مجموعة العشرين تناقش مستقبل الاقتصاد في ظل أزمات الحرب والطاقة والتجارة

العودة الروسية إلى طاولة العشرين
بعد لقاءات نواب الوزراء والمحافظين التي جرت يومي 29 و30 أغسطس، اجتمع مسؤولو المالية مع محافظي البنوك المركزية في أشفيل لاختتام جلساتهم التي začala مساء الاثنين. وفي تشابل هيل، بدأت فعاليات وزارية تستمر يومين وتركز على الابتكار والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي. وقد لفت الانتباه عودة وزير المالية الروسي أنطون سيلوانوف إلى طاولة المناقشات المالية لمجموعة العشرين، وهي خطوة اتخذتها الولايات المتحدة وأثارت ردود فعل سلبية لدى بعض الدول الأوروبية، لا سيما ألمانيا وبولندا. من جانبه، أوضح وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت أن الحوار مع موسكو لا يعني رفع العقوبات أو تقديم أي امتيازات اقتصادية قبل انتهاء الحرب في أوكرانيا.
الضغط على إيران والعقوبات
أكدت الولايات المتحدة أن تصعيد الضغط المالي على إيران يظل أولوية في سياستها الاقتصادية الخارجية، ودعت حلفاءها إلى تشديد العقوبات على طهران لمنع تمويل الأنشطة التي تعتبرها واشنطن destabilizing. وأشار وزير الخزانة سكوت بيسنت إلى أن الهدف ليس انهيار الاقتصاد الإيراني بل دفع قيادته إلى تعديل سلوكه، موضحاً أن التأثير قد يظهر خلال أسابيع أو أشهر دون أن يلزم الانهيار الكامل، بل يكفي أن يتجه النظام نحو ما تصفه واشنطن بـ«الرشد». ولفت إلى أن الاتحاد الأوروبي أبدى تأييداً واسعاً لهذه الجهود، رغم وجود خلافات عميقة بين الجانبين في ملفات أخرى مثل الأزمة الأوكرانية والنزاعات التجارية. وأعلن بيسنت أن واشنطن تستعد لفرض عقوبات إضافية على مؤسسة مالية لم يُذكر اسمها، بهدف توسيع دائرة القيود على التعاملات المرتبطة بإيران، مؤكداً أن نجاح هذه الإجراءات يعتمد على قدرة الولايات المتحدة على استغلال النظام المالي العالمي، بما في ذلك الوصول إلى الدولار والمؤسسات الدولية، although this may provoke احتجاجات من كيانات تجارية لديها علاقات مع طهران.
اختلالات التجارة والدعوة لزيادة الاستهلاك الصيني
إلى جانب القضايا الجيوسياسية، ركزت المناقشات على ما تصفه واشنطن بالاختلالات التجارية العالمية، حيث شددت على ضرورة زيادة الطلب الداخلي في الصين لتقليل الاعتماد على الصادرات كوسيلة لتصحيح التوازن. وترى الإدارة الأمريكية أن الفوائض التجارية الكبيرة لبعض الدول تُخلّ بالاستقرار الاقتصادي العالمي وتؤثر سلباً على المصنعين المحليين، بينما ترى بكين أن سياساتها الصناعية القائمة على التصدير والتصنيع هي ركيزة أساسية لنموها، وتعتبر الرسوم والقيود المفروضة من قبل الولايات المتحدة عاملاً مزعزعاً للاستقرار. ومن ثم تحول الحوار في أشفيل وتشابل هيل إلى نقاش أعمق حول أي نموذج اقتصادي يجب أن يحدد اتجاه الاقتصاد العالمي في المستقبل القريب.



