الرئيسيةاقتصادسقوط حاد في قيمة سبيس إكس...
اقتصاد

سقوط حاد في قيمة سبيس إكس يثير مخاوف حول فقاعة الذكاء الاصطناعي

سجلت أسواق الأسهم الأمريكية واحدة من أكبر الانخفاضات اليومية التي شهدتها الشركات المدرجة، حيث خسرت شركة سبيس إكس (SpaceX) نحو 400 مليار دولار من قيمتها السوقية في جلسة تداول واحدة، ما أعاد إلى السطح المخاوف المتصاعدة من تضخم تقييمات شركات الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة.

انخفاض حاد في سعر السهم والقيمة السوقية

تراجع سهم سبيس إكس بنسبة 16.4% خلال تعاملات يوم الاثنين، ليغلق عند 154.60 دولار، وهو أقل من سعر الإغلاق في أول يوم لتداوله عقب الطرح العام الأولي الذي تم في 12 يونيو الحالي. هذا الانخفاض القوي أسفر عن تقليص القيمة السوقية إلى حوالي 2.04 تريليون دولار، ما أدى إلى فقدان الشركة موقعها بين أكبر الشركات المدرجة عالمياً وانخفاضها إلى المرتبة السابعة.

تقلبات سابقة وتراجع التوقعات

جاء هذا الانحدار بعد فترة قصيرة شهدت صعوداً غير عادي رفع قيمة سبيس إكس إلى ما يقرب من 3 تريليونات دولار، مدفوعاً بالحماس الواسع نحو استثمارات الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية. إلا أن المستثمرين بدأوا يعيدون تقييم توقعاتهم في ظل ارتفاع أسعار الفائدة واستمرار الإنفاق الضخم على مشاريع الذكاء الاصطناعي دون أن تتناسب العوائد المالية مع تلك التقييمات المرتفعة.

تحذيرات من فقاعة محتملة

يُشير المحللون إلى أن الانخفاض الحاد يعكس تزايد القلق من أن طفرة الذكاء الاصطناعي قد تتبع مسار فقاعة الإنترنت التي شهدتها أواخر التسعينات، خاصةً مع استمرار كبرى الشركات في ضخ مئات المليارات من الدولارات في مراكز البيانات، الرقائق الإلكترونية، والبنى التحتية الحاسوبية. تُقدّر التقديرات أن أكبر الشركات التقنية على مستوى العالم قد تنفق قرابة 725 مليار دولار على النفقات الرأسمالية المتعلقة بالذكاء الاصطناعي خلال العام الجاري.

تحديات إضافية وخطط تمويل جديد

تتفاقم الضغوط على سبيس إكس بعد إعلانها عن نية إصدار سندات قد تصل قيمتها إلى 20 مليار دولار، بهدف إعادة تمويل قروض سابقة ودعم استثماراتها المستقبلية في مشاريع الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات. وعلى الرغم من امتلاك الشركة سيولة نقدية تتجاوز 100 مليار دولار، فإن وتيرة الإنفاق المتسارعة تثير مخاوف المستثمرين حول قدرة الشركة على تحقيق أرباح مستدامة في السنوات المقبلة.

يُذكر أن القلق المتصاعد بدأ يبرز منذ أن أطلقت شركة DeepSeek الصينية نموذجها “R1” في بداية عام 2025، وهو ما أظهر إمكانية تطوير نماذج ذكاء اصطناعي متقدمة بتكاليف أقل بكثير من تلك التي تنفقها الشركات الأمريكية العملاقة، فتسبب ذلك في تساؤلات حول جدوى السباق الإنفاقي الضخم الذي تشهده الصناعة حالياً.

يُقارن خبراء الأسواق الحالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *