عربي و عالمي

الغلاء يضغط على إدارة ترامب.. الوقود يرفع التضخم في الولايات المتحدة

الغلاء يضغط على إدارة ترامب.. الوقود يرفع التضخم في الولايات المتحدة

قفزت أسعار البنزين وزيت التدفئة بشكل ملحوظ، ما أعاد الضغوط التضخمية إلى الواجهة في الولايات المتحدة. وقد تراجعت الأجور الحقيقية وتآكلت القوة الشرائية للأسر، مما يضع إدارة الرئيس دونالد ترامب أمام اختبار اقتصادي جديد مع تصاعد تكاليف المعيشة.

ارتفاع أسعار الوقود يضغط على المؤشرات التضخمية

وفقًا لبيانات سبتمبر، ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي بنسبة 0.6% خلال الشهر، وهي أكبر زيادة شهرية سُجلت في خمسة أشهر، بينما بلغ التضخم السنوي 3.7% مقارنة بـ3.4% في أغسطس، وفق مكتب إحصاءات العمل الأمريكي. وقد كان الارتفاع في تكاليف الطاقة هو المحرك الرئيسي، حيث صعدت أسعار البنزين 9.1% في شهر واحد وزاد سعر زيت التدفئة 15.3%.

تراجع الأجور الحقيقية يضعف القوة الشرائية

لم يواكب دخل العاملين، بعد احتساب التضخم، وتيرة الغلاء، إذ انخفض متوسط الأجر الحقيقي بالساعة بنسبة 0.5% بين أغسطس وسبتمبر، وبنسبة 0.7% مقارنة بشهر سبتمبر من العام السابق. وهذا يعني أن القوة الشرائية للأجور أصبحت أضعف بالرغم من استمرار حصول العمال على دخول اسمية.

تحديات السياسة النقدية وتأثيرات الطاقة

يأتي هذا الارتفاع في التضخم بينما تراقب الأسواق وصناع السياسة النقدية مسار الأسعار عن كثب، وسط مخاوف من أن يستمر ارتفاع تكاليف الطاقة في تعقيد مهمة مجلس الاحتياطي الفيدرالي في السيطرة على التضخم. وقد يحد استمرار الضغوط السعرية من هامش المناورة أمام البنك المركزي بشأن تعديل أسعار الفائدة، على أن أي قرار مستقبلي سيستند إلى مجمل البيانات الاقتصادية وليس إلى أسعار الطاقة فقط. ويربط تقرير صحيفة «نيويورك تايمز» موجة الارتفاع الأخيرة في تكاليف الطاقة بتداعيات الحرب مع إيران، مشيرًا إلى أن الضغوط لا تقتصر على السياسات الداخلية.

الآثار على الأسر وتحديات الإدارة

مع استمرار ارتفاع تكاليف الطاقة، تواجه الأسر مساحة أضيف لموازنة النفقات الأساسية، خصوصًا إذا لم ترتفع دخولها بنفس وتيرة الأسعار. ويمكن أن تمتد تداعيات ارتفاع الوقود إلى تكاليف نقل السلع وتشغيل الأعمال، مما يزيد الضغوط على الأسعار في قطاعات أخرى. وفي وقت تمثل فيه تكلفة المعيشة قضية محورية للأمريكيين، ستظل متابعات الأسعار والأجور مؤشرًا أساسيًا على مدى نجاح الجهود الرامية إلى تخفيف الضغوط الاقتصادية التي تواجه إدارة ترامب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *