ذياب بن محمد بن زايد يصف الشباب بشركاء صناعة المستقبل ومحرك ازدهار الأوطان

أكد سمو الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان، نائب رئيس ديوان الرئاسة للشؤون التنموية وأسر الشهداء ورئيس مركز الشباب العربي، أن الشباب، بما يتحلون به من قيم ومعرفة ووعي، يمثلون شركاء حقيقيين في بناء المستقبل ودفع عجلة الازدهار في أوطانهم.
تصريح بمناسبة اليوم العالمي للشباب
جاء تصريح سموه بمناسبة اليوم العالمي للشباب، تزامناً مع إعلان مركز الشباب العربي نتائج النسخة الثانية من «استطلاع أولويات الشباب العربي» لعام 2026. وقد استعرض الاستطلاع أبرز القضايا التي تشغل بال الشباب في 22 دولة عربية، إلى جانب التحولات التي طرأت على ترتيب أولوياتهم منذ إطلاق النسخة الأولى عام 2020.
الاستثمار في الشباب استثمار في المستقبل
وأشار سموه إلى أن الاستثمار في الشباب هو استثمار في مستقبل الأوطان، مؤكداً أن توفير الفرص التي تمكّنهم من الإسهام الفاعل في رسم الأولويات وصنع الحلول يعزز قدرتهم على قيادة مسيرة التنمية ومواكبة المتغيرات. وشدد على أن ملامح المستقبل تتشكل اليوم بعطاء الشباب، وعملهم، ومبادراتهم، وإبداعاتهم.
أهمية الاستطلاع لصناع القرار
وتابع سموه قائلاً: «يمنح استطلاع أولويات الشباب العربي الحكومات وصناع القرار والمؤسسات معرفة مباشرة بما يحتاجه الشباب وما يتطلع إليه، وتساعد نتائجه على توجيه السياسات والبرامج والاستثمارات نحو القضايا الأكثر تأثيراً في حياتهم. فالقرارات التي تستمع إلى الشباب اليوم تؤسس لمستقبل أقرب إلى طموحاتهم وأكثر استعداداً لاحتياجات الأجيال القادمة».
نتائج الاستطلاع لعام 2026
شمل الاستطلاع 6 آلاف و260 شاباً وشابة تتراوح أعمارهم بين 15 و35 عاماً، موزعين على 22 دولة عربية، ضمن منطقة تضم نحو 170 مليون شاب وشابة. وتناول الاستطلاع 20 أولوية تغطي مختلف جوانب حياتهم، بهدف توفير بيانات إقليمية ووطنية تساعد على فهم احتياجاتهم ومتابعة تغيرها عبر الزمن.
وأظهرت النتائج تصدر «الطب والرعاية الصحية» قائمة أولويات الشباب العربي في 2026، مرتبطاً بسهولة الوصول إلى خدمات صحية عالية الجودة وبتكلفة مناسبة. وجاء «التعليم عالي الجودة» في المرتبة الثانية، تلاه «الأسرة والعلاقات» في المرتبة الثالثة، ثم «فرص العمل» في المرتبة الرابعة، و«الأمن المجتمعي» في المرتبة الخامسة.
مقارنة مع نتائج 2020
تكشف المقارنة مع نتائج عام 2020 عن تحول لافت في ترتيب أولويات الشباب العربي. ففي النسخة الأولى، تصدر «الأمن والسلامة» القائمة، تلاه «التعليم عالي الجودة»، ثم «الطب والرعاية الصحية»، و«فرص العمل»، و«التطوير الشخصي وبناء الذات».
وفي 2026، تقدمت الرعاية الصحية من المرتبة الثالثة إلى الأولى، مما يعكس تنامي أهمية الوصول إلى الخدمات الصحية وجودتها وتكلفتها في اهتمامات الشباب. وحافظ التعليم على المرتبة الثانية، مؤكداً استمراره كأحد أكثر الملفات ارتباطاً بالفرص المستقبلية والتنقل الاجتماعي.
ودخلت «الأسرة والعلاقات» قائمة الأولويات الخمس للمرة الأولى، محتلة المرتبة الثالثة، مما يشير إلى حضور أكبر لقضايا الاستقرار الأسري والعلاقات بين الأجيال. وفي الوقت نفسه، حافظت فرص العمل على المرتبة الرابعة، فيما جاء الأمن المجتمعي خامساً.
ارتباط مباشر بين الأولويات
وتبرز النتائج ارتباطاً مباشراً بين الأولويات الخمس، فالحصول على الرعاية الصحية والتعليم الجيد يعزز قدرة الشباب على التعلم والعمل، بينما يوفر الاستقرار الأسري والاجتماعي قاعدة للتخطيط للمستقبل. وتمنح فرص العمل الشباب استقلالاً اقتصادياً ومساراً للتطور، فيما يوفر الأمن المجتمعي البيئة اللازمة للاستفادة من هذه الفرص.



