السامبا تكسّر عقدة التاريخ بنهائي مونديال 2026 أمام اليابان

في مساء كروي استثنائي عادت إلى الساحة الذكريات الذهبية للكرة البرازيلية، حيث استطاع منتخب “السيليساو” تحويل تأخره أمام نظيره الياباني إلى فوز مثير بنتيجة هدفين مقابل هدف، محققاً بذلك مقعداً مؤكدًا في الدور ثمن النهائي لنهائيات كأس العالم 2026.
تحول التأخر إلى انتصار تاريخي
يمثل هذا الانتصار لحظة فارقة في تاريخ المنتخب البرازيلي؛ فالمرة الأولى منذ أربعة وعشرين عاماً يتمكن فيها من قلب نتيجة مباراة إقصائية بالمونديال إلى فوز. وتحديداً منذ مواجهته الأسطورية أمام إنجلترا في ربع نهائي مونديال كوريا واليابان 2002، حيث قاد رونالدينيو وريفالدو الفريق لتجاوز هدف “الأسود الثلاثة” بعد تأخرهما بهدف مايكل أوين.
دور كاسيميرو في إحياء الأرقام
بعد تقدم اليابان بهدف مباغت، عاد النجم المخضرم كاسيميرو إلى الواجهة مسجلاً هدف التعادل برأسية دقيقة في الدقيقة 56. وبفضل هذا الهدف، وصل اللاعب البالغ من العمر 34 عاماً و126 يوماً إلى المرتبة الثانية في تاريخ هدافي البرازيل بالمونديال، متجاوزاً الرقم السابق للهداف بيبيتو في مباراة الدنمارك عام 1998، ليصبح بعد المدافع نيلتون سانتوس ثالث أكبر هداف.
الهدف الحاسم في الدقائق الأخيرة
جاءت اللحظة الفاصلة في الدقيقة الخامسة من الوقت بدل الضائع، عندما أحرز البديل غابرييل مارتينلي الهدف الفارق. يعكس هذا الهدف نجاح الخيارات التكتيكية للمدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي، الذي يسعى لإنهاء فترة الانتظار التي دامت أربعة وعشرين عاماً دون لقب عالمي، وهو الفاصل الزمني نفسه الذي فصله بين لقبي 1970 و1994 قبل أن يضيف اللقب على الأراضي الأمريكية.
آفاق المستقبل وتحديات دور الستة عشر
بهذا النصر، يواصل السامبا إرساء سجله القياسي بخمسة ألقاب، وهو المنتخب الوحيد الذي لم يغب عن أي نسخة من كأس العالم منذ انطلاقها عام 1930. يحدد الآن موعداً مرتقباً لمنتخب فينيسيوس جونيور في دور الستة عشر، حيث سيواجه الفائز من المباراة التي ستجمع بين منتخبي النرويج وكوت ديفوار في مدينة دالاس، معرباً عن عزمه مواصلة الزحف القوي مستنداً إلى الصلابة والروح العالية والدعم التاريخي لإنهاء صيام طويل عن الذهب المونديالي.



