عربي و عالمي

فاتورة الكهرباء في أوروبا تسجل أعلى مستوياتها منذ أزمة 2022 مع موجة برد وصمت الرياح

فاتورة الكهرباء في أوروبا تسجل أعلى مستوياتها منذ أزمة 2022 مع موجة برد وصمت الرياح

تتجه أوروبا هذا الأسبوع إلى الاعتماد بشكل متزايد على الوقود الأحفوري في توليد الكهرباء، مما يرفع أسعار الطاقة إلى مستويات غير مسبوقة منذ أزمة عام 2022. يأتي ذلك في وقت تشهد فيه القارة طقساً بارداً وهادئاً يحد من إنتاج طاقة الرياح والطاقة الشمسية، في إنذار مبكر بتكاليف شتاء 2026، وفقاً لوكالة “بلومبرج”.

طقس بارد وهادئ يرفع الأسعار

مع الارتفاع المسبق لأسعار الغاز الطبيعي، قد تؤدي موجات متكررة من الطقس البارد والخالي من الرياح إلى إبقاء أسعار الجملة للكهرباء مرتفعة طوال الأشهر الأكثر برودة، وهو ما سينعكس في النهاية على المستهلكين والشركات.

اقرأ أيضاً: أوروبا تستقبل شتاء 2026 بأدنى مخزونات غاز منذ 2013 وضغوط تمتد إلى 2027

وقال كارستن ساندر نيلسن، محلل الأسواق لدى شركة “مايند إينرجي” (Mind Energy) في الدنمارك: “نحن متجهون قطعاً نحو تسجيل أغلى أسبوع لفاتورة الكهرباء في ألمانيا وفرنسا منذ الظروف الاستثنائية التي شهدناها عام 2022”.

اقرأ أيضاً: بابتكارات وتجارب غير مسبوقة للعملاء … شركة العبيكان للحلول الرقمية تتألق في “ليب 25” 

وتشير توقعات تحليلات شركتي “فايسالا” و”ميت ديسك” إلى أن درجات الحرارة في معظم أنحاء قارة أوروبا ستنخفض بما يتراوح بين درجتين وخمس درجات مئوية دون المعدل الطبيعي هذا الأسبوع. كما يجلب نظام الضغط العالي المسبب لهذا البرد أجواء هادئة وغائمة تؤدي إلى كبح إنتاج طاقة الرياح والطاقة الشمسية في شمال غرب أوروبا. وتشير التوقعات إلى أن هذه الضربة المناخية المزدوجة ستتفاقم ابتداء من الجمعة حتى الأحد في ألمانيا وبريطانيا وهولندا.

وحسب ما ذكرت إيما باتمور، أخصائية الأرصاد الجوية في “ميت ديسك”، فإن الضباب والشبورة يمثلان مخاطر إضافية تؤثر على توليد الطاقة الشمسية.

اقرأ أيضاً: تركيا تسجل أعلى صادرات لشهر أكتوبر على الإطلاق عند 25.9 مليار دولار

اللجوء إلى الوقود الأحفوري والفحم

تعكس العقود الآجلة تكلفة الشتاء مسبقاً، حيث يتم تداول عقود الطاقة بأسعار تزيد عن 200 يورو لكل ميجاوات/ساعة للأشهر القادمة. ويكمن أحد المحركات الرئيسة في ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي، التي تجاوزت 100 يورو لكل ميجاوات/ساعة الأسبوع الماضي، إذ تتسرب تكلفة هذا الوقود لأسعار الكهرباء عندما تصبح محطات الغاز ضرورية لتلبية الطلب.

ويجبر هذا الضغط الدول بالفعل على اللجوء بشكل أكبر إلى ما تبقى لديها من محطات الوقود الأحفوري. ففي فرنسا، التي تعتمد عادة على أسطولها النووي وبعض محطات توليد الغاز، تم تشغيل محطة تعمل بالفحم للمرة الأولى منذ نحو عام، وفقاً لبيانات شركة شبكة نقل الكهرباء الفرنسية (RTE).

وفي ألمانيا، وصل توليد الكهرباء بالفحم البني خلال عطلة نهاية الأسبوع إلى 13.4 جيجاوات، وهو المستوى الأعلى منذ يناير، حسب بيانات شبكة أنظمة نقل الكهرباء الأوروبية (Entso-E).

ووفقاً لمشغلي الشبكة، بلغ توليد الكهرباء بالوقود الأحفوري أعلى مستوى له منذ شهر فبراير، والنتيجة هي موجة صعود جديدة في أسعار الكهرباء.

توقعات بارتفاع التكاليف على المستهلكين

من المتوقع أن تتداول أسعار الكهرباء للتعمير اليومي في فرنسا وألمانيا بالقرب من 300 يورو طوال معظم أيام الأسبوع، بحسب شركة الاستشارات “كبلر” (Kpler SA)، التي أشارت تحليلاتها إلى أن يوم الجمعة المقبل قد يكون أعلى كلفة أيضاً. ويفاقم هذا الارتفاع المخاوف بشأن التداعيات المحتملة على المستهلكين.

وفي الأسبوع الماضي، صرحت مجموعة “يوريليسِتريك” (Eurelectric) التجارية بأن على أوروبا بذل المزيد لحماية الأسر من فواتير الكهرباء المرتفعة، داعيةً إلى تطبيق تدابير إغاثة مؤقتة.

المزيد في قسم عربي و عالمي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *