جهود متواصلة لجمارك دبي في مكافحة المخدرات تعزز مكانتها العالمية

تواصل جمارك دبي مساعيها في التصدي لتهريب المخدرات، واضعة ذلك ضمن أولوياتها الاستراتيجية، انطلاقاً من واجبها الوطني في صون المجتمع وتأمين المعابر الحدودية، والحفاظ على مكانة الإمارة كمركز عالمي للتجارة القانونية والاستثمار الآمن، عبر استراتيجية أمنية مبتكرة تجمع بين الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتطورة والكوادر البشرية المؤهلة والتعاون مع الشركاء المحليين والدوليين.
منظومة استباقية لمواجهة التحديات
لم يعد دور جمارك دبي مقتصراً على ضبط المواد المخدرة عند المنافذ، بل تحول إلى نظام استباقي متكامل لرصد المخاطر وتحليل البيانات وتعقب الشبكات الإجرامية وإحباط عمليات التهريب العابرة للحدود، مما يعزز الأمن الوطني ويسهم في الاستقرار العالمي.
وفي هذا السياق، أكد عبدالله بن دميثان، رئيس مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة، أن الإنجازات التي حققتها جمارك دبي في مكافحة تهريب المخدرات تجسد رؤية القيادة الرشيدة التي جعلت من دبي نموذجاً عالمياً في الأمن ووجهة رائدة للتجارة المشروعة والاستثمار الآمن، عبر منظومة متكاملة توازن بين حماية المجتمع وتعزيز انسيابية حركة التجارة.
وأوضح أن دبي رسخت مكانتها كمدينة للأمن والاستقرار، وأن الحفاظ على هذه المكانة يتطلب تطويراً مستمراً للمنظومة الجمركية، والاستثمار في الكفاءات الوطنية، وتوظيف أحدث التقنيات الذكية لحماية المنافذ الحدودية والتصدي لمختلف التهديدات العابرة للحدود، بما ينسجم مع تطلعات الإمارة نحو مستقبل أكثر أمناً واستدامة.
وأشار إلى أن المؤسسة تواصل العمل على تعزيز التكامل بين مختلف الجهات، وتطوير قدرات رقابية متقدمة تسهم في حماية المجتمع، وصون الاقتصاد الوطني، وضمان سلامة سلاسل الإمداد، مما يعزز ثقة المستثمرين والشركاء التجاريين من مختلف أنحاء العالم.
وأضاف أن جمارك دبي تؤدي دوراً محورياً في حماية حدود الدولة من محاولات التهريب، عبر منظومة استباقية تعتمد على تحليل المخاطر والابتكار والتعاون مع الشركاء محلياً ودولياً، مؤكداً أن نجاحها في إحباط محاولات تهريب المخدرات يعكس كفاءة منظومتها الأمنية، ويعزز مكانة دبي مركزاً عالمياً للتجارة الآمنة، ونموذجاً رائداً في حماية الإنسان والاقتصاد، انطلاقاً من إيمان راسخ بأن الأمن يمثل الركيزة الأساسية للتنمية والازدهار.
حصيلة الأشهر الخمسة الأولى من 2026
تعكس نتائج الأشهر الخمسة الأولى من عام 2026 حجم الجهود التي تبذلها جمارك دبي في مكافحة المخدرات، حيث نجحت فرق التفتيش والاستهداف الجمركي في تنفيذ 502 ضبطية، أسفرت عن ضبط 406 كيلوغرامات من المواد المخدرة، وإحباط تهريب 2.3 مليون قرص مخدر قبل وصولها إلى الأسواق.
وخلال شهر يناير وحده، تمكنت الفرق الجمركية من تنفيذ 107 ضبطيات، وضبط 116.3 كيلوغرام من المواد المخدرة، وأكثر من 1.2 مليون قرص مخدر. وفي فبراير، نُفذت 89 ضبطية وضبط 79.2 كيلوغرام و213 ألف قرص، بينما سجل مارس 57 ضبطية أسفرت عن ضبط 30.3 كيلوغرام و727 ألف قرص. وفي أبريل، ارتفع عدد الضبطيات إلى 115 ضبطية مع ضبط 109.3 كيلوغرام و61.9 ألف قرص. وفي مايو، سجلت 74 ضبطية وضبط 71 كيلوغرام وأكثر من 115 ألف قرص.
تعكس هذه النتائج كفاءة المنظومة الجمركية في مواجهة التحديات المتغيرة وأساليب التهريب المستحدثة، واستمرار وتيرة العمل على مدار الساعة لحماية المجتمع والاقتصاد.
وبلغ إجمالي ضبطيات المواد المخدرة والمؤثرات العقلية خلال عام 2025 نحو 1185 ضبطية، مما يؤكد استمرارية الجهود الرقابية والتطوير المستمر للمنظومة الأمنية.
دور الكفاءات البشرية والتقنيات الحديثة
وأكد الدكتور عبد الله بوسناد، مدير عام جمارك دبي، أن كل شحنة مخدرات يتم ضبطها قبل دخولها إلى الدولة لا تمثل مجرد إنجاز أمني، بل تعني حماية آلاف الأسر من التفكك، وإنقاذ شباب من الوقوع في الإدمان، والحفاظ على المقدرات الاقتصادية. ومن هذا المنطلق، تواصل جمارك دبي الاستثمار في الابتكار والتكنولوجيا والموارد البشرية، وتطوير منظوماتها الأمنية، وتعزيز شراكاتها مع مختلف الجهات، إيماناً بأن حماية المجتمع تبدأ من حماية المنافذ، وأن الأمن هو الأساس الذي تقوم عليه التنمية المستدامة والازدهار الاقتصادي.
وفي اليوم العالمي لمكافحة إساءة استعمال المخدرات والإتجار غير المشروع بها، تجدد جمارك دبي التزامها بمواصلة العمل وفق أعلى المعايير العالمية، لترسيخ مكانة دبي نموذجاً دولياً في حماية الإنسان، وصون الاقتصاد، وتأمين التجارة المشروعة، وتعزيز الأمن والاستقرار على المستويين الوطني والعالمي.
وقال:



