عربي و عالمي

الحكومة اليمنية تؤكد تصميمها على استكمال استعادة الدولة رغم هجوم الحوثي على معاشيق

الحكومة اليمنية تؤكد تصميمها على استكمال استعادة الدولة رغم هجوم الحوثي على معاشيق

الحكومة اليمنية تصف الهجوم بأنه لن يثني عزمها

أعلنت الحكومة اليمنية، في بيان صدر بعد اجتماع مجلس الوزراء، أن استهداف جماعة الحوثي لقصر معاشيق الرئاسي بصواريخ وطائرات مسيرة لن يؤثر على إرادتها في مواصلة معركة استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب. وأكدت أن الهجوم يظهر عجز المليشيا عن مواجهة إرادة اليمنيين لاستعادة سلطة الدولة على كامل التراب الوطني، ووصفته بأنه part of a تخريبي مشروع مدعوم من إيران.

وشدد المجلس على أن مثل هذه الاعتداءات لن تنال من تصميم الدولة والحكومة على أداء المسؤوليات الوطنية والدستورية، ولن تحيدها عن المضي في استعادة مؤسساتها وإنهاء الانقلاب. وأضاف أن عدن ستظل العاصمة المؤقتة التي تدير منها مؤسسات الدولة مهامها تجاه المواطنين، وأن محاولات الترهيب لن succeed في تعطيل الحياة العامة أو تقويض حضور الدولة.

إدانة محلية ودعوة المجتمع الدولي للتحرك

دعت السلطة المحلية بعدن المجتمع الدولي إلى إدانة الهجوم الذي أسفر عن قتلى ومصابين، واعتبرته انتهاكا صارخا للقوانين والأعراف الدولية. وطمأنت المواطنين بأن الأوضاع في عدن مستقرة وأن الحياة العامة تسير بصورة طبيعية، مؤكدة استمرار التنسيق مع الجهات المعنية لاتخاذ التدابير اللازمة لحماية أمن المواطنين وسلامة المنشآت المدنية.

كما ناشدت السلطة المحلية الجميع بالتحلي بالهدوء وعدم الانجرار وراء الشائعات، ودعت الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية والإنسانية إلى اتخاذ مواقف عملية لوقف استهداف المنشآت المدنية وحماية المدنيين، محذرة من استمرار التهديدات التي تمثلها الجماعة الحوثية.

وأكد مجلس الوزراء أنه يتطلع إلى اتخاذ المجتمع الدولي والأمم المتحدة موقفا واضحا وحازما من هذه الهجمات، وممارسة الضغوط اللازمة لوقف استهداف المدنيين والمنشآت المدنية ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.

تفاصيل الهجوم والخسائر الأولية

وفقا لمصدر حكومي طلب عدم الكشف عن هويته للأناضول، استهدفت جماعة الحوثي قصر معاشيق بخمسة صواريخ بالستية أثناء وجود عدد من أعضاء الحكومة داخل المبنى. وأدى الهجوم إلى مقتل ثلاثة جنود من حراسة القصر في حصيلة أولية، بينما أكد وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني، عبر منشور على منصة “إكس”، أن رئيس الحكومة شائع الزنداني وأعضاء الحكومة بخير.

وفي وقت لاحق، أعلنت جماعة الحوثي، في بيان مقتضب نشره موقع قناة “المسيرة” التابعة لها، أنها استهدفت ما وصفته بأنه مقر للعمليات الحربية داخل القصر يديره ضباط سعوديون، إلى جانب مخازن أسلحة تابعة لهم، ونقلت وكالة الأنباء “سبأ” بنسختها الحوثية هذه الرواية عن مصدر عسكري في الجماعة.

مستقبل عملية فجر اليمن والالتزام بالاستقرار

منذ الخامس من أكتوبر الجاري تواصل عملية “فجر اليمن” العسكرية، التي أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي أنها تهدف إلى استعادة مؤسسات الدولة من الحوثيين والسيطرة على العاصمة صنعاء. وأكد مجلس الوزراء أن استهداف قصر معاشيق لا يمكن فصله عن التصعيد المتواصل للمليشيا الحوثية ولا عن معركة إنهاء الانقلاب التي تمضي بها عملية فجر اليمن، الهادفة إلى بسط سلطة الدولة على كامل البلاد وصولا إلى صنعاء.

وأشار إلى أن استمرار الحوثيين في استهداف المدن والمنشآت المدنية يمثل محاولة بائسة لفرض مشروعهم بالقوة، ولن ينجح في عرقلة تطلعات اليمنيين لاستعادة دولتهم ومؤسساتهم. وأضاف أن الهجوم يأتي ضمن نمط متصاعد من الهجمات الحوثية التي امتدت إلى منشآت حيوية في السعودية وأحياء سكنية بمحافظتي تعز ولحج، مؤكدا أن هذه الهجمات تشكل تهديدا مباشرا لأمن اليمن وجواره والاستقرار الإقليمي والمصالح الحيوية في المنطقة.

وختم المجلس بتأكيد أن الحكومة ماضية في أداء واجباتها ومساندة القوات المسلحة والتشكيلات العسكرية والأجهزة الأمنية والمقاومة الشعبية في “معركة استعادة سلطة الدولة”، بالتوازي مع مواصلة الجهود السياسية والاقتصادية والإنسانية لتخفيف معاناة اليمنيين، وشدد على أن استمرار الحوثيين في نهج العنف لن يجلب سوى مزيد من العزلة والرفض الشعبي لمشروعها الانقلابي، مقدما التعازي لأسر القتلى ومتمنيا الشفاء للمصابين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *