الرئيسيةعربي و عالميوول ستريت تترقب محاضر الفيدرالي وأرباح...
عربي و عالمي

وول ستريت تترقب محاضر الفيدرالي وأرباح الربع الثاني لتقييم مسار السوق

يستعد المستثمرون في وول ستريت خلال الأسبوع المقبل لاستقبال مؤشرات حاسمة حول مستقبل أسعار الفائدة، إلى جانب أولى بوابات موسم أرباح الربع الثاني، في محاولة لتقييم متانة واستمرارية الموجة الصاعدة الحالية في سوق الأسهم الأمريكية.

دخلت الأسواق النصف الثاني من عام 2026 بأداء يعكس ما شهدته في النصف الأول، حيث قادت التقلبات في أسهم التكنولوجيا ذات الوزن الكبير حركة المؤشرات الرئيسية، وفقاً لتقرير أسبوعي صادر عن وكالة رويترز.

محضر الفيدرالي ومؤشرات الفائدة

قد تقدم محاضر الاجتماع الأخير لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، بالإضافة إلى تقارير أرباح شركتي دلتا إيرلاينز وبيبسيكو، إشارات جديدة قد تكون تحذيرية أو توجيهية للسوق التي أظهرت موجة صعودها الأخيرة المدفوعة بالتكنولوجيا بعض الهشاشة والاضطراب خلال الأسابيع الماضية.

كانت أسهم التكنولوجيا، وخاصة قطاع أشباه الموصلات، المحرك الرئيسي لمكاسب السوق في الأشهر الأخيرة، حيث ارتفع مؤشر إس آند بي 500 بنسبة 14.9% في الربع الثاني المنتهي يوم الثلاثاء الماضي، وهو أفضل أداء ربع سنوي له منذ عام 2020. لكن هذه المجموعة شهدت تقلبات حادة مؤخراً، بما في ذلك تراجعات قوية في نهاية الأسبوع الماضي.

في المقابل، أظهرت قطاعات أخرى أداءً قوياً وصعوداً ملحوظاً خلال الشهر الماضي، مثل الرعاية الصحية والصناعات والمالية، مما أعاد الأمل للمستثمرين في حدوث تدوير صحي للسيولة يؤدي إلى توسيع نطاق المكاسب وعدم اقتصارها على قطاع واحد.

علق جو مازولا، رئيس استراتيجيات التداول والمشتقات في مؤسسة تشارلز شواب، قائلاً: “هذا هو الأمر الذي سأراقبه عن كثب خلال الأسبوعين المقبلين؛ لمعرفة ما إذا كان هذا الاتساع في نطاق مكاسب القطاعات سيستمر أم لا. أو إذا ما كنا سنشهد تراجعاً مطولاً لبعض الأسهم التكنولوجية الرابحة، وهل سيؤدي ذلك بدوره إلى تراجع السوق ككل؟”.

يتطلع المستثمرون إلى قراءة مؤشرات الفائدة عبر محاضر الفيدرالي؛ إذ تحولت توقعات أسعار الفائدة بشكل جذري منذ بداية العام، من آمال خفض الفائدة الداعم للأسهم إلى توقعات بزيادتها في الأشهر المقبلة، رغم أن هذه التوقعات تراجعت قليلاً يوم الخميس بعد صدور تقرير الوظائف الذي جاء أبرد من المتوقع.

تصاعدت الرهانات على تشديد السياسة النقدية بعد اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأخير، وهو الاجتماع الأول الذي ترأسه رئيس البنك المركزي الجديد كيفن وارش، الذي أكد أن التركيز الأساسي للبنك سيكون على تحقيق استقرار الأسعار، خاصة مع بقاء التضخم فوق مستهدفه السنوي البالغ 2%.

من المقرر نشر محاضر هذا الاجتماع يوم الأربعاء المقبل لتكشف عن طبيعة تلك المداولات. كما حذر وارش من أن البنك المركزي لن يستمر في “توجيه السوق خطوة بخطوة”، وأنه بصدد التخلي عن سياسة “التوجيه المستقبلي” بشأن التحركات قصيرة المدى للسياسة النقدية، مما يمنح محاضر اجتماعات الفيدرالي القادمة أهمية مضاعفة.

صرح ماثيو ميسكين، المشرف الاستراتيجي المشارك للاستثمار في مانولايف جون هانكوك للاستثمارات، قائلاً: “أعتقد أنه سيكون من المثير للاهتمام رؤية كيف سارت المناقشات حول الطاولة، وإلى أي مدى يميل المسؤولون نحو تشديد السياسة النقدية. هذا هو السؤال الذي يشغل بال المستثمرين والأسواق حالياً: ما الذي يبحث عنه رئيس الفيدرالي الجديد ومجلس السياسة النقدية المحدث لتحديد مسار الفائدة مستقبلاً؟”.

تشمل القضايا المحورية وفقاً للمستثمرين كيفية تقييم صناع السياسة في الفيدرالي للأثر التضخمي لأسعار الطاقة، التي كانت قد تراجعت قبل الاجتماع بعد الارتفاعات القياسية الناجمة عن الحرب مع إيران، بالإضافة إلى الوقوف على حجم الانقسام والتباين في الآراء بين مسؤولي الفيدرالي.

من المعروف أن أسعار الفائدة المرتفعة تضغط على الأسهم عبر زيادة تكاليف الاقتراض على المستهلكين والشركات، وتحولها إلى عوائد أعلى للسندات، مما يجعل الأخيرة أكثر جاذبية مقارنة بالأسهم.

تشير العقود المستقبلية لأسعار الفائدة الفيدرالية في وقت متأخر من يوم الخميس الماضي إلى احتمالات متساوية تقريباً (50/50) لقيام البنك المركزي برفع أسعار الفائدة بحلول اجتماعه في سبتمبر، وفقاً لبيانات مجموعة لندن للبورصات LSEG.

ومع ذلك، ساهمت بيانات وزارة العمل الصادرة يوم الخميس، والتي أظهرت تباطؤاً حاداً في نمو الوظائف في الولايات المتحدة خلال شهر يونيو، في تهدئة بعض مخاوف السوق بشأن رفع وشيك لأسعار الفائدة في المدى المنظور.

علق جيمس ريجان، مدير أبحاث إدارة الاستثمار في دي آيه ديفيدسون، قائلاً: “إذا أصبح الفيدرالي أكثر تقييداً وبدأ دورة تشديد نقدي، فإن ذلك سيمثل مخاطرة حقيقية على السوق والتقييمات الحالية. لذا فإن الحصول على مزيد من التفاصيل حول آلية تفكير الفيدرالي يعد أمراً بالغ الأهمية”.

موسم أرباح الربع الثاني

في أسبوع هادئ نسبياً على صعيد البيانات الاقتصادية الأمريكية، قد تساعد تقارير نشاط الخدمات والتصنيع في توضيح اتجاهات التضخم. كانت الأسهم قد ارتدت صعوداً في الأشهر الأخيرة معوضة خسائرها الناجمة عن الصراع الإسرائيلي الأمريكي مع إيران، ليسجل مؤشر إس آند بي 500 مكاسب تتجاوز 9% في عام 2026، بينما حقق مؤشر ناسداك المجمع المثقل بأسهم التكنولوجيا مكاسب بنسبة 11%.

شكلت أرباح الشركات القوية بشكل مفاجئ في الربع الأول ركيزة أساسية لصعود السوق، مما رفع سقف التوقعات لموسم تقارير الربع الثاني الذي تبدأ وتيرته بالتسارع في وقت لاحق من هذا الشهر.

تأتي البوادر الأولى للتقارير الأسبوع المقبل عبر شركتي دلتا وبيبسيكو، حيث يقدم أداؤهما رؤى متباينة حول اتجاهات الإنفاق الاستهلاكي. بشكل عام، يتوقع أن تسجل الشركات المدرجة في مؤشر إس آند بي 500 نمواً في أرباح الربع الثاني بنسبة تتجاوز 24%، وفقاً لبيانات LSEG IBES.

اختتم كيث ليرنر، رئيس الاستثمار في ترويست للاستشارات التوجيهية، بالقول: “إذا كانت الأرباح هي النجم الهادي لهذا السوق الصاعد، فإن الهدف الأساسي لموسم الأرباح الحالي هو ببساطة التحقق من صحة مسار الأرباح لهذا العام، وضمان استمرار الزخم الصعودي حتى العام المقبل”.

أبرز أحداث الأسبوع للأسهم الأمريكية

الإثنين 6 يوليو: المؤشر النهائي لمديري المشتريات بقطاع الخدمات الأمريكي (صادر عن إس آند بي)، ومؤشر معهد إدارة التوريدات ISM لقطاع الخدمات لشهر يونيو.

الثلاثاء 7 يوليو: الميزان التجاري الأمريكي لشهر مايو.

الأربعاء 8 يوليو: مخزون الجملة لشهر مايو، ومحضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (الاحتياطي الفيدرالي) لشهر يونيو، والائتمان الاستهلاكي لشهر مايو.

الخميس 9 يوليو: طلبات إعانة البطالة الأولية، ومبيعات المنازل القائمة لشهر يونيو، ونتائج شركة بيبسيكو.

الجمعة 10 يوليو: لا توجد مؤشرات مجدولة، ونتائج شركة دلتا إيرلاينز.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *