احتجاجات طلاب فرنسا تتمدد.. باريس وليون وليل وتولوز تشهد تحركات واسعة

لم تهدأ الحركة الاحتجاجية لطلاب المرحلة الثانوية في فرنسا، إذ تتواصل بدعم من طلبة الجامعات، على خلفية رفضهم التعهدات التي أعلنتها الحكومة في قطاع التعليم واعتبارها غير كافية.
وأوردت وسائل إعلام محلية، الثلاثاء، أن آلاف الطلبة يشاركون في تحركات دعت إليها مجموعة “إنترفاك” الطلابية، التي تمثل جامعات منطقة إيل دو فرانس، ومن ضمنها العاصمة باريس.
باريس.. تشديد أمني واعتراض على موقع التجمع
واتخذت قوات الأمن إجراءات وقائية مشددة في العاصمة، فيما أعلنت مديرية الشرطة أن حصيلة المشاركين في التحركات الطلابية قد تبلغ 30 ألفاً.
وعبّر الطلاب عن رفضهم لقرار مديرية شرطة باريس اختيار ساحة “ماريشو”، الواقعة بعيداً عن وسط العاصمة، مكاناً لتنظيم الاحتجاجات.
وفي بيان مكتوب، أعلن ممثلو مجموعة “إنترفاك” رفضهم ما وصفوه بمحاولات الحكومة “جعل التحركات الشبابية غير مرئية وقمعها”.
ليون وليل وتولوز ومرسيليا.. حراك يتجاوز العاصمة
ولا تقتصر التحركات على باريس، إذ تشهد مدن ليون ومرسيليا وتولوز وليل أيضاً احتجاجات طلابية.
وفي ليون، تجمع مئات الطلاب في ساحة جان جوريس، بينما أُغلقت ثلاثة فروع لجامعة ليون الثانية نتيجة الاحتجاجات.
وفي ليل، دعت النقابات الطلابية إلى تنظيم احتجاجات بعد ظهر الثلاثاء في ساحة ديليو.
وقالت أنيس غورغان، رئيسة نقابة “أونيف ليل”، في تصريح لقناة “بي إف إم”، إن الاحتجاجات ينبغي أن تستمر، لافتة إلى أن التعهدات التي أعلنتها الحكومة لم ترضِ أحداً.
أما في تولوز، فتشهد الاحتجاجات مشاركة واسعة، بعد انضمام طلاب من جامعتي “ساينس بو” و”ميريل” إلى طلاب المرحلة الثانوية.
توقيفات على خلفية إحراق ثانوية في نانت
وفي سياق متصل، أوقفت السلطات ثلاثة طلاب على خلفية إحراق مدرسة نيلسون مانديلا الثانوية خلال احتجاجات الأول من أكتوبر/تشرين الأول في مدينة نانت.
ومنذ 17 سبتمبر/أيلول الماضي، ينظم طلاب المرحلة الثانوية في فرنسا احتجاجات تطالب بتحسين ظروف التعليم، وتوفير مزيد من الإمكانات لمدارسهم، وزيادة أعداد المعلمين.
وكانت الاحتجاجات قد تراجعت في ظل المفاوضات بين الحكومة ونقابات وممثلي طلاب المرحلة الثانوية، غير أنها عادت إلى التصاعد أمس بعد اعتبار التعهدات الحكومية الخاصة بقطاع التعليم غير كافية.
وأسفرت الاحتجاجات المتواصلة منذ شهر ونصف، بدعم من طلاب الجامعات والنقابات، عن توقيف نحو ثمانية آلاف شخص.
تعهدات الحكومة.. فصول أقل وقروض بـ4 مليارات يورو
وكان وزير التربية الفرنسي إدوار غيفري قد أكد في وقت سابق أن الحكومة ستعمل على خفض أعداد الطلاب في الفصول الدراسية بالمدارس الثانوية، مشيراً إلى استكمال إجراءات التعاقد مع 920 مدرساً بعقود مؤقتة، وإتاحة أكثر من 500 فرصة توظيف إضافية.
كما تعهد غيفري بإجراء تعديلات على منصة “باركور سوب” المخصصة لتقديم طلبات الالتحاق بمؤسسات التعليم العالي، بحلول عام 2028.
وأشار أيضاً إلى أن الحكومة ستوفر قروضاً منخفضة الفائدة بقيمة 4 مليارات يورو حتى عام 2030، بهدف تجهيز المدارس بأنظمة التكييف والتدفئة، لمساعدتها على التكيف مع التغير المناخي، ولا سيما أن بعض المدارس تشهد درجات حرارة مرتفعة جداً صيفاً ومنخفضة جداً شتاءً.




