وزارة الموارد البشرية والتوطين تطبق اليوم نظام الموعد الموحد لصرف رواتب القطاع الخاص

بدءًا من اليوم، شرعت وزارة الموارد البشرية والتوطين في تنفيذ القرار الوزاري رقم 0340 لسنة 2026 بشأن نظام حماية الأجور، والذي يحدد اليوم الأول من كل شهر موعدًا موحدًا لاستحقاق أجور العاملين في منشآت القطاع الخاص عن الشهر السابق. ويُعد أي سداد يتم بعد هذا التاريخ تأخيرًا في صرف الأجور.
آلية السداد والالتزام
تلزم الوزارة جميع المنشآت المسجلة لديها بدفع أجور العاملين في تاريخ الاستحقاق عبر نظام حماية الأجور المعتمد أو أي نظام آخر تصدره الوزارة لهذا الغرض، مع ضرورة تقديم المستندات والبيانات التي تثبت سداد الأجور وفق الضوابط والآليات المحددة.
وفقًا للقرار، تُحتسب نسبة الالتزام بسداد الأجور بحيث تُعدّ المنشأة ملتزمة إذا حوّلت ما لا يقل عن 85 % من إجمالي الأجور المستحقة للعاملين خلال الفترة المحددة. ولا يُعَدّ العامل مستلمًا لأجره إذا كانت قيمة التحويل أقل من هذه النسبة، شريطة أن يكون الفرق نتيجة استقطاعات أو خصومات قانونية ثابتة وفق التشريعات السارية، دون الإخلال بحق العامل في المطالبة بأي مبالغ مستحقة له.
الاستثناءات من نظام حماية الأجور
يستثني القرار أحد عشر حالة من احتسابها ضمن نظام حماية الأجور، من بينها العامل الذي تُحال مطالبة أجور متعلقة به إلى القضاء المختص أو صدر ضده سند تنفيذي وفق القوانين النافذة، وذلك ضمن حدود الأجر أو المدة محل المطالبة. كما يُستثنى العامل المقيد ببلاغ انقطاع عن العمل طوال مدة سريان البلاغ، والعامل المستفيد من إجازة غير مدفوعة الأجر خلال الفترة المعتمدة، بشرط إبلاغ الوزارة وتقديم المستندات المطلوبة وفق الضوابط المعتمدة.
إجراءات تصعيدية تدريجية للمنشآت المتخلفة
يتضمن القرار سلسلة من الإجراءات التصعيدية التي تُطبق على المنشآت المتأخرة في سداد الأجور، بدءًا من اليوم الثاني لتاريخ الاستحقاق عبر متابعة إلكترونية مستمرة وإرسال إشعارات وتنبيهات تحثّ المنشآت غير الملتزمة على السداد الفوري.
في اليوم الخامس من تاريخ الاستحقاق، تُوقف الوزارة منح تصاريح عمل جديدة للمنشآت المتأخرة، مع إشعار صاحب المنشأة بضرورة تصحيح الوضع على الفور.
إذا تكررت المخالفة خلال ستة أشهر، يُطبق في اليوم الحادي عشر من تاريخ الاستحقاق الغرامة الإدارية المقررة وفق التشريعات النافذة، وتُصنّف المنشأة في الفئة الثالثة ضمن نظام تصنيف المنشآت.
تتوسع الإجراءات في اليوم السادس عشر من تاريخ الاستحقاق لتشمل القيد الآلي لمنازعة عمالية فردية أو جماعية للعمال المتأثرين، وإيقاف منح تصاريح العمل للمنشآت التي يعمل بها 25 عاملاً فأكثر في قطاعات محددة تشمل التشييد، والنقل والتخزين، وخدمات الحراسة، وخدمات التنظيف، ووكالات التوظيف، ومكاتب استقدام العمالة المساعدة، أو المنشآت المملوكة لنفس صاحب العمل إذا بلغ عدد العمال المتأثرين 25 عاملاً فأكثر.
العقوبات القصوى في اليوم الواحد والعشرين
في اليوم الواحد والعشرين من تاريخ الاستحقاق، تصل العقوبات إلى أعلى درجاتها القانونية. تُصدر سندات تنفيذية لدفع أجور العمال في المنشآت التي يقل عدد العاملين فيها عن 50 عاملاً، بينما تُتخذ إجراءات منازعة عمل جماعية إذا كان عدد العمال 50 عاملاً فأكثر.
تشمل التدابير أيضًا الحجز التحفظي على المنشأة، وإصدار أمر بمنع سفر المسؤول عنها، وإحالة المنشآت التي يعمل بها 50 عاملاً فأكثر إلى النيابة العامة في حال تكرار المخالفة. كما يُنبه القرار النيابة العامة والجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية إذا تكررت المخالفة خلال شهرين متتاليين أو إذا ظهرت مخاطر تهدد استقرار وانتظام سوق العمل، بغض النظر عن حجم المنشأة.
هدف القرار
يأتي تطبيق هذا القرار في إطار سعي وزارة الموارد البشرية والتوطين إلى تعزيز استقرار سوق العمل، وضمان صرف الأجور في مواعيدها المحددة، وحماية حقوق العاملين في القطاع الخاص، بالإضافة إلى رفع مستويات الالتزام بالتشريعات المنظمة لعلاقات العمل في الدولة.



