الإمارات تتربع على عرش وجهات السيارات الفاخرة عالمياً بفضل بنيتها التحتية وبيئتها الاستثمارية

ترسخت دولة الإمارات بوصفها نموذجاً للطموح والازدهار الاقتصادي ومستويات المعيشة الراقية، إلى جانب بيئة استثمارية جاذبة وبنية تحتية عالمية المستوى واقتصاد مرن. وتتعزز هذه المزايا بفضل القيادة الحكيمة التي توفر مستويات استثنائية من الثقة والاستقرار في بيئة الأعمال، مما جعل البلاد وجهة مثالية لشركات السيارات الفاخرة وعالية الأداء، وكذلك لأصحاب هذه السيارات الذين يجدون فيها المكان الأمثل للاستمتاع بمركباتهم بكل راحة وأمان.
مكانة الإمارات الرائدة في سوق السيارات الفاخرة
أكد جوزيف طيار، المدير العام لقسم السيارات الفاخرة في «الحبتور للسيارات»، أن علامات بوجاتي وبنتلي وباغاني وريماك حققت في سوق الإمارات إنجازات بارزة خلال السنوات الماضية. وأوضح أن تقييم أداء هذه العلامات لا يعتمد على معايير الحجم والمبيعات المستخدمة مع العلامات ذات الإنتاج الكبير، بل يقوم على قدرتها على تقديم تجربة استثنائية للعملاء تلبي توقعاتهم، مع ضمان أعلى معايير الجودة والتميز في جميع جوانب العمل. وأشار إلى أن قسم السيارات الفاخرة في الحبتور نجح باستمرار في تحقيق هذا الهدف، حيث كانت تجربة العملاء الاستثنائية أحد مؤشرات الأداء الرئيسية، والركيزة الأساسية لاستراتيجية إدارة الأعمال وبناء العلاقات مع العملاء والشركاء، إلى جانب البيع وخدمات ما بعد البيع.
التحديات وتغير سلوك العملاء
حول أبرز التحديات التي تواجه قطاع السيارات الفاخرة في المنطقة، أوضح جوزف طيار أن التحدي الأكبر لجميع العلامات التجارية هو ضمان نجاح كل إطلاق جديد لطرزها، بحيث تلبي كل سيارة جديدة تطلعات العملاء بأعلى درجات الكمال في التصميم والديناميكية الهوائية والتكنولوجيا. كما يشكل الطلب تحدياً آخر، إذ تنتج علامات مثل بوجاتي وباغاني أعداداً محدودة للغاية من السيارات بينما يظل الطلب أعلى من الطاقة الإنتاجية. وأضاف أن سلوك العملاء الأثرياء شهد تغيراً خلال السنوات الأخيرة، حيث أصبحت الشركة تستقطب عدداً أكبر من العملاء المحتملين، ويلاحظ اهتماماً متزايداً من الجيل الشاب بعالم السيارات الفاخرة. وتساهم الطبيعة الريادية لبيئة الأعمال في الإمارات في ظهور عدد كبير من رواد الأعمال الشاب، الذين ينجذبون بشدة إلى عالم السيارات الفاخرة ومفهوم السيارات المصممة حسب الطلب (Bespoke وSur-Mesure) التي تعكس شخصياتهم وأذواقهم الخاصة.
الطلب على التصميم الشخصي ومساهمة الإمارات
أكد جوزيف طيار أن الطلب على السيارات المصممة حسب الطلب في الإمارات مرتفع جداً، لأن مفهوم Bespoke يعني إمكانيات لا حدود لها ومساحة للتعبير عن الشخصية، وهذه قيم يقدّرها عملاء السيارات الفاخرة في الإمارات المعروفون بذوقهم الرفيع وشغفهم بالجمال والتميز. ففي الإمارات، لا تعتبر السيارة مجرد وسيلة نقل، بل قطعة فنية تعكس رؤية صاحبها وأحلامه، ولذلك يفضل عدد متزايد من العملاء إضافة لمسات خاصة وتصميم سيارات تعبر عن هويتهم بشكل كامل. وفيما يتعلق بمساهمة الإمارات في مبيعات العلامات الأربع مقارنة ببقية أسواق المنطقة، قال إن الإمارات مركز عالمي للأعمال بفضل منظومتها الاقتصادية المتطورة وبنيتها التحتية المتقدمة وسهولة الإجراءات والسياسات الداعمة للاستثمار وحرص القيادة على تمكين الشركات، مما يجعلها تتفوق على العديد من الأسواق الإقليمية وتعزز مكانتها كقوة اقتصادية عالمية. وأشار إلى أن الحبتور للسيارات، كوكيل وشريك معتمد لهذه العلامات في الإمارات، يصنف باستمرار ضمن أفضل الشركاء أداءً على مستوى العالم، مشيراً إلى أنه لا يمكن تصنيف طراز معين على أنه الأكثر شعبية لأن كل سيارة صممت لتخاطب فئة محددة من العملاء ولكل منها شخصيتها وجاذبيتها الخاصة.
الازدهار الاقتصادي والتقنيات والاستدامة ومستقبل السيارات الفاخرة
أوضح جوزيف طيار أن الازدهار الاقتصادي والمشاريع الكبرى في الإمارات يسهمان في توسيع قاعدة العملاء وزيادة الطلب على السيارات الفاخرة، فالازدهار جعل الإمارات وجهة رئيسية لأصحاب الثروات من مختلف أنحاء العالم، في حين تخلق المشاريع الكبرى بيئة محفزة لريادة الأعمال، مما يؤدي إلى ظهور جيل جديد من رجال الأعمال الذين يشكلون شريحة متنامية من مالكي السيارات الفاخرة، وهذا يدعم استمرار نمو المبيعات. وحول التكنولوجيا والاستدامة، قال إن عالمنا اليوم قائم على التكنولوجيا التي تلعب دوراً محورياً في تطور الصناعات، وفي قطاع السيارات الفاخرة تعد التكنولوجيا أحد أهم معايير الجودة والكمال غير قابل للتفاوض، والعملاء يتوقعون الأفضل، مما يدفع العلامات إلى مواصلة الابتكار. وأضاف أن الاستدامة أصبحت عنصراً أساسياً للعملاء والمصنعين، وتمثل التكنولوجيا والاستدامة ركائز رئيسية تميز جميع العلامات ضمن محفظة الحبتور مثل بنتلي وبوجاتي وباغاني وريماك وزينجر، وجميعها معروفة بقدرتها على الدمج بين التصميم والهندسة المتقدمة مع استثمارات كبيرة في البحث والتطوير ونهج مستدام في التصنيع. كما لفت إلى أن الطلب على السيارات الكهربائية فائقة الفخامة يشهد نمواً متسارعاً بدفع من جيل جديد من العملاء المهتمين بالتكنولوجيا والدعم الحكومي المستمر، بالإضافة إلى إطلاق طرز جديدة وتوسع البنية التحتية لمحطات الشحن والمزايا المرافقة. وأصبحت السيارات الكهربائية الفاخرة تعبر اليوم ليس فقط عن المكانة الاجتماعية بل أيضاً عن الالتزام بالاستدامة، وتضم محفظة الحبتور علامة ريماك الرائدة في السيارات الكهربائية الخارقة بقوة تصل إلى 1914 و2107 حصاناً، مثل Nevera وNevera R.
وعن إنجازات العام الماضي، قال جوزيف طيار إن 2025 كان عاماً ناجحاً للغاية، حيث واصلت الطرز الجديدة التي أطلقت في 2024 تحقيق زخم كبير، منها بنتلي كونتيننتال GT الجديدة بمحرك Ultra Performance Hybrid V8، وفلاينج سبير الجديدة بالمحرك نفسه. كما كشفت الحبتور عن بوجاتي توربيون التي تمثل بداية حقبة جديدة للعلامة ترتكز على الخلود، وأطلقت ريماك Nevera R أسرع سيارة كهربائية إنتاجية في العالم بسرعة قصوى 431.45 كيلومتراً في الساعة، وتم الكشف عن باغاني Huayra Codalunga Speedster المستوحاة من سيارات السباقات في الخمسينيات والستينيات.
وحول التوقعات للأداء خلال السنوات الخمس المقبلة، أبدى جوزيف طيار تفاؤلاً كبيراً بمستقبل سوق السيارات في الإمارات، متوقعاً مزيداً من النمو الاقتصادي والازدهار وظهور توجهات جديدة في عالم الرفاهية وفرص استثمارية واعدة تدفع قطاع السيارات الفاخرة إلى النمو، بالإضافة إلى استعداد الحبتور لإطلاق مجموعة جديدة من الطرز عبر جميع علاماتها التجارية. وأكد أن الجيل الشاب من أصحاب الثروات أصبح شريحة مؤثرة في مبيعات السيارات الفاخرة، ويزداد ارتباطهم بهذه العلامات ليس فقط بسبب تاريخها العريق بل أيضاً لأنهم يدركون القيمة الحقيقية لمفهوم التصميم حسب الطلب والتصنيع الشخصي.



