اقتصاد

سلطان المنصوري: التجارة غير النفطية بين دبي والصين تتجاوز 2.1 تريليون درهم خلال العقد الماضي

سلطان المنصوري: التجارة غير النفطية بين دبي والصين تتجاوز 2.1 تريليون درهم خلال العقد الماضي

كشف معالي المهندس Sultan بن سعيد المنصوري، رئيس مجلس إدارة غرف دبي، أن إجمالي التجارة غير النفطية بين دبي والصين بلغ 2.1 تريليون درهم خلال الفترة من 2016 إلى 2025، ما يعكس عمق العلاقات القائمة بين الجانبين ويعتمد على عقود من التواصل والشراكة المتبادلة والطموح المشترك.

نمو التبادل التجاري في 2025

وأشار معاليه لوكالة أنباء الإمارات (وام) على هامش منتدى دبي للأعمال – الصين، الذي استضافته غرف دبي في مدينة شينجن الصينية، إلى أن حركة التجارة الثنائية غير النفطية استمرت في الارتفاع خلال عام 2025، حيث سجلت زيادة سنوية قدرها 23 %، وارتفعت صادرات دبي إلى الصين بنسبة 25 % مقارنة بالعام السابق، بينما زادت واردات الإمارة من الصين بنسبة 22.6 % في نفس الفترة.

توسع الاستثمارات الصينية في دبي

وأكد أن هذه المؤشرات تدل على حيوية الروابط التجارية وتوفر قاعدة صلبة لتوسيع الشراكات في مجالات الاستثمار والابتكار وتطوير الأعمال، موضحاً أن التكامل بين بيئة دبي الداعمة للأعمال والبنية التحتية المتقدمة وشبكتها العالمية وبين الخبرات الصناعية والتقنية للشركات الصينية يخلق فرصاً واسعة للتعاون.

وأشار المنصوري إلى أن عدد مشاريع الاستثمار الأجنبي المباشر التي جذبتها دبي من الصين ارتفع من أحد عشر مشروعاً في 2021 إلى واحد وتسعين مشروعاً في 2025، فيما بلغت قيمة الاستثمارات الصينية التي استقطبتها الإمارة خلال العام الماضي 3.4 مليارات درهم، مسجلة نمواً سنوياً قدره 179 %.

ولفت إلى أن القطاعات التي استحوذت على أكبر حصة من هذه الاستثمارات من حيث رأس المال شملت تصنيع السيارات، والاتصالات، والمعادن، ومكونات السيارات، والمعدات الصناعية.

وأوضح أن الاستثمارات الصينية في دبي امتدت خلال العقد الماضي إلى مجالات مثل العقارات، والكيماويات، وتصنيع السيارات، والاتصالات، والبرمجيات، وخدمات تقنية المعلومات، والنقل، والتخزين، مؤكداً أن هذا التنوع يعكس اتساع آفاق التعاون بين الشركات الصينية ومنظومة الأعمال في دبي سواء عبر إنشاء عمليات جديدة أو توسيع القائمة منها.

استثمارات دبي في السوق الصينية

ولفت إلى أن استثمارات شركات دبي في الصين بين عامي 2004 و2025 بلغت نحو 9.8 مليارات دولار وفقاً لبيانات «إف دي آي إنتيليجينس»، معتبراً أن السوق الصينية تمثل شريكاً استراتيجياً مهماً لدبي، وتنوعت القطاعات التي استثمرت فيها الشركات الدبيّة بين النقل والتخزين، والخدمات المالية، والعقارات، وخدمات الأعمال، والمكونات الإلكترونية.

عضوية غرفة تجارة دبي

كما لفت المنصوري إلى انضمام 894 شركة صينية جديدة إلى عضوية غرفة تجارة دبي خلال الأشهر التسعة الأولى من 2026، ما يدل على تزايد اهتمام الشركات الصينية بتعزيز وجودها في الإمارة والاستفادة من الفرص المتاحة.

منتدى دبي للأعمال – الصين

وأكد أن غرف دبي تستمر في تعزيز الروابط بين مجتمعَي الأعمال، وتسهيل التواصل بين الشركات والمستثمرين، وتعريفهم بفرص التعاون والتوسع في الأسواق.

وقال إن منتدى دبي للأعمال – الصين يشكل منصة استراتيجية لتعميق الحوار بين قادة الأعمال والمستثمرين من الجانبين وتبادل الرؤى حول التحولات الاقتصادية والفرص المشتركة.

وأشار إلى أن المنتدى يجمع الأطراف المعنية حول أولويات عملية، ويفتح المجال أمام بحث سبل تطوير التعاون التجاري والاستثماري وبناء شراكات قابلة للنمو، ويتيح للشركات الصينية التعرف على بيئة الأعمال في دبي ومقوماتها، بالإضافة إلى استكشاف إمكانيات إقامة علاقات مباشرة مع نظيراتها في الإمارة.

وأوضح أن الحوار بين القطاعين الحكومي والخاص يسهم في فهم احتياجات الشركات وتطلعاتها ويهيئ لشراكات تجمع بين الخبرات والقدرات والتقنيات المتقدمة لدى الطرفين.

مجالات التعاون الواعدة

وأشار المنصوري إلى أن غرف دبي تعمل على تطوير العلاقات مع مجتمع الأعمال الصيني عبر منصات تجمع الشركات والمستثمرين وتسهيل الحوار حول الفرص ومتطلبات النمو.

ولفت إلى أن مجالات التعاون الواعدة تشمل التجارة، والخدمات اللوجستية، والتصنيع المتقدم، والاقتصاد الرقمي، والذكاء الاصطناعي، والتنقل الذكي، والتكنولوجيا المالية.

وبيّن أن هذه المجالات تتماشى مع أولويات النمو في دبي وخبرات الشركات الصينية، ما يتيح فرصاً لتطوير حلول جديدة، ودمج التقنيات المتقدمة في الأنشطة التجارية، وتعزيز تنافسية الشركات في الأسواق العالمية.

وأوضح أن الربط اللوجستي والتجاري يوفر قاعدة مهمة لتعزيز حركة السلع وتوسيع وجود الشركات بين آسيا والشرق الأوسط والأسواق الدولية.

كما أشار إلى أن التعاون في التصنيع المتقدم والتنقل يتيح الجمع بين القدرات الصناعية والابتكارية الصينية والبنية التحتية والاتصال الإقليمي والعالمي التي تتمتع بها دبي، بينما يفتح الاقتصاد الرقمي آفاقاً لتبادل الخبرات وتطوير حلول تقنية تدعم نمو الأعمال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *