الرئيسيةعربي و عالميالمشجعون الكولومبيون يرافقون منتخبهم عبر قارات...
عربي و عالمي

المشجعون الكولومبيون يرافقون منتخبهم عبر قارات ثلاث لتشجيعهم في كأس العالم 2026

07/07/2026 17:00

لم يقتصر التألق الذي ظهر من منتخب كولومبيا خلال كأس العالم 2026 على الأداء داخل الملعب فحسب، بل امتد إلى المدرجات لتصبح الجماهير الكولومبية أحد أبرز معالم البطولة، إذ تلاحقهم في رحلتهم عبر ثلاث دول لتؤكد أن الدعم الجماهيري يمكن أن يكون سلاحًا لا يقل أهمية عن الخطط الفنية.

زخم الجماهير قبل مواجهة سويسرا

قبل اللقاء المرتقب مع منتخب سويسرا في دور الـ16 بمدن فانكوفر، يُعِد المدرب نيستور لورينزو فريقه لاستمرار الدفعة المعنوية التي وفرتها الجماهير، وفقًا لتقرير نشرته صحيفة “الغارديان”. وأشارت الصحيفة إلى أن المشجعين الكولومبيين انتقلوا من مكسيكو سيتي إلى غوادالاخارا، ثم إلى ميامي وكانساس سيتي، وصولًا إلى فانكوفر، ليشكلوا لوحة استثنائية من الشغف والولاء، حيث غمرت الأعلام الصفراء والأهازيج المدن المستضيفة وجعلت اللاعبين يشعرون كأنهم يلعبون على أرضهم.

ذكريات من مونديال 2014

عادت إلى الأذهان صور الجماهير الكولومبية في مونديال 2014 بالبرازيل، عندما احتشدت الملاعب بأعداد هائلة خلال أفضل مشاركة للمنتخب في تاريخه، ما أظهر قدرة المشجعين على إضفاء أجواء احتفالية على أي ملعب يتواجدون فيه.

قصة عائلة ميلا المتنقلة

سلطت الصحيفة الضوء على قصة خوان كارلوس ميلا وعائلته، التي وصفت بأنها من أكثر القصص تأثيرًا في البطولة. انطلقت رحلتهم من المكسيك، ثم عادوا إلى كولومبيا لفترة وجيزة قبل أن يتجهوا إلى الولايات المتحدة، حيث استأجروا سيارة فان قطعوا بها ما يزيد عن 7000 ميل لحضور مباريات المنتخب في ميامي وكانساس سيتي، مع أمل مواصلة الطريق إلى المباراة النهائية في نيويورك.

لتغطية جزء من نفقات السفر، قام أفراد العائلة ببيع القمصان والأعلام والقبعات الكولومبية للجماهير، في مشهد يعكس حجم الشغف الذي يحيط بالمنتخب. كما صمموا علمًا ضخمًا بطول ستة أمتار يحمل عبارة “كولومبيا – كأس العالم 2026″، ليصبح من أبرز المشاهد في المدرجات.

رسائل الدعم من القائد وخلفية التأثير

قبل انطلاق البطولة، وجه قائد المنتخب خاميس رودريغيز رسالة خاصة إلى المشجعين دعاهم فيها إلى تقديم الدعم الإيجابي للفريق، مؤكدًا أن الطاقة التي ينقلها الجمهور تصل إلى اللاعبين داخل الملعب. وقال رودريغيز: “إن التشجيع الإيجابي، سواء في المدرجات أو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، يمنح اللاعبين دفعة نفسية كبيرة ويزيد من ثقتهم بأنفسهم”.

على الرغم من أن رودريغيز لم يُظهر أفضل مستوياته في البطولة الحالية، استمر الجمهور في دعمه، بينما برز لويس دياز كأبرز نجوم المنتخب، معربًا عن شكره للمشجعين بعد فوزهم على غانا، مؤكدًا أن حضورهم كان استثنائيًا.

آراء المدربين المنافسين

لم يغفل المنافسون عن تأثير الجماهير الكولومبية؛ فقد صرح مدرب البرتغال روبرتو مارتينيز قبل مواجهته لكولومبيا أن فريقه سيخوض اللقاء كأنه يلعب خارج أرضه بسبب الحضور الجماهيري الكثيف للمنتخب الكولومبي في ميامي. أما مدرب غانا، كارلوس كيروش، الذي سبق أن درب كولومبيا، فقد اعتبر أن الجماهير لعبت دورًا حاسمًا في فوز المنتخب، موضحًا أن المباراة بدأت فعليًا منذ عزف النشيد الوطني، وأن نحو ستين ألف مشجع منحوا المنتخب أفضلية نفسية واضحة. وأضاف أن العديد من لاعبي غانا تأثروا بالأجواء الصاخبة، مشيرًا إلى أن اللاعب رقم 12 كان أحد أهم أسباب تفوق كولومبيا.

رمزية المنتخب وسط الانقسامات السياسية

على الرغم من الجدل الذي أثار استخدام قميص المنتخب خلال الحملة الانتخابية الرئاسية في كولومبيا، ظل اللون الأصفر الأخضر رمزًا يوحد جميع الكولومبيين بعيدًا عن الانقسامات السياسية.

نحو المباراة القادمة

مع اقتراب موعد مواجهة سويسرا، يظل اللاعبون يأملون أن يواصل الجمهور أداء دوره المعتاد. وأكد المشجع خوان كارلوس ميلا أن اللاعبين يبذلون قصارى جهدهم داخل الملعب، وأن الجماهير ستظل خلفهم حتى النهاية، مؤكدًا أن هذا الحماس المتبادل هو أحد أسرار نجاح المنتخب في البطولة.

في مونديال 2026، أثبتت كولومبيا أن الانتصارات لا تُصنع بالأهداف فقط، بل تُبنى أيضًا بأصوات عشرات الآلاف من المشجعين الذين يحولون كل مباراة إلى احتفال وطني، ويمنحون منتخبهم قوة إضافية في سعيه لكتابة فصل جديد في تاريخه الكروي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *