اقتصاد

استراتيجية تحوط وقود طيران الإمارات تحقق وفورات ومكاسب بقيمة 7.1 مليار درهم في النصف الأول من السنة المالية 2026-2027

استراتيجية تحوط وقود طيران الإمارات تحقق وفورات ومكاسب بقيمة 7.1 مليار درهم في النصف الأول من السنة المالية 2026-2027

أظهرت البيانات المالية الصادرة عن مجموعة الإمارات أن شركة طيران الإمارات حققت وفورات تشغيلية ومكاسب مالية بلغت 7.1 مليار درهم إماراتي، وذلك بفضل استراتيجيتها لإدارة مخاطر أسعار الوقود خلال النصف الأول من السنة المالية 2026-2027.

تفاصيل المكاسب وأثرها على التكاليف

وبحسب الناقلة الجوية، فإن هذه المكاسب أسهمت في الحد بشكل كبير من تأثير ارتفاع أسعار الوقود، الذي ظل المكون الأكبر في التكاليف التشغيلية للشركة، مستحوذاً على 34% من إجمالي هذه التكاليف.

اقرأ أيضاً: مجموعة الإمارات تحقق 4.1 مليار درهم أرباحاً نصفية رغم التحديات الإقليمية وارتفاع الوقود

طبيعة التحوط في قطاع الطيران

التحوط في قطاع الطيران هو استراتيجية مالية تلجأ إليها شركات الطيران لتقليل مخاطر تقلب أسعار الوقود، عبر إبرام عقود مسبقة تساعد على تثبيت جزء من التكاليف المستقبلية والحد من تأثير ارتفاع الأسعار. وتعكس المكاسب التي حققتها طيران الإمارات من هذه الاستراتيجية أهمية إدارة مخاطر الوقود باعتبارها أحد العناصر المؤثرة في استقرار الأداء المالي لشركات الطيران، خصوصاً أن أسعار الوقود تخضع لتقلبات الأسواق العالمية وتتأثر بعوامل العرض والطلب.

اقرأ أيضاً: أجواء احتفالية منقطعة النظير لدى مجموعة فنادق ريكسوس مصر في ليلة رأس السنة

ولا تقتصر أهمية التحوط على الحد من أثر ارتفاع الأسعار، بل تمتد إلى تعزيز القدرة على توقع التكاليف المستقبلية والتخطيط المالي بصورة أكثر وضوحاً، بما يقلل من تعرض النتائج المالية للتقلبات المفاجئة.

آلية عمل التحوط بحسب إياتا

ويشير برنامج الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا) المتخصص بإدارة مخاطر وقود الطائرات إلى أن التحوط يعتمد على أدوات مالية تشمل العقود المستقبلية والخيارات والمبادلات، وتستخدم لإدارة مخاطر تغير الأسعار والحد من تأثير الارتفاعات المفاجئة على شركات الطيران.

اقرأ أيضاً: طيران الإمارات تجني 7.1 مليار درهم من استراتيجية التحوط في النصف الأول

وبحسب إياتا، تقوم الفكرة على تحديد جزء من الاحتياجات المستقبلية للوقود، ثم الدخول في عقود مالية مرتبطة بمؤشرات سعرية، بحيث تحقق الشركة مكاسب من هذه العقود عندما تتحرك الأسعار في الاتجاه الذي صممت للتحوط منه، لتعويض جزء من الزيادة في تكلفة شراء الوقود الفعلية. فعلى سبيل المثال، إذا ارتفع سعر الوقود في السوق، يمكن أن ترتفع قيمة مراكز التحوط، فتساعد المكاسب المالية على موازنة الزيادة في فاتورة الشراء. أما إذا انخفضت الأسعار، فقد تتكبد الشركة خسائر في عقود التحوط، مقابل استفادتها من شراء الوقود بسعر أقل في السوق. وبالتالي، لا يستهدف التحوط بالضرورة تحقيق أرباح مالية، بل تقليل تقلبات التكلفة.

وتشير إياتا، في توقعاتها لعام 2026، إلى أن شركات الطيران عالمياً تحوطت لنحو ثلث استهلاكها المتوقع من الوقود، موضحة أن هذه الاستراتيجية تساعد على تخفيف تقلبات التكاليف قصيرة الأجل، لكنها لا تلغي التعرض للارتفاعات المستمرة.

اقرأ أيضاً: أحمد بن سعيد: مجموعة الإمارات تحقق أرباحاً في النصف الأول من السنة المالية 2026-2027 رغم التحديات الإقليمية

تطور أسعار وقود الطائرات عالمياً

وتجاوز متوسط أسعار وقود الطائرات عالمياً 191 دولاراً للبرميل خلال الأسبوع المنتهي في 30 أكتوبر 2026، مسجلاً 191.54 دولاراً، بزيادة بلغت 112.8% مقارنة بمتوسط الفترة نفسها من العام السابق، وفقاً لأحدث بيانات مؤشر أسعار وقود الطائرات الصادر عن الاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا).

وأظهرت البيانات تراجع المتوسط العالمي بنسبة 2.6% مقارنة بالأسبوع السابق، الذي سجل فيه 196.70 دولاراً للبرميل، في حين ظل أعلى بنسبة 3.8% مقارنة بمتوسط الشهر السابق، ما يعكس استمرار الأسعار عند مستويات مرتفعة رغم الانخفاض الأسبوعي الأخير. وبلغ المتوسط العالمي 187.34 دولاراً للبرميل في الأسبوع المنتهي في 2 أكتوبر 2026، قبل أن يرتفع إلى 190.18 دولاراً في 9 أكتوبر 2026، بزيادة 1.5%، ثم إلى 192.44 دولاراً في 16 أكتوبر 2026، مرتفعاً بنسبة 1.2%.

المزيد في قسم اقتصاد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *