الشارقة تُعفي شاحنات الممر اللوجستي القادمة من عُمان من رسوم البوابة المرورية

أعلنت هيئة الشارقة للموانئ والجمارك والمناطق الحرة عن اعتماد إجراء جديد يتيح إعفاء الشاحنات المحملة بالبضائع القادمة من سلطنة عُمان، والتي تسير ضمن مسارات الممر اللوجستي، من رسوم بوابات التعرفة المرورية داخل إمارة الشارقة. يأتي هذا الإعفاء بالتعاون بين الهيئة وهيئة الطرق والمواصلات في الشارقة، في إطار تطوير منظومة الممر اللوجستي عبر الإمارة وربط موانئها ومنافذها بسلطنة عُمان، بهدف تعزيز كفاءة سلاسل الإمداد على مستوى دولة الإمارات العربية المتحدة.
شروط الإعفاء والمسارات المشمولة
يشمل الإعفاء الشاحنات التي تدخل عبر منفذي خطمة ملاحة والدمام الحدويين، شريطة أن تكون الشحنات مستوفية لمتطلبات المبادرة ومسجلة ضمن المسارات المعتمدة. يهدف هذا الإجراء إلى تحسين انسيابية حركة البضائع، وتخفيف الأعباء التشغيلية عن الشركات والمتعاملين، وتعزيز كفاءة النقل والخدمات اللوجستية.
المميزات الجغرافية للمنفذين
يعتمد هذا التسهيل على مقومات لوجستية وجغرافية قوية. فمنفذ خطمة ملاحة الحدودي يقترب من ميناء صحار في عُمان، على بعد نحو 70 كيلومتراً فقط، ما يسرّع حركة الشحنات ويقلل زمن النقل بين الجانبين. كما يرتبط هذا المنفذ بشبكة طرق رئيسية متكاملة تصل بالموانئ والمناطق الحرة، إضافة إلى المناطق الصناعية والتجارية داخل الدولة، مما يعزز كفاءة سلاسل الإمداد وانسيابية البضائع على مستوى الإمارات.
من جهة أخرى، يتمتع منفذ المدام الحدوي بموقع استراتيجي على تقاطع طرق رئيسية يتيح وصولاً سريعاً إلى شبكات النقل البري والبحري، ما يسهل عمليات الاستيراد والتصدير وإعادة التصدير على مستوى المنطقة. يرتبط هذا المنفذ بولاية محضة في محافظة البريمي بسلطنة عُمان، ويُعَدُّ محوراً لوجستياً حيوياً، ومن المتوقع أن تزداد أهميته مع تطور المنطقة الاقتصادية في الروضة، مما يدعم تكامل الأنشطة التجارية والصناعية ويعزز الروابط بين الأسواق.
دوافع الإجراء وأهدافه الاستراتيجية
يأتي هذا الإجراء ضمن مساعي تطوير منظومة الممر اللوجستي لتعزيز مرونة واستدامة سلاسل الإمداد، ودعم انسيابية حركة التجارة وتدفق البضائع في ظل النمو المتسارع لقطاع النقل والخدمات اللوجستية على المستويين الإقليمي والدولي. وقد أكدت الإدارة العامة للجمارك وأمن المنافذ في الهيئة الاتحادية للهوية والجنسية والجمارك أن هذا التسهيل يتماشى مع نهج استباقي متكامل لدولة الإمارات، يركز على تعزيز الجاهزية التشغيلية واستدامة سلاسل الإمداد من خلال مبادرات نوعية وحلول عملية تضمن انسيابية التجارة وتدفق البضائع بكفاءة بين البلدين الشقيقين.
تأثير الإعفاء على الشركات والاقتصاد
تشير الإدارة إلى أن “جمارك الإمارات” تواصل التعاون والتنسيق المستمر مع الشركاء الاستراتيجيين والجهات المعنية إقليمياً وعالمياً لتطوير منظومة متكاملة من الخدمات والتسهيلات التي تعزز مرونة سلاسل الإمداد وتدعم منظومة التجارة العالمية، مما يعكس ريادة دولة الإمارات في هذا المجال. وتؤكد الإدارة أن هذه المبادرات تجسد توجهات الدولة في تحويل التحديات إلى فرص عبر حلول ذكية استباقية ومبتكرة، تدعم تمكين التجارة وتعزز كفاءة سلاسل التوريد، ما يساهم في ترسيخ مكانة الإمارات وتعزيز تنافسيتها الاقتصادية على المستويين الإقليمي والدولي، مستندةً إلى مستوى التعاون التجاري والجمركي مع سلطنة عُمان ودوره في دعم نمو التجارة البينية وتعزيز مسيرة الاتحاد الجمركي الخليجي.
من الناحية التشغيلية، يوفر الإعفاء مزايا نوعية للشركات العاملة في قطاعات التجارة والنقل والخدمات اللوجستية من خلال خفض التكاليف المرتبطة بحركة الشاحنات، وتسريع زمن العبور، وزيادة كفاءة العمليات التشغيلية. هذا يعزز تنافسية الأعمال ويحسن كفاءة سلاسل الإمداد على مستوى الدولة.
يُعَدُّ هذا الإجراء امتداداً لحزمة متكاملة من المبادرات والخدمات التي تقدمها الهيئة ضمن الممر اللوجستي، وتشمل تسريع الإجراءات الجمركية وإتمام عمليات التخليص مباشرة في المنافذ الحدودية، ما يختصر زمن العبور ويخفض التكاليف التشغيلية ويرفع كفاءة العمليات اللوجستية. يعكس هذا التوجه مستوى التكامل بين البنية التحتية والخدمات التشغيلية بين الجهات المعنية في إمارة الشارقة، داعماً تطوير منظومة نقل ولوجستيات أكثر كفاءة ومرونة، ومؤكداً مكانة الإمارة كمحور لوجستي رئيسي ضمن منظومة متكاملة تعزز تنافسية قطاع النقل والتجارة في دولة الإمارات العربية المتحدة.



