عربي و عالمي

مصر: مقتل رئيس أركان حرس الحدود وضابط في مواجهات مع منقبي الذهب غير القانونيين

مصر: مقتل رئيس أركان حرس الحدود وضابط في مواجهات مع منقبي الذهب غير القانونيين

أعلن الجيش المصري، الجمعة، مقتل رئيس أركان حرس حدود المنطقة الجنوبية وضابط بارز خلال اشتباكات مسلحة اندلعت أثناء عمليات مكافحة التنقيب غير المشروع عن الذهب قرب الحدود مع السودان، وذلك بالتزامن مع الإعلان عن انطلاق المرحلة الرابعة من الحملة العسكرية لمواجهة هذه الأنشطة.

مقتل قائدين عسكريين

جاءت هذه التطورات على لسان المتحدث باسم القوات المسلحة المصرية، العقيد أحمد عتمان، في مؤتمر صحفي استعرض فيه حصيلة الحملة المبكرة لمكافحة التنقيب غير القانوني عن الذهب في الصحراء الشرقية، وفق ما نقلته وسائل إعلام محلية بينها وكالة الأنباء الرسمية.

وقال عتمان إن العمليات التي نفذتها القوات في المنطقة الجنوبية شهدت تبادلاً كثيفاً لإطلاق النار، أسفر عن “استشهاد رئيس أركان حرس حدود المنطقة الجنوبية ورئيس عمليات كتيبة حرس حدود تعمل في نطاق المنطقة الجنوبية العسكرية”.

اقرأ أيضاً: الجيش اليمني يتقدم في لحج وتعز مع تصاعد القتال وارتفاع الخسائر البشرية

ولم يقدم المتحدث العسكري تفاصيل إضافية حول هوية القائدين أو التوقيت الدقيق لمقتلهما أو الظروف المحيطة بالاشتباكات التي أدت إلى سقوطهما.

المرحلة الرابعة والحملة المتواصلة

وكشف عتمان أن القوات المسلحة ستبدأ المرحلة الرابعة من الحملة اعتباراً من السبت المقبل، على أن تستمر حتى تحقيق أهدافها المقررة. وأوضح أن هذه المرحلة تأتي بعد تنفيذ ثلاث مراحل سابقة في الفترة من 14 يونيو/حزيران إلى 29 أكتوبر/تشرين الأول 2026.

ووفقاً لبيانات المتحدث، فقد نفذت المرحلة الأولى بين 14 و30 يونيو/حزيران 2026، وشملت منطقتين في الصحراء الشرقية: الأولى تقع غرب مدينة مرسى علم على مسافة تزيد على 350 كيلومتراً من الحدود الجنوبية لمصر، والثانية هي منطقة جبل إيقات التي تضم موقع امتياز لإحدى شركات التنقيب عن الذهب بمساحة إجمالية تبلغ 528 كيلومتراً مربعاً.

اقرأ أيضاً: خسارة أولى لطرابزون سبور في دوري المؤتمر الأوروبي أمام فرايبورغ

أما المرحلة الثانية، فجرت بين 31 يوليو/تموز و18 أغسطس/آب 2026، وشملت منطقتي وادي دبور (200 كيلومتر مربع) والبرامية (2300 كيلومتر مربع)، والتي تضم خمسة مواقع امتياز. في حين نفذت المرحلة الثالثة بين 12 و29 أكتوبر/تشرين الأول 2026، بهدف إعادة تمشيط المناطق المستهدفة سابقاً والتأكد من عودة الأوضاع إلى طبيعتها واستئناف شركات التعدين أعمالها.

حصيلة الحملة والمضبوطات

وأشار عتمان إلى أن الحملة في مراحلها الثلاث أسفرت عن ضبط 691 شخصاً، بينهم 151 مصرياً و540 أجنبياً، إضافة إلى 6 آلاف و614 شخصاً سلموا أنفسهم قبل انطلاق الحملة.

وشملت المضبوطات 34 قطعة سلاح مختلفة الأنواع، و6 آلاف و307 قطع ذخيرة، و317 مركبة، و19 دراجة نارية، و916 معدة هندسية، و73 جهازاً للكشف عن المعادن، و433 مولداً للطاقة، وأجهزة اتصال تعمل بالأقمار الصناعية، فضلاً عن 4 آلاف و488 خيمة وعشة، و860 طناً من المواد المحجرية المحتوية على خام الذهب، ومبالغ مالية.

اقرأ أيضاً: الإعلام السياحي شريك لمعرض الرياض الدولي للسفر بنسخته الرابعة عشر

وشدد المتحدث العسكري على أن “جهود القوات المسلحة في التصدي لممارسات التنقيب غير المشروع تستهدف حماية مقدرات الدولة وثرواتها الطبيعية، والتعامل الحاسم مع أي محاولات للإضرار بالأمن القومي أو استغلال الموارد الطبيعية خارج الأطر القانونية”. وأكد أن القوات المسلحة “لم تستهدف المدنيين، وإنما تعمل على حماية الحدود المصرية وصون مقدرات الوطن”، مشيراً إلى أنها “تمتلك أعلى درجات الجاهزية والاستعداد القتالي، وأنها نفذت العديد من الضربات الاستباقية لقطع إمدادات الأسلحة والذخائر التي كانت تصل إلى العناصر الإجرامية عبر الحدود”.

التحذيرات وعلاقة السودان

وحذر عتمان من الانخراط في أنشطة التنقيب غير المشروع، مؤكداً أن المخالفين سيواجهون المساءلة القانونية. وأوضح أن هذه الأنشطة ارتبطت بجرائم أخرى، منها شبكات الجريمة العابرة للحدود، وما تملك من أسلحة، مشيراً إلى وجود عناصر مسلحة في بعض المناطق تتقاتل للسيطرة على مواقع التنقيب وتمتلك أسلحة خفيفة ورشاشات ثقيلة ومضادات للطائرات وبنادق قنص.

وفي السياق ذاته، كان الجيش المصري قد أطلق في 22 يونيو/حزيران الماضي حملة لمكافحة التنقيب غير المشروع عن الذهب في الصحراء الشرقية، وأعلن توقيف عدد من المتورطين بينهم سودانيون. وفي أكتوبر/تشرين الأول الماضي، أصدر رئيس مجلس السيادة الانتقالي بالسودان عبد الفتاح البرهان قراراً بتشكيل لجنة لتقصي الحقائق بشأن مقتل عمال سودانيين في التنقيب عن الذهب قرب الحدود المصرية. ولاحقاً كررت مصر والسودان تأكيدهما قوة علاقاتهما، محذرين من يبث الفتنة لهدم تلك العلاقات التي وصفتها بالتاريخية والمتجذرة.

المزيد في قسم عربي و عالمي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *