اقتصاد

مجموعة الإمارات تحقق 4.1 مليار درهم أرباحاً نصفية رغم التحديات الإقليمية وارتفاع الوقود

مجموعة الإمارات تحقق 4.1 مليار درهم أرباحاً نصفية رغم التحديات الإقليمية وارتفاع الوقود

أعلنت مجموعة الإمارات، أمس، نتائجها المالية للنصف الأول من السنة المالية 2026-2027، محققة أرباحاً قبل احتساب الضريبة بلغت 4.1 مليار درهم (1.1 مليار دولار)، على الرغم من التحديات التشغيلية الكبيرة وارتفاع أسعار الوقود الناجمين عن الاضطرابات المتواصلة في منطقة الخليج. وبلغ صافي أرباح المجموعة بعد احتساب ضريبة الدخل 3.6 مليار درهم (مليار دولار).

وفي مؤشر على متانة الأداء التشغيلي، سجلت المجموعة أرباحاً قبل احتساب الفوائد والضرائب والاستهلاك وإطفاء الدين بقيمة 12.5 مليار درهم (3.4 مليار دولار). وبلغت إيرادات المجموعة 66.2 مليار درهم (18 مليار دولار) خلال الأشهر الستة الأولى من السنة المالية 2026-2027.

مركز نقدي قوي

أنهت المجموعة النصف الأول من السنة المالية 2026-2027 بمركز نقدي قوي، حيث بلغت أرصدتها النقدية 54.1 مليار درهم في 30 سبتمبر 2026. وقد أتاحت هذه الاحتياطيات النقدية القوية للمجموعة مواصلة تلبية احتياجات أعمالها، بما في ذلك سداد الدفعات المقدمة لطلبات الطائرات الجديدة والوفاء بالتزامات الديون القائمة. كما سددت المجموعة مليارَي درهم (545 مليون دولار) المتبقية من حصة مؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية، المالكة لمجموعة الإمارات، والبالغة 3.5 مليار درهم، كما أُعلن في نهاية السنة المالية 2025-2026.

تصريحات الرئيس التنفيذي

قال سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، الرئيس الأعلى الرئيس التنفيذي لطيران الإمارات والمجموعة: «أثبتت مجموعة الإمارات خلال الأشهر الستة الماضية قدرتها على تحقيق نتائج قوية حتى في ظل أصعب التحديات. فعلى الرغم من الاضطرابات الإقليمية غير المسبوقة التي أثرت في حركة الطيران، والارتفاع الحاد في أسعار الوقود، حققت المجموعة أرباحاً قبل احتساب الضريبة بلغت 4.1 مليار درهم (1.1 مليار دولار)، في تأكيد واضح على متانة أعمالنا ومرونتنا التشغيلية وقدرتنا على مواجهة التحديات».

اقرأ أيضاً: أحمد بن سعيد: مجموعة الإمارات تحقق أرباحاً في النصف الأول من السنة المالية 2026-2027 رغم التحديات الإقليمية

وأضاف سموه: «واصل الطلب على خدماتنا أداءه القوي، فيما أسهمت عمليات الشحن الجوي بدور رئيس في دعم الإيرادات، ما مكّن المجموعة من الحفاظ على مستويات جيدة من الإيرادات والسيولة النقدية، رغم الضغوط الكبيرة على التكاليف والربحية، لاسيما مع تضاعف أسعار وقود الطائرات عالمياً مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي. ولم تكن هذه النتائج وليدة الظروف الراهنة، بل ثمرة عقود من العمل والاستثمار في بناء مجموعة تتمتع بأسس مالية وتشغيلية راسخة، وتمتلك القدرة على التكيف مع مختلف التحديات من دون المساس بجودة خدماتها أو التزاماتها تجاه عملائها».

وتابع سموه: «نتوجه بخالص الشكر والتقدير إلى حكومة دولة الإمارات على سرعة استجابتها، والتنسيق الفاعل بين مختلف الجهات المعنية، والذي كان له دور أساسي في استئناف حركة النقل الجوي بأمان عقب التطورات التي شهدتها منطقة الخليج. كما أسهمت الإجراءات الحكومية في تخفيف التحذيرات المتعلقة بالسفر إلى دولة الإمارات وعبرها، وتهيئة الظروف لاستعادة عملياتنا بثقة، ومواصلة خدمة عملائنا والمجتمعات التي نعمل فيها».

وقال سموه: «واصلنا استثماراتنا طوال هذه الفترة من دون توقف، انطلاقاً من رؤية طويلة الأمد تقوم على تعزيز قدراتنا والاستعداد للمستقبل، مهما بلغت التحديات الراهنة. ومن هذا المنطلق، تمضي طيران الإمارات ودناتا في تنفيذ خططهما الاستثمارية لتوسيع الأساطيل، وتطوير المنتجات والخدمات، وتعزيز القدرات التشغيلية والتكنولوجية، بما يدعم نمو أعمالهما، ويرسخ قدرتهما التنافسية، ويضمن استمرارهما في طليعة قطاعي الطيران والخدمات الجوية عالمياً».

واختتم سموه: «نتطلع إلى النصف الثاني من السنة المالية 2026-2027 بتفاؤل مدروس، وثقة تستند إلى قوة مركزنا المالي، ومتانة أعمالنا، وخبرة كوادرنا، مع المتابعة الدقيقة للتطورات الجيوسياسية وإدارة التكاليف، والتمسك بأعلى معايير السلامة والجودة ورضا العملاء. فعلى مدى السنوات، واجهنا تحديات كبيرة، ونجحنا في تجاوزها. واليوم، تتمتع مجموعة الإمارات بالموارد والخبرات والمرونة اللازمة للتعامل مع تقلبات الأسواق وضغوط أسعار الوقود، ومواصلة النمو وتعزيز مكانتها على أسس قوية ومستدامة».

اقرأ أيضاً: استراتيجية تحوط وقود طيران الإمارات تحقق وفورات ومكاسب بقيمة 7.1 مليار درهم في النصف الأول من السنة المالية 2026-2027

أداء الشحن الجوي وطيران الإمارات

نقلت الإمارات للشحن الجوي 1.2 مليون طن من الشحنات خلال الأشهر الستة الأولى من السنة المالية. وفي المقابل، ارتفعت إيرادات الشحن الجوي بنسبة 52%، بالتزامن مع توجه مزيد من شركات الشحن إلى خدمات النقل الجوي في ظل الاضطرابات التي أثرت على حركة النقل البحري. وخلال النصف الأول من السنة المالية 2026-2027، عززت الإمارات للشحن الجوي سعتها التشغيلية بتسلّم خمس طائرات شحن جديدة من طراز بوينغ 777، إلى جانب تشغيل أول طائرة ركاب جرى تحويلها إلى طائرة شحن، ووسعت الناقلة شبكة طائرات الشحن بإضافة وجهتين جديدتين هما ألماتي وتشنغتشو، وأطلقت خدمات شحن مخصصة إلى أكثر من 15 وجهة قائمة ضمن شبكة طيران الإمارات.

شهد النصف الأول من السنة المالية 2026-2027 تحديات تشغيلية كبيرة لطيران الإمارات، في ظل القيود والإغلاقات المتقطعة للمجالات الجوية في المنطقة، التي وضعت مرونة الناقلة التشغيلية أمام اختبارات استثنائية، إلى جانب تأثير تحذيرات السفر الصادرة عن الحكومات في خيارات المسافرين وأنماط حركة السفر. ونقلت طيران الإمارات 21.8 مليون مسافر خلال الفترة من 1 أبريل إلى 30 سبتمبر 2026. وخلال هذه الفترة، ركزت طيران الإمارات على استعادة شبكة وجهاتها وخيارات الربط عبر مركزها في دبي. وبحلول 30 سبتمبر 2026، كانت الناقلة قد استعادت تشغيل 91% من شبكتها قبل الاضطرابات، فيما امتدت شبكة خدمات الركاب والشحن الجوي إلى 150 مطاراً في 78 دولة وإقليماً.

وحققت طيران الإمارات أرباحاً قبل احتساب الضريبة بقيمة 3.7 مليار درهم خلال النصف الأول من السنة المالية 2026-2027، وبلغ صافي أرباح الناقلة بعد احتساب الضريبة 3.3 مليار درهم، فيما سجلت إيرادات طيران الإمارات، بما في ذلك الإيرادات التشغيلية الأخرى، 56.9 مليار درهم. وقد أسهم استمرار الطلب على السفر عبر مختلف أسواق الناقلة، لاسيما على مقصوراتها الممتازة، إلى جانب المساهمة القوية لعمليات الشحن الجوي، في دعم مستويات الإيرادات خلال هذه الفترة.

بدورها، انخفضت التكاليف التشغيلية لطيران الإمارات، بما في ذلك الوقود، بنسبة 2% تماشياً مع تراجع حجم العمليات. وعلى الرغم من انخفاض كميات الوقود المستهلكة بنسبة 12% نتيجة تقليص العمليات، فقد ارتفعت تكاليف الوقود قبل احتساب مكاسب التحوط بنسبة 60% مقارنة بالنصف الأول من السنة المالية الماضية. وقد أسهمت المكاسب البالغة 7.1 مليار درهم، الناتجة عن استراتيجية الناقلة لإدارة مخاطر أسعار الوقود، في الحد بصورة كبيرة من تأثير ارتفاع الأسعار، لتقتصر الزيادة الصافية في تكاليف الوقود على 13%، فيما ظل الوقود المكوّن الأكبر في التكاليف التشغيلية لطيران الإمارات، مستحوذاً على 34% من إجمالي هذه التكاليف.

اقرأ أيضاً: النفط يقفز 4% رغم تراجعه للأسبوع الرابع

وحافظت طيران الإمارات على مستوى قوي من الأرباح قبل احتساب الفوائد والضرائب والاستهلاك وإطفاء الدين، حيث بلغت 11.5 مليار درهم. كما أطلقت الناقلة مجموعة مبادرات لتعزيز ثقة المتعاملين، وواصلت توسيع نطاق توفير مقاعد الدرجة السياحية الممتازة، حيث تسلّمت تسع طائرات جديدة من طراز إيرباص A350، واستكملت التحديث الشامل لمقصورات 12 طائرة.

دناتا.. مرونة تشغيلية عالية

أظهرت قطاعات دناتا لخدمات المطارات والتموين والتجزئة والسفر مرونة تشغيلية عالية، وقدرة على التكيُّف السريع مع التحديات التي فرضها الوضع الإقليمي على حركة الطيران والسفر، حيث أسهمت عملياتها الدولية في الحد من تأثير تراجع حركة شركات الطيران والمسافرين في دولة الإمارات ومنطقة الخليج عموماً. وبلغت إيرادات دناتا، بما في ذلك الإيرادات التشغيلية الأخرى، 11 مليار درهم، فيما سجلت أرباحاً قبل احتساب الضريبة بقيمة 410 ملايين درهم، وبلغ صافي أرباحها بعد احتساب الضريبة 309 ملايين درهم. وفي مؤشر إلى متانة أدائها التشغيلي، بلغت أرباح دناتا قبل احتساب الفوائد والضرائب والاستهلاك وإطفاء الدين 939 مليون درهم.

بدورها، حافظت دناتا لعمليات المطارات على مكانتها كأكبر مساهم في إيرادات الشركة، حيث بلغت مساهمتها 5.4 مليار درهم، فيما بلغت مساهمة عمليات دناتا لتموين الطائرات والتجزئة في الإيرادات 4.2 مليار درهم، بنمو نسبته 1%، مدفوعة بتوسع أعمال التجزئة على متن الطائرات. من جهته، أسهم قسم السفر في دناتا بإيرادات بلغت 1.4 مليار درهم. وسجلت قيمة الصفقات الإجمالية الأساسية لخدمات السفر المباعة 3.8 مليار درهم.

وخلال النصف الأول من السنة المالية 2026-2027، واصلت دناتا تعزيز قاعدة المتعاملين بفضل ما تقدمه من خدمات آمنة وعالية الجودة عبر شبكة عملياتها العالمية، ووقعت مجموعة من الاتفاقيات متعددة السنوات. وواصلت دناتا تنفيذ استثمارات استراتيجية لتوسيع قدراتها التشغيلية والارتقاء بخدماتها، واستمرت في الاستثمار في التقنيات والمعدات المتطورة عبر عملياتها، بما في ذلك أنظمة آلية لتوجيه الطائرات أثناء اقترابها من مواقع الوقوف في دبي، وجهاز محاكاة لعمليات تموين الطائرات في دبلن، إلى جانب إجراء تجارب على جرارات ذاتية القيادة في أوروبا وآسيا. كما حصلت دناتا لعمليات المطارات على ترخيص للمناولة الأرضية لمدة سبع سنوات في مطار أمستردام شيفول، ما يعزز حضورها في أحد أبرز مراكز الطيران في أوروبا.

المزيد في قسم اقتصاد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *