«جيه بي مورغان» تتراجع عن رهانات صعود اليوان وتراهن على انتعاش الوون الكوري

قلّصت شركة «جيه بي مورغان» لإدارة الأصول رهاناتها على ارتفاع اليوان الصيني مقابل الدولار الأميركي، متجهة نحو عملات تحقق عوائد أعلى، بعد أن بدأ الأداء المتميز للعملة الصينية يفقد زخمه تدريجياً.
تخفيض المراكز الشرائية لليوان
أفاد جوليو كاليغاري، كبير مسؤولي الاستثمار للدخل الثابت في آسيا، بأن الشركة التي تدير أصولاً بقيمة 4.3 تريليون دولار، خفّضت تدريجياً خلال الأسابيع الأخيرة مراكز شراء زوج اليوان مقابل الدولار.
ويتوقع كاليغاري أن يشكل الوون الكوري الجنوبي، الذي يُعد من بين أسوأ العملات الآسيوية أداءً خلال العام الحالي، واحدة من أبرز المفاجآت في أسواق الصرف مع اقتراب عام 2027.
نهاية موجة مكاسب اليوان
يعكس قرار تقليص الرهانات على صعود اليوان تنامي القناعة في الأسواق بأن موجة مكاسبه باتت قريبة من النهاية، وأن العملة تتجه نحو مرحلة من التحرك ضمن نطاقات محدودة. وقد بدأ التخارج من هذه المراكز، التي كانت من بين أكثر الرهانات رواجاً، في الحد من زخم ارتفاع اليوان أمام الدولار، بعد أن سجل الشهر الماضي أعلى مستوياته منذ عام 2023.
وأوضح كاليغاري أن اليوان قد يستفيد من أي ضعف إضافي في الدولار، لكنه يتوقع أن تحقق عملات آسيوية أخرى أداءً أقوى. وأضاف قائلاً: «قد يتخلف الرنمينبي عن بقية العملات المدرجة في سلة نظام تداول النقد الأجنبي الصيني لأنها قد تسجل مكاسب أكبر».
اليوان لا يزال متصدراً
ورغم ذلك، لا يزال اليوان يتصدر أداء العملات الآسيوية هذا العام، بعد أن ارتفع بنحو 3% ليصل إلى نحو 6.79 يوانات للدولار، كما بلغ أعلى مستوياته في قرابة أربع سنوات، وفقاً لمؤشر «سي إف إي تي إس» (CFETS RMB Index) الرسمي، الذي يقيس أداء العملة الصينية مقابل عملات أبرز الشركاء التجاريين لبكين.
ويرى كاليغاري أن اليوان، وبعد مرحلة من الاستقرار النسبي، قد يرتفع إلى 6.5 يوانات للدولار بحلول نهاية العام إذا واصل الدولار تراجعه، في ظل استمرار دعم الميزان التجاري والحساب الجاري في الصين للعملة. لكنه يرى حالياً أن فرص تحقيق عوائد أفضل تكمن في عملات أخرى.
التحول إلى عملات أعلى عائداً
قال كاليغاري إن الشركة حوّلت جزءاً من استثماراتها إلى العملات الأعلى عائداً، مثل البيزو الفلبيني والبيزو المكسيكي، مشيراً إلى أن إعادة تقييم الأسواق لتوقعات سياسة «الاحتياطي الفيدرالي»، إلى جانب أي تراجع في الأسهم الأميركية، قد تؤدي إلى إعادة تسعير قوية للعملات الآسيوية المقومة بأقل من قيمتها، مع ترجيحه أن يكون الوون الكوري الجنوبي من أبرز الر



