اقتصاد

منصة «آني» تتجاوز 12.5 مليون مستخدم في الإمارات مع تسارع تبني المدفوعات الرقمية

منصة «آني» تتجاوز 12.5 مليون مستخدم في الإمارات مع تسارع تبني المدفوعات الرقمية

ارتفاع عدد مستخدمي منصة «آني» للمدفوعات الفورية

يشهد قطاع المدفوعات الرقمية في دولة الإمارات توسعاً ملحوظاً، حيث تجاوز عدد المستخدمين المسجلين في منصة «آني» للدفع الفوري 12.5 مليون مستخدم عبر 74 مؤسسة مالية مرخصة، فيما لا يتجاوز متوسط زمن إتمام المعاملة ثلاث ثوانٍ. ويزامن هذا النمو مع زيادة الاعتماد على المحافظ الرقمية وخدمات «اشترِ الآن وادفع لاحقًا».

تطورات منظومة المدفوعات المحلية في الإمارات

على هامش معرض «سيملس الشرق الأوسط 2026»، أوضح جريجارافيسيوس أن البيئة المحلية للمدفوعات شهدت سلسلة من المستجدات، منها الانتقال إلى الإصدار الشامل لبطاقة «جيون» الوطنية في يوليو الماضي، وإبرام اتفاقية بين شركة الاتحاد للمدفوعات و«يونيون باي إنترناشيونال» لتوسيع قبول البطاقة في أكثر من 183 دولة، بالإضافة إلى الإطلاق التدريجي للدرهم الرقمي.

وبيّن أن هذه المستجدات تشير إلى تغير في متطلبات قطاع التجزئة، حيث لم يعد يكفي مجرد توفير خيارات دفع متعددة، بل أصبح من الضروري إدارة المعاملات بكفاءة في المتاجر والمواقع الإلكترونية والأسواق المختلفة.

تحديات التجارة الإلكترونية وأنظمة الدفع المجزأة

لفت جريجارافيسيوس إلى أن تشتيت أنظمة الدفع يمثل أحد أبرز التحديات التي تواجه شركات التجزئة، لا سيما عندما تعتمد بعض هذه الشركات على مزودين مختلفين لمعاملات الإنترنت والمعاملات داخل المتاجر، إلى جانب وجود أنظمة منفصلة لمكافحة الاحتيال وإدارة المخاطر.

وأشار إلى أبحاث معهد «بايمارد» التي تشير إلى أن أكثر من 70% من عمليات التسوق عبر الإنترنت لا تصل إلى مرحلة إتمام الشراء، وأوضح أن امتداد وتعقيد خطوات الدفع يدفعان المستهلكين إلى إلغاء عمليات الشراء.

وأضاف أن ارتفاع معدلات رفض المعاملات أو تأخر التسويات المالية قد يؤثر في التدفقات النقدية للشركات، بينما يساعد توحيد أنظمة الدفع وتحليل بيانات المعاملات على تحديد أنماط الإنفاق وتفضيلات العملاء وتحسين إدارة العمليات.

دور الذكاء الاصطناعي الوكيلي في مستقبل التسوق

توقع جريجارافيسيوس أن انتشار الذكاء الاصطناعي الوكيلي سيؤدي إلى تغييرات تدريجية في سلوك المستهلكين عند التسوق، بحيث يتولى هذا الذكاء تنفيذ عمليات البحث والمقارنة والشراء وفق معايير يحددها المستخدم مسبقاً.

وأوضح أن الانتقال من الاعتماد على مراكز التسوق إلى نمو التجارة الإلكترونية وخدمات التوصيل السريع يفتح آفاقاً جديدة، حيث يستطيع وكلاء الذكاء الاصطناعي التعامل مع المشتريات الاعتيادية دون الحاجة لتدخل بشري في كل مرحلة.

ولفت إلى أن هذه التقنيات تمكّن المتسوقين من مقارنة المنتجات وفقاً للسعر والجودة وسرعة التوصيل ومعايير الاستدامة، ما قد يدفع الشركات إلى التركيز أكثر على القيمة الحقيقية للسلع بدلاً من الاعتماد على الإعلانات والظهور في منصات التواصل.

وأكد أن المستهلك سيظل يلعب دوراً حاسماً في قرارات الشراء، لا سيما عندما تتعلق السلع بذوقه الشخصي، بينما يُتوقع أن تتولى أنظمة الذكاء الاصطناعي جانباً مت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *