الإمارات ضمن أفضل ثلاث دول في الرضا عن جودة الحياة وفق دراسة لـ HSBC

أظهرت دراسة جديدة أجراها بنك HSBC بالتعاون مع شركة إبسوس أن المستثمرين في دولة الإمارات يميلون إلى الموازنة بين طموحاتهم الحالية وخططهم المالية المستقبلية، عبر إدارة عدة مسارات في آن واحد. وبيّنت الدراسة أن واحداً من بين كل خمسة مستثمرين (21 في المئة) في الدولة يعمل على إطلاق مشروع تجاري جديد أو الاستحواذ عليه أو الاستثمار فيه، مقابل 17 في المئة على المستوى العالمي.
وجاء نشر هذه النتزامناً مع استضافة HSBC لقمة الاستثمار والثروات الأولى من نوعها في دبي اليوم. واستندت الدراسة إلى استطلاع آراء 9933 مستثمراً من ذوي الملاءة المالية وصافي الثروات المرتفعة في عشرة أسواق، منهم 703 مستثمرين في الإمارات. ورغم تعدد الأولويات التي يديرونها، يتمتع المستثمرون في الإمارات بثقة أعلى في مستقبلهم المالي مقارنة بنظرائهم عالمياً، إذ يثق 87 في المئة بقدرتهم على تحقيق أهدافهم المالية قصيرة الأجل، بينما يثق 81 في المئة بقدرتهم على تحقيق أهدافهم طويلة الأجل.
رضا مرتفع عن جودة الحياة
تنعكس هذه الثقة أيضاً في تقييم المستثمرين لجودة حياتهم الحالية، حيث أعرب 83 في المئة عن رضاهم عن جودة حياتهم، مقارنة بـ 75 في المئة على مستوى العالم. وهذا يضع الإمارات ضمن الأسواق الثلاث الأولى بين الأسواق العشرة المشمولة بالاستطلاع، إلى جانب المكسيك والهند. ويُقيّم واحد من كل أربعة مستثمرين (26 في المئة) جودة حياته بأنها ممتازة (10 من 10)، وهي النسبة الأعلى بالتساوي بين جميع الأسواق، وتتجاوز بفارق كبير المتوسط العالمي البالغ 15 في المئة.
وفي ما يتعلق بالتخطيط المالي، أفاد المستثمرون في الإمارات بأنهم يقومون في المتوسط بتمويل نحو ثلاث مراحل رئيسية من حياتهم في الوقت نفسه، بمتوسط 2.7 مرحلة مقابل 2.5 عالمياً. وتشمل هذه المراحل تغيير المسار المهني، أو إطلاق مشروع جديد، أو تأمين مستقبل الأبناء، أو الانتقال إلى منزل جديد، أو التخطيط للتقاعد.
ثقة وطموح في بيئة مزدهرة
وقال سامي أبو ظهر، رئيس إدارة الثروات الدولية والخدمات المصرفية للأفراد ذوي الملاءة المالية لدى بنك HSBC لمنطقة الشرق الأوسط والإمارات: «نجحت دولة الإمارات في بناء بيئة تتيح للأفراد تحقيق الازدهار والنمو لثرواتهم، وتؤكد هذه الدراسة ذلك بوضوح. فالمستثمرون هنا يتحلون بالثقة والطموح، ويتمتعون بانفتاح دولي، كما يخططون للمستقبل على المدى الطويل. وعلى مدى 80 عاماً، قام بنك HSBC بمساعدة عملائه في دولة الإمارات على تعزيز ثرواتهم وحمايتها وربطها بالفرص المتاحة حول العالم. وتمثل استضافة بنك HSBC لأول قمة للاستثمار والثروات في دولة الإمارات تأكيداً واضحاً على ثقتنا بمستقبل الدولة كمركز عالمي للثروات».
وبفضل تركيبتها السكانية شديدة التنوع، وامتداد ثرواتها عبر عدة دول، أصبحت الإمارات قاعدة ينطلق منها المستثمرون لإدارة ثرواتهم وتنميتها حول العالم.
خطط تقاعد مرنة وإرث بين الأجيال
وقال كريغ ووروبك، رئيس إدارة الثروات والحلول المصرفية للأفراد ذوي الملاءة المالية لدى بنك HSBC لمنطقة الشرق الأوسط والإمارات: «يعيش عملاؤنا في دولة الإمارات ويعملون ويستثمرون في الخارج، وهم يرغبون في التعامل مع بنك يجمع كل هذه الجوانب في مكان واحد. ونشهد بشكل متزايد اختيارهم إدارة ثرواتهم الدولية من دولة الإمارات، بدعم من قطاع ثروات يواصل التطور والتعمق. ويتمثل دورنا في إتاحة الوصول إلى فرص الاستثمار العالمية، من خلال خطط قابلة للتكيف مع تغير أهدافهم».
وبحسب الدراسة، يتوقع 81 في المئة من الأفراد ذوي الملاءة المالية في الإمارات ترك العمل تدريجياً أو بمرونة، بدلاً من التوقف عنه بشكل كامل. ويخطط 35 في المئة للانتقال إلى مسار مهني متنوع أو «مسار مهني إضافي» مثل الاستشارات أو عضوية مجالس الإدارة أو متابعة مشاريع تتصل بشغفهم، وهي أعلى نسبة بين الأسواق العشر، وتتجاوز المتوسط العالمي البالغ 28 في المئة. في المقابل، يخطط 18 في المئة فقط للتقاعد التقليدي الكامل في سن محددة.
وتسلط الدراسة الضوء على حجم الثروات المتوقع انتقالها بين الأجيال في الإمارات، حيث يتوقع 50 في المئة من المستثمرين الحصول على ميراث مالي كبير، مقابل 43 في المئة عالمياً، فيما يتوقع 58 في المئة ترك إرث مالي كبير لورثتهم. ويبلغ متوسط قيمة الميراث المتوقع نحو مليوني درهم إماراتي (545 ألف دولار)، أي ضعف المتوسط العالمي تقريباً، وعادةً يتوقع المستفيدون الحصول عليه في سن 52 عاماً.
ويرى المستثمرون في الإمارات أن الإرث وسيلة لبناء مستقبل أسرهم، إذ يرغب 32 في المئة ممن يخططون لترك إرث في توفير رأس المال لبدء مشروع تجاري أو تنميته، وهي أعلى نسبة بين الأسواق العشر، مقارنة بـ 24 في المئة عالمياً. ويدعم جميع الآباء والأمهات تقريباً (98 في المئة) الجيل المقبل خلال حياتهم، غالباً عبر إتاحة الوصول إلى شبكاتهم المهنية (39 في المئة)، أو أداء دور المستشار الاستراتيجي (33 في المئة)، أو توفير التمويل المباشر (29 في المئة).
وبدأ التخطيط للإرث بالفعل، إذ أفاد 82 في المئة بأن لديهم استراتيجية واضحة لاستخدام ثرواتهم لدعم أسرهم عبر أجيال متعددة، مقارنة بـ 75 في المئة عالمياً. كما قال 26 في المئة إن الحصول على إرشادات بشأن التخطيط للثروات العابرة للأجساب سيساعدهم على التخطيط بثقة، مقابل 22 في المئة عالمياً.
واختتم كريغ ووروبك قائلاً: «يشهد العالم انتقالاً كبيراً للثروات بين الأجيال في دولة الإمارات، وترغب الأسر في إدارة هذه العملية بالشكل الصحيح. وذلك يعني التخطيط المبكر، وإجراء حوارات صريحة حول الغاية من الثروة، وإعداد الجيل المقبل بالمهارات وشبكات العلاقات اللازمة لاستخدامها على النحو الأمثل. وستساعد المشورة المتخصصة الأسر على التخطيط لثرواتها واستثمارها وحمايتها، ونقلها عبر الأجيال والبلدان، بما يتيح لها القيام بذلك بثقة».




