افتتاح «أديبك 2026» بمشاركة 2260 شركة.. منصور بن زايد: الإمارات شريك موثوق لأمن الطاقة

افتُتحت أمس النسخة الثانية والأربعون من معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول «أديبك 2026»، برعاية صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، حيث قام سموّ الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة، بافتتاحها في مركز «أدنيك أبوظبي». وتتواصل فعاليات الحدث حتى الخامس من نوفمبر الجاري، بمشاركة واسعة من وزراء الطاقة وكبار المسؤولين وقادة قطاعات الطاقة والتكنولوجيا والتمويل والصناعة من مختلف أنحاء العالم.
وحضر الافتتاح سموّ الفريق الركن الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة، مستشار الأمن الوطني وقائد الحرس الملكي في مملكة البحرين، والشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش، إلى جانب عدد من الوزراء وكبار المسؤولين ومديري الشركات الدولية المتخصصة في مجال الطاقة.
ويُعد «أديبك» أكبر معرض ومؤتمر للطاقة في العالم، ومنصة دولية تجمع صنّاع القرار والمستثمرين والخبراء وقادة الصناعة، لبحث مستقبل قطاع الطاقة، وتعزيز التعاون الدولي، واستكشاف الفرص الاستثمارية والتكنولوجية، في ظل تنامي الطلب العالمي على الطاقة، وتسارع التحولات الاقتصادية والتكنولوجية.
الإمارات شريك موثوق في أمن الطاقة
وأكد سموّ الشيخ منصور بن زايد آل نهيان أن «دولة الإمارات، بقيادة صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، تواصل تعزيز دورها شريكاً موثوقاً في دعم أمن الطاقة العالمي، من خلال الاستثمارات الاستراتيجية، وتطوير البنية التحتية، وتوظيف التكنولوجيا المتقدمة، بما يسهم في ضمان استدامة الإمدادات، ومواكبة الطلب العالمي المتزايد على الطاقة».
وأشار سموّه إلى أن «المتغيرات التي يشهدها قطاع الطاقة العالمي تتطلب تطوير الحلول، وتعزيز التعاون الدولي، وتوسيع الشراكات بين الحكومات والمؤسسات والشركات الرائدة، وتكثيف الاستثمارات في تطوير منظومات طاقة أكثر مرونة وكفاءة وقدرة على مواجهة التحديات المستقبلية»، مؤكداً أهمية تحقيق التوازن بين أمن الطاقة ومتطلبات النمو الاقتصادي وأهداف الاستدامة.
واعتبر سموّه أن «أديبك» يمثل منصة عالمية للحوار وتبادل الخبرات وبناء الشراكات، ولترجمة الفرص الاستثمارية والابتكارات التكنولوجية إلى مشاريع وحلول عملية، تسهم في تعزيز أمن الطاقة، ودعم النمو الاقتصادي المستدام.
أرقام قياسية وأولويات استراتيجية
وتركز نسخة العام الجاري من المعرض والمؤتمر على عدد من الأولويات الاستراتيجية التي ترسم ملامح مستقبل قطاع الطاقة، وفي مقدمتها أمن الطاقة والقدرة على الصمود، واستقطاب الاستثمارات، وتطوير البنية التحتية، إلى جانب توظيف الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية لتعزيز الكفاءة التشغيلية، ورفع الإنتاجية، وتسريع تطوير المشاريع.
وتُعد دورة «أديبك 2026» الأكبر في تاريخ الحدث حتى الآن، بمشاركة أكثر من 2260 شركة عارضة موزعة على 16 قاعة عرض و30 جناحاً وطنياً، تستعرض تقنيات وحلولاً تغطي جميع مراحل سلسلة القيمة العالمية في قطاع الطاقة. ومن المتوقع أن يستقطب الحدث 239 ألف مشارك من الأوساط الحكومية والصناعية والمالية والتكنولوجية.
وبالتوازي مع المعرض، يشارك أكثر من 1800 متحدث في أكثر من 380 جلسة، ضمن 13 برنامجاً للمؤتمر الاستراتيجي والمؤتمر الفني لـ«أديبك»، لمناقشة الأولويات المحورية التي ترسم ملامح قطاع الطاقة العالمي، بما يشمل أمن الطاقة والقدرة على الصمود، والبنية التحتية، والاستثمار، والذكاء الاصطناعي، والنمو الصناعي.
كما يتضمن المعرض مناطق متخصصة تعرض أحدث الابتكارات والحلول في مجالات الذكاء الاصطناعي، والتحول الرقمي، والتقنيات منخفضة الكربون، والخدمات البحرية واللوجستية، ما يعزز فرص التعاون بين الشركات والمستثمرين وروّاد التكنولوجيا، ويسهم في تسريع تبني الحلول المبتكرة في قطاع الطاقة.
الجابر: التكاتف الوطني والقدوة
وألقى الدكتور سلطان بن أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لأدنوك ومجموعة شركاتها، كلمة خلال الافتتاح، رحّب فيها بحضور سموّ الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، وبالوزراء والوفود الدولية المشاركة.
وتناول الجابر مرونة دولة الإمارات وصمودها في مواجهة الظروف الاستثنائية، مشيداً بشجاعة وثبات وتكاتف جميع أفراد المجتمع في الدولة، بدءاً من أبطال القوات المسلحة والدفاع المدني ورجال الإطفاء وفرق الاستجابة، وصولاً إلى كوادر الخطوط الأمامية في جميع مواقع «أدنوك»، الذين يجمعهم مبدأ واحد هو الدفاع عن الوطن وتقديم الآخرين على أنفسهم.
وأوضح أن «هذا التكاتف لم يحصل عن طريق المصادفة، بل بدأ بالقدوة الاستثنائية لصاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، حيث يؤمن سموّه بأن الانتماء لا يحدده مكان الميلاد، بل الموقف الذي يتخذه الإنسان حين يأتي نداء الواجب والمسؤولية، وسيظل علم دولة الإمارات يتسع لكل من يختار أن يقف تحت رايته».
وأضاف أن «الضغوط لا تصنع معدن الإنسان، بل تكشفه، لذا عندما جاءت لحظة الاختبار، صمدنا، وبقيت الكفاءات، وبقي رأس المال، وتواصلت الاستثمارات، واستمر الاقتصاد في النمو والتقدم»، مؤكداً أن خدمة الوطن ليست مجرد مسؤولية، بل أسمى شرف وأكبر أمانة يحملها كل يوم.
وفي معرض حديثه عن الظروف الراهنة، أكد الجابر أن «موقف دولة الإمارات ثابت ويركز دائماً على الحوار وتفعيل الدبلوماسية والحلول السياسية، بما يعزز استقرار الأسواق، ويضمن استمرار تدفق إمدادات الطاقة».
وبيّن الجابر أن طموح «أدنوك» يتمثل في أن تصبح شركة الطاقة الأكثر تركيزاً على العملاء والأسواق في العالم، واختتم كلمته بالتشديد على أن «دولة الإمارات ستبقى شريكاً مسؤولاً وموثوقاً يتمتع بالمصداقية».




