عبدالله بن طوق يوضح قدرة الاقتصاد الإماراتي على الحفاظ على تنافسيته واستقراره في ظل التحديات

أكد معالي عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة في دولة الإمارات العربية المتحدة، أن الدولة مستمرة في ترسيخ نموذج اقتصادي يعتمد على الانفتاح والاستمرارية والقدرة على التكيف مع المتغيرات العالمية. وأشار إلى أن الاقتصاد الوطني أظهر قدرة واضحة على الحفاظ على تنافسيته واستقراره رغم التحديات الجيوسياسية والتقلبات الإقليمية.
نموذج اقتصادي مرن ومتنوع
في كلمة ألقاها خلال قمة “إيكونومي ميدل إيست” التي عقدت في أبوظبي، أوضح معاليه أن الإمارات لم تبنِ اقتصادها استنادًا إلى ظروف الازدهار فقط، بل صممته ليكون قادرًا على الأداء الفعّال في مختلف الظروف. وأضاف أن في عالم يتسم بالتجزؤ واللايقين، تظل الاقتصادات المنفتحة والموثوقة والقادرة على الاستمرار في العمل بكفاءة هي الأكثر تفضيلًا.
التحديات الإقليمية واختبار الصمود
وصف معاليه المرحلة الحالية في المنطقة بأنها استثنائية، إذ شهدت أحد أخطر الصراعات منذ عقود. وأوضح أن الاختبار الأول في مثل هذه الظروف هو الأمن، يليه الاستمرارية، ثم الثقة. وأكد أن الرسالة الاقتصادية الأساسية التي تنقلها الإمارات هي أنها دولة منفتحة، تعمل بكفاءة، وتتمتع ببيئة اقتصادية يمكن التنبؤ بها.
أداء الاقتصاد بين 2021 و2025
وأشار إلى أن متوسط نمو الناتج المحلي الإجمالي السنوي للدولة في الفترة بين عامي 2021 و2025 بلغ نحو 5٪، بينما سجل النمو غير النفطي نحو 6.2٪. كما أوضح أن الأنشطة غير النفطية وصلت إلى أكثر من 77٪ من إجمالي الناتج المحلي. وأعلن أن التجارة الخارجية غير النفطية تجاوزت 3.8 تريليون درهم خلال عام 2025، وأن الصادرات غير النفطية بلغت 813 مليار درهم، محققةً أرقامًا قياسية.
وأشار إلى أن هذه المؤشرات تثبت أن التنويع الاقتصادي في الإمارات لم يظل طموحًا بل تجسد في هيكل الاقتصاد الوطني.
استراتيجية المرونة الاقتصادية
وأكد أن المرونة الاقتصادية ليست مجرد شعار، بل نتيجة لسياسات مدروسة. وأوضح أن استجابة الدولة ركزت على حماية استمرارية الأعمال وضمان تدفق التجارة وسلاسل الإمداد والخدمات الأساسية بأقل قدر من التعطيل. وأوضح أن مفهوم المرونة لا يقتصر على بناء المخزونات الاستراتيجية فحسب، بل يشمل تنويع المسارات التجارية، تسريع الإجراءات الجمركية، تنويع الموانئ والمطارات، بناء شبكات مورّدين موثوقين، وتعزيز التنسيق المؤسسي والرقمي.
وأضاف أن التركيز في المرحلة المقبلة سيكون على تعزيز النمو ودفع المحركات الرئيسية للاقتصاد بوتيرة أسرع، إلى جانب استقطاب المواهب والكفاءات وتطوير سلاسل التوريد.
قوة البنية التحتية والمنظومة المالية
ختامًا، صرح معالي عبدالله بن طوق أن قوة الإمارات لا تستند فقط إلى بنيتها التحتية المتطورة، بل تشمل أيضًا صلابة منظومتها المالية. وأوضح أن الأصول الأجنبية للدولة تتجاوز تريليون دولار، في حين تدير الصناديق السيادية الإماراتية أكثر من تريليوني دولار من الأصول.



