سباق بين البنوك الإماراتية لاستقطاب المدخرات بعوائد جذابة

تنافس البنوك على استقطاب الودائع
تشهد البنوك العاملة في الدولة، خلال الفترة الحالية، منافسة متزايدة على جذب الودائع رغم توفر سيولة مرتفعة في القطاع المصرفي. وتسعى المؤسسات المصرفية إلى تعزيز قاعدة مواردها عبر عروض توفيرية واستثمارية تستهدف الأفراد والشركات على حد سواء.
مستويات الفوائد المقدمة على الودائع
وفقاً لرصد أجرته «الإمارات اليوم» استناداً إلى ما نشرته البنوك على مواقعها الإلكترونية، فإن بعض البنوك تمنح عائداً يصل إلى نحو 5 بالمائة سنوياً على حسابات التوفير التي ترتبط بشروط محددة، بينما رفع أحد البنوك هذا الحد إلى 6 بالمائة. وتتراوح الفوائد على الودائع الثابتة عادةً بين 2 و4 بالمائة سنوياً وفقاً لفترة الاستثمار وحجم المبلغ المودع.
أثر الودائع على السيولة والتمويل
أظهر أحدث البيانات الصادرة عن مصرف الإمارات المركزي أن إجمالي الودائع بلغ 3.469 تريليون درهم بنهاية أبريل 2026، بزيادة شهرية قدرها نحو 23 مليار درهم مقارنة مع 3.446 تريليون درهم في نهاية مارس. ويعود هذا النمو בעיקרاً إلى ارتفاع ودائع المقيمين، ما يعكس استمرار قوة السيولة في القطاع المصرفي وثقة الأفراد والشركات في الجهاز المصرفي.
ويستهدف البنوك من خلال جذب المزيد من الودائع دعم خطط النمو في الإقراض وتمويل المشروعات الجديدة، وتحسين هيكل مصادر التمويل عبر زيادة الودائع منخفضة الكلفة والمستقرة مقارنة بالتمويل من الأسواق المالية. كما تسهم الودائع القوية في تعزيز مؤشرات السيولة والملاءة والامتثال للمتطلبات الرقابية، وتمنح البنوك مرونة أكبر في إدارة الأصول والخصوم لمواجهة أي تقلبات محتملة في الأسواق أو الطلب على الائتمان.
وقال الخبير المصرفي أحمد يوسف إن المنافسة على الودائع ستظل حاضرة خلال المرحلة المقبلة، حتى مع توقعات تراجع أسعار الفائدة عالمياً، حيث تسعى البنوك إلى الحفاظ على حصصها السوقية وتعزيز علاقاتها مع المتعاملين من خلال عروض ادخارية واستثمارية أكثر جاذبية، مما يضمن استمرار تدفق السيولة ودعم النشاط الاقتصادي والتمويلي في الدولة. وأضاف يوسف لـ«الإمارات اليوم» أن البنوك تستهدف تعزيز قاعدة التمويل المستقرة لديها عبر تقديم أسعار فائدة تنافسية على حسابات التوفير والودائع لأجل، وتختلف العوائد المعروضة بين بنك وآخر وفقاً لمدة الإيداع وحجم الأموال المودعة وطبيعة المنتج المصرفي.



