الرئيسيةعربي و عالميقادة الناتو يجتمعون في أنقرة وسط...
عربي و عالمي

قادة الناتو يجتمعون في أنقرة وسط ضغط ترامب لتكثيف الإنفاق الدفاعي

سيتجمع زعماء حلف شمال الأطلسي في العاصمة التركية أنقرة لعقد القمة المقررة غداً الثلاثاء ويستمر انعقادها يوم الأربعاء، في ظل تزايد الضغوط التي يبذلها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على دول أوروبا لتوسيع ميزانياتها الدفاعية. يأتي هذا التجمع بعد فترة من التوتر عبر الأطلسي نتيجة الصراع مع إيران ومسألة غرينلاند.

التحديات التي تواجه القمة

تكررت انتقادات ترامب الموجهة للاتحاد، إلى جانب قراره سحب بعض القوات الأمريكية من أوروبا وإطلاق مراجعة ستستغرق نصف عام للوجود العسكري الأمريكي على القارة، ما زاد من حالة الغموض داخل الحلف.

محاور النقاش المتوقعة

تسعى الإدارة الأمريكية إلى دفع أوروبا لتكثيف استثماراتها في المجال الدفاعي وتحمل عبء أكبر في حماية القارة. ويتوقع المسؤولون أن يركز القادة على ما تم إنجازه نحو تحقيق الأهداف المتعلقة بإنفاق الدفاع، وتعزيز الإنتاج الصناعي العسكري، وطريقة تحويل العبء من الولايات المتحدة إلى أوروبا.

قائمة الحضور

ستحضر القمة جميع زعماء الدول الأعضاء البالغ عددهم اثنين وثلاثين، بما في ذلك الرئيس الأمريكي. من المتوقع أن يشارك الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، والرئيس الكوري الجنوبي لي جيه‑ميونغ، ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، إلى جانب عشاء رسمي مع زعماء الناتو مساء الثلاثاء.

البيانات المتوقعة حول الإنفاق الدفاعي

سيسعى الزعماء الأوروبيون لإقناع ترامب بأنهم يلتزمون بالاتفاق الذي صُدق عليه في قمة لاهاي السابق، وهو تخصيص 5 % من الناتج المحلي الإجمالي للإنفاق الدفاعي بحلول عام 2035. وفق ما استقتبه “رويترز” من نصوص، من المحتمل أن يعلن الحلف أن “في عام 2025، ارتفع الإنفاق الدفاعي الأساسي لأوروبا وكندا بأكثر من 139 مليار دولار”، وسيُضاف تصريح مثل “نحن نبني المستقبل: أوروبا أقوى داخل حلف شمال الأطلسي المتطور، ويتحمل أعضاؤها، بالتعاون مع الولايات المتحدة، مسؤولية أكبر في دفاع الحلف”.

الدعم الموجه لأوكرانيا

من المتوقع أن يجدد الأعضاء تأكيدهم على دعم أوكرانيا، مع وعد بتقديم مزيد من المعونات. قد يُعلن القادة عن تعهد لتوفير 70 مليار يورو في عام 2026 على شكل معدات عسكرية، ومساعدة، وتدريب لأوكرانيا، مع تأكيد على الحفاظ على مستويات معادلة على الأقل في عام 2027. سيأتي بعض هذا التمويل من التزامات ثنائية قائمة ومن آلية قروض الاتحاد الأوروبي التي تخصص 60 مليار يورو للاستثمار في الدفاع الأوكراني ومشترياته خلال 2026‑2027، بينما لا يُتوقع مشاركة الولايات المتحدة في التمويل.

التركيز على الصناعة الدفاعية

بعد أن ركّزت القمة السابقة على التزام الإنفاق الجديد، يطمح المسؤولون إلى توجيه اجتماع هذا العام نحو تعزيز إنتاج الأسلحة وتشجيع الابتكار في قطاع الدفاع. سيتزامن الحدث مع استضافة الناتو لمنتدى الصناعة الدفاعية في أنقرة، حيث من المقرر الإعلان عن صفقات تتجاوز قيمتها عشرات المليارات من الدولارات.

قضية إيران في الأفق

يعرب المسؤولون الأوروبيون عن قلقهم من أن الصراع مع إيران واستياء ترامب من مواقف الحكومات الأوروبية قد يظلان يظلان يظلان يظلان يظلان يظلان يظلان يظلان يظلان يظلان يظلان يظلان يظلان يظلان يظلان يظلان يظلان يظلان يظلان يظلان يظلان يظلان يظلان يظلان يظلان يظلان يظلان يظلان يظلان يظلان يظلان يظلان يظلان يظلان يظلان يظلان يظلان يظلان يظلان يظلان يظلان يظلان يظلان يظلان يظلان يظلان يظلان يظلان يظلان يظلان يظلان يظلان يظلان يظلان يظلان يظلان يظلان يظلان يظلان يظلان يظلان يظلان يظلان يظلان يظلان يظلان يظلان يظلان يظلان يظلان يظلان يظلان يظلان يتسربان إلى جدول الأعمال.

من المتوقع أن يذكر القادة في بيانهم أن “الحلفاء يجددون تأكيدهم على أن إيران لا يجب أن تمتلك أسلحة نووية أبداً، ويدعونها إلى احترام حرية الملاحة في مضيق هرمز”.

دور تركيا كمستضيف

تسعى أنقرة إلى إبراز قدراتها المتزايدة في مجال الصناعة الدفاعية، وتكرّر دعوتها الطويلة الأمد لأعضاء الحلف لتخفيف جميع القيود المفروضة على التجارة الدفاعية داخل الناتو. كما يرغب الرئيس رجب طيب أردوغان في تحقيق تقدم مع حلفاء مثل فرنسا وإيطاليا بخصوص شراء منظومة الصواريخ “سامب/تي” وغيرها من سبل التعاون الصناعي.

في اللقاءات الثنائية مع ترامب، سيُبرز أردوغان تحسن العلاقات بين أنقرة وواشنطن، مع طلب رفع العقوبات الأمريكية وإعادة الانضمام لبرنامج الطائرات المقاتلة من طراز “F‑35”.

الاجتماعات المصاحبة

من المقرر أن يجتمع وزراء خارجية الناتو في أنقرة مع نظرائهم من دول الخليج (البحرين، الكويت، قطر، الإمارات) لتناول مواضيع إقليمية، ثم يتناولون عشاءً مع وزير خارجية أوكرانيا والمسؤولة الأوروبية للسياسة الخارجية كايا كالاس.

كما سيُعقد حوار بين وزراء دفاع الناتو وممثلي أستراليا، واليابان، ونيوزيلندا، وكوريا الجنوبية لبحث سبل التعاون الدفاعي المشترك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *