2.46 مليار درهم أرباح الإمارات العالمية للألمنيوم في النصف الأول من 2026 رغم التحديات

سجلت شركة الإمارات العالمية للألمنيوم، التي تُعتبر أكبر منتج للألمنيوم عالي الجودة على مستوى العالم، أداءً مالياً قوياً خلال النصف الأول من عام 2026، على الرغم من الاضطرابات اللوجستية والجيوسياسية التي شهدتها المنطقة منذ مارس الماضي.
أداء مالي متين رغم الظروف الصعبة
بلغت الأرباح الأساسية قبل خصم الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك 4.50 مليار درهم، بزيادة نسبتها 11% مقارنة بـ 4.06 مليار درهم في الفترة ذاتها من عام 2025. وجاء هذا الارتفاع مدعوماً بارتفاع متوسط أسعار الألمنيوم المحققة، والعلاوات السعرية القوية على المستوى الإقليمي، وانخفاض أسعار الألومينا، بالإضافة إلى الإدارة المنضبطة للتكاليف.
وصل هامش الأرباح قبل خصم الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك إلى 33% في النصف الأول من 2026، مقابل 27% في النصف الأول من 2025.
وبلغت الأرباح المعلنة قبل خصم الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك، بعد احتساب التكاليف المرتبطة بالآثار المترتبة على الهجوم الإيراني على منطقة كيزاد، والذي أدى إلى إيقاف طارئ للعمليات بقيمة 84 مليون درهم (23 مليون دولار أمريكي)، حوالي 4.42 مليار درهم.
صافي الربح وتوزيعات الأرباح
ارتفع صافي الربح بنسبة 34% ليصل إلى 2.46 مليار درهم، مقارنة بـ 1.83 مليار درهم في النصف الأول من 2025، ويعود ذلك إلى قوة الأرباح قبل خصم الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك، إلى جانب انخفاض صافي التكاليف التمويلية والضرائب.
أما صافي الدخل المُعلن فبلغ 1.73 مليار درهم في النصف الأول من 2026، بعد احتساب أثر صافٍ قدره 725 مليون درهم إماراتي (197 مليون دولار) مرتبط بالحادثة.
وافق مجلس الإدارة على توزيع أرباح مرحلية عن النصف الأول من 2026 بقيمة 1.72 مليار درهم، وهو ما يمثل نسبة توزيع تبلغ 70% من صافي الأرباح المعدلة.
تراجع الإيرادات والإنتاج
انخفضت إيرادات الشركة إلى 13.54 مليار درهم في النصف الأول من 2026، مقارنة بـ 15.07 مليار درهم في الفترة ذاتها من 2025، نتيجة لحادثة الطويلة التي أدت إلى خفض حجم المبيعات، وهو ما تم تعويضه جزئياً بارتفاع أسعار الألمنيوم المحققة.
كما انخفض إنتاج الألمنيوم المصبوب إلى 1006 آلاف طن في النصف الأول من 2026، مقابل 1420 ألف طن في النصف الأول من 2025، ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى انخفاض الإنتاج في موقع الطويلة. بينما حافظت منشأة جبل علي على استمرارية عمليات الإنتاج دون انقطاع طوال الفترة.
وانخفض إجمالي مبيعات الألمنيوم بنسبة 32% ليصل إلى 939 ألف طن في النصف الأول من 2026، مقارنة بـ 1373 ألف طن في النصف الأول من 2025. وأدت القيود اللوجستية الناجمة عن الصراع الإقليمي إلى التعليق المؤقت للشحنات الجديدة المصدرة من دولة الإمارات في مارس الماضي، وزيادة مخزون الألمنيوم داخل الدولة. ومنذ ذلك الحين، اتخذت الشركة إجراءات بديلة للتصدير عبر مسارات وموانئ خارج مضيق هرمز، مما أتاح زيادة القدرة على الشحن تدريجياً وخفض المخزونات في دولة الإمارات.
ويتوقع حالياً أن تعتمد عودة مستويات الشحن إلى ما كانت عليه قبل الحادثة على إعادة فتح مضيق هرمز، رغم أن التطوير المستمر للممرات البديلة من شأنه أن يقلل الاعتماد على المضيق على المدى الطويل.
استمرارية العمليات وإعادة التشغيل
أمّنت شركة الإمارات العالمية للألمنيوم عملياتها اللوجستية المتعلقة بالواردات بما يضمن تجاوز توريدات المواد الخام احتياجات منشأة جبل علي ومتطلبات إعادة التشغيل في الطويلة. وقد أتاح ذلك إعادة بناء المخزونات الإستراتيجية وتعزيز استمرارية العمليات.
تواصل الشركة تنفيذ برنامج شامل ومنضبط لاستعادة العمليات التشغيلية في الطويلة، التي تعرضت لأضرار كبيرة في 28 مارس عندما أدت الهجمات الإيرانية على منطقة خليفة الاقتصادية – كيزاد في أبوظبي إلى إيقاف طارئ لجميع المنشآت.
تم استعادة الخدمات الأساسية في أنحاء الموقع، ومن المتوقع زيادة توفر الغاز الطبيعي والكهرباء تدريجياً بما يتماشى مع احتياجات برنامج إعادة التشغيل.
قال عبد الناصر بن كلبان، الرئيس التنفيذي لشركة الإمارات العالمية للألمنيوم: “واجهت الشركة خلال النصف الأول من عام 2026 أكثر الفترات تحدياً في تاريخها العريق. وكانت سلامة موظفينا وأمنهم على رأس أولوياتنا طوال هذه الفترة، وتؤكد نتائجنا المالية والتشغيلية قدرة موظفيها على مواجهة الضغوط؛ إذ حافظنا على استقرار سلسلة التوريد وواصلنا تسليم الشحنات إلى العملاء رغم التحديات اللوجستية الكبيرة. كما نحرز تقدماً كبيراً في استعادة مستويات الإنتاج في الطويلة، ونواصل في الوقت ذاته تنفيذ إستراتيجيتنا للنمو العالمي. وأنا على يقين من أننا سنخرج من هذه المرحلة أقوى من أي وقت مضى”.
من جانبه قال بول كيلديمو، الرئيس التنفيذي للشؤون المالية في الإمارات العالمية للألمنيوم: “تمنحنا القوة المالية للشركة وبرنامجها للتحسين ‘نجاح 2.0’ المنضبط للحفاظ على السيولة النقدية أساساً قوياً لاستكمال استعادة العمليات في الطويلة، مع مواصلة التقدم في أولويات النمو الإستراتيجية. والتي تشمل مزيجاً متوازناً من فرص النمو العضوي وغير العضوي. كما يستند مركزنا المالي إلى الأسس القوية لسوق الألمنيوم، التي دخلت مرحلة انخفاض في المعروض، ما يدعم هوامش أرباحنا”.



