عربي و عالمي

الإمارات تشارك في افتتاح الدورة التاسعة عشرة لموسم طانطان بالمغرب

الإمارات تشارك في افتتاح الدورة التاسعة عشرة لموسم طانطان بالمغرب

مشاركة إماراتية في موسم طانطان التراثي

شهدت المملكة المغربية، يوم الأحد الأول من نوفمبر 2026، حفل الافتتاح الرسمي للدورة التاسعة عشرة من موسم طانطان، الذي أقيم برعاية الملك محمد السادس، وتنظيم من مؤسسة «ألموكار». وحضر الفعالية وفد من دولة الإمارات العربية المتحدة، في إطار العلاقات الثقافية والتراثية الممتدة بين البلدين.

حضور رسمي رفيع المستوى

شارك في الحفل عدد من المسؤولين المغاربة والإماراتيين، من بينهم معالي جلال شرف، وزير السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد التضامني المغربي، وسعادة عبدالله شاطر، عامل إقليم طانطان، وسعادة العصري سعيد أحمد الظاهري، سفير دولة الإمارات لدى المغرب، وسعادة محمد فاضل بنيعيش، رئيس مؤسسة «ألموكار». كما حضر سعادة عبيد خلفان المزروعي، مدير عام هيئة أبوظبي للتراث بالإنابة، وسعادة عبدالله بطي القبيسي، المدير التنفيذي لقطاع التوعية والمعرفة التراثية في الهيئة، إلى جانب مسؤولين آخرين ووفود مشاركة وضيوف الموسم.

شراكة تراثية راسخة منذ 2014

ألقى سعادة عبيد خلفان المزروعي كلمة خلال الحفل، أكد فيها أن مشاركة الإمارات في موسم طانطان تأتي استمراراً لشراكة ثقافية وتراثية بدأت في عام 2014. وأوضح أن الدولة حرصت خلال هذه الشراكة على تعريف الجمهور بموروثها الإماراتي الأصيل، وما يحمله من قيم تعكس ارتباط المجتمع ببيئته وتاريخه. وأشار إلى أوجه التشابه بين الشعبين الإماراتي والمغربي في العادات والتقاليد والارتباط بالبيئة الصحراوية، وما يجمع بينهما من قيم الكرم والشجاعة والتسامح والتكافل.

عمق العلاقات الأخوية بين البلدين

وأوضح المزروعي أن هذه القيم تعكس عمق الروابط الأخوية بين البلدين، التي أسس لها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان والملك الحسن الثاني، طيب الله ثراهما، وتواصل نموها وازدهارها بدعم من قيادتي البلدين. وأشار إلى أن المشاركة الإماراتية تتزامن مع احتفالات المغرب بعيد الوحدة، مما يجمع بين مناسبة وطنية تجسد معاني الوحدة والتلاحم، وحدث ثقافي يحتفي بأصالة التراث. ووجه التهاني للمملكة المغربية قيادة وشعباً بهذه المناسبة.

وتناول المزروعي في كلمته أهمية التراث بوصفه ذاكرة حية تحفظ تاريخ المجتمعات، وركيزة لبناء المستقبل، ومصدر إلهام للأجيال القادمة. وأكد حرص الإمارات على صون موروثها ونقله إلى الأجيال الجديدة بأساليب تواكب التطور وتحافظ على أصالته. وشدد على أهمية توظيف الذكاء الاصطناعي والأدوات الرقمية في توثيق التراث وتقديمه بأساليب قريبة من الشباب، وإتاحة المعرفة التراثية لجمهور أوسع عالمياً. وأشار إلى أن التطور التقني يفتح آفاقاً جديدة للحفاظ على الموروث وتعزيز حضوره، وتحويله إلى مصدر متجدد للمعرفة والإبداع والهوية.

واختتم كلمته بتجديد التقدير للمغرب والقائمين على موسم طانطان على جهودهم في صون الموروث الأصيل وإبرازه دولياً، معرباً عن تطلعه لتعزيز التعاون الثقافي والتراثي بين البلدين، بما يترجم رؤية القيادتين ويخدم الشعبين الشقيقين.

جولة في الجناح الإماراتي

بعد حفل الافتتاح، قام عدد من المسؤولين والضيوف بزيارة جناح دولة الإمارات المشارك في الموسم. واستقبلهم سعادة عبدالله بطي القبيسي، المدير التنفيذي لقطاع التوعية والمعرفة التراثية في هيئة أبوظبي للتراث، ورافقهم في جولة عبر أركان الجناح المتنوعة. واطلع الزوار على العروض والمقتنيات التراثية والأنشطة التي تعكس تنوع وثراء الموروث الإماراتي، إضافة إلى التعرف على عناصر التراث الثقافي غير المادي المشترك بين الإمارات والمغرب، وما يجمع البلدين من روابط تاريخية وثقافية راسخة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *