الرئيسيةعربي و عالميكيم يو جونغ تؤكد عدم قابلية...
عربي و عالمي

كيم يو جونغ تؤكد عدم قابلية برنامج كوريا الشمالية النووي للتفاوض

07/06/2026 05:00

أعلنت كيم يو جونغ، شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون والمسؤولة عن إدارة الشؤون العامة في حزب العمال، أن البرنامج النووي للبلاد لا يمكن مناقشته بأي شكل من الأشكال، وفق ما نقلته وكالة أنباء يونهاب خلال مساء الأحد الذي تزامن مع زيارة الرئيس الصيني شي جين بينغ إلى بيونغ يانغ.

موقف صريح من القيادة العليا

وأوضحت كيم يو جونغ، التي تلعب دوراً بارزاً في التواصل الخارجي للبلاد، في مقال رأي نُشر في صحيفة “رودونغ سينمون” الرسمية، أن كوريا الشمالية تسعى لتأكيد مكانتها كقوة نووية لا يمكن المساومة عليها، مشددةً على أن أي تهديد سيتلقى ردًا حازمًا.

البرنامج النووي في إطار الدستور

تُجدد بيونغ يانغ تأكيدها على حقها في امتلاك أسلحة نووية وصواريخ بالستية، رغم أن مجلس الأمن الدولي قد فرض عليها عقوبات بسبب ذلك. وقد تم إدراج الوضع النووي في الدستور الكوري الشمالي عام 2023، ما يعكس التزام النظام السياسي به كعنصر أساسي.

رد الفعل الدولي

تُصنف كل من الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، إلى جانب العديد من الدول، نزع السلاح النووي من كوريا الشمالية كشرط لا بديل لرفع العقوبات المفروضة. في المقابل، تُؤكد بيونغ يانغ أن ترسانتها التي تُقدّر بعشرات من الرؤوس الحربية تُعد رادعًا ضروريًا أمام أي محاولة للغزو أو إسقاط النظام.

انتقادات للبيان الأمريكي

جاءت تصريحات كيم يو جونغ كرد فعل على بيان أصدره البيت الأبيض في 17 مايو، حيث أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الصيني شي جينبينغ التزامهما المشترك بنزع السلاح النووي من كوريا الشمالية خلال زيارة ترامب إلى بكين. واتهمت كيم بعض المسؤولين الأمريكيين بعدم استيقاظهم من “أحلامهم غير الواقعية” التي اعتبرتها “عفا عليها الزمن”.

وأضافت أن أي محاولة من الولايات المتحدة لإنكار أو التشكيك في الوضع النووي للجمهورية الديمقراطية الشعبية لا تحمل أي وزن قانوني، مؤكدةً أن التصريحات الأحادية الجانب من واشنطن لا تُلزم أحدًا.

وشددت على أن سياسة تعزيز الردع النووي الدفاعي، التي حددها قائد الأمة، هي مسار لا رجوع فيه، ويجب تنفيذه بلا أي تقصير.

الدعم الصيني والاستراتيجية الإقليمية

أعلنت وسائل الإعلام الرسمية أن تصريحات كيم يو جونغ ستستمر في الانتشار خلال يومي الاثنين والثلاثاء، في ظل زيارة الرئيس الصيني إلى البلاد. وتُعَد الصين شريكًا أساسيًا في الدعم السياسي والاقتصادي لكوريا الشمالية، إذ تعتمد الأخيرة على الصين في ما يقرب من 95% من تجارتها الإجمالية و85% من صادراتها وفقًا لتقرير صادر عن مركز أبحاث في واشنطن.

في فترات سابقة، دعمت الصين مبدأ نزع السلاح النووي في شبه الجزيرة الكورية، وصوتت لصالح العديد من قرارات مجلس الأمن التي فرضت عقوبات على بيونغ يانغ بين عامي 2006 و2017. إلا أن مواقفها شهدت تغيرًا، حيث يرى محللون أن الأولوية الآن تكمن في الحفاظ على استقرار النظام الكوري الشمالي كمنطقة عازلة أمام الوجود العسكري الأمريكي في كوريا الجنوبية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *