الأرقام تُظهر سيطرة أوروبا على تاريخ المونديال بـ468 فوزاً

مع اقتراب انطلاق بطولة كأس العالم 2026، تكشف الإحصاءات المرتبطة بالمونديال عن تفوق ملحوظ للمنتخبات الأوروبية من حيث عدد الانتصارات، ما يعكس هيمنة القارة العجوز على المسابقة عبر عقود من المنافسة.
الهيمنة الأوروبية في أرقام الفيفا
حسب البيانات الرسمية المسجلة لدى الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) حتى ختام دورة قطر 2022، تتصدر دول الاتحاد الأوروبي لكرة القدم القائمة كأعلى القارات تحقيقاً للانتصارات في تاريخ البطولة. فقد سجلت أوروبا 468 فوزاً على مدار 808 مباريات، ما يعادل نسبة نجاح بلغت 58٪.
الأندية الأوروبية الأكثر نجاحاً
تُظهر هذه الأرقام مكانة تاريخية للفرق القارية، حيث احتلت ألمانيا الصدارة بأعلى عدد من الانتصارات وهو 68 مباراة فائزة، تلتها إيطاليا بـ45 فوزاً، ثم فرنسا بـ39، وإنجلترا بـ32، وإسبانيا بـ31 فوزاً.
المنافسة الجنوبية الأمريكية
تأتي دول أمريكا الجنوبية في المرتبة الثانية بإجمالي 185 انتصاراً من أصل 358 مباراة، ما يساوي نسبة نجاح تبلغ 52٪، وتحتل البرازيل الصدارة في القارة بـ76 فوزاً، لتظل الأكثر فوزاً على الإطلاق، تليها الأرجنتين بـ47 فوزاً ثم أوروغواي بـ25 فوزاً.
وعلى الرغم من الفارق العددي، حافظت دول أمريكا الجنوبية على أعلى معدل تنافسية، إذ شاركت أوروبا في جميع ألقاب كأس العالم منذ انطلاقها عام 1930، ما يبرز استمرارية الثنائية القاريتين في صدارة المشهد العالمي.
أداء القارات الأخرى
تحل القارة الأفريقية في المرتبة الثالثة برصيد 37 انتصاراً من 162 مباراة، أي بنسبة 23٪، وقد ساهمت فرق مثل نيجيريا والكاميرون وغانا والمغرب والسنغال في رفع مستويات الكرة القارية خلال العقود الأخيرة. وقد سجلت نسخة قطر 2022 لحظة تاريخية عندما وصل المنتخب المغربي إلى نصف النهائي، ليصبح أول فريق أفريقي وعربي يحقق هذا الإنجاز.
يأتي اتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي في المرتبة الرابعة بـ34 انتصاراً من 152 مباراة، تقوده المكسيك بـ17 فوزاً، تليها الولايات المتحدة بـ9 انتصارات، ثم كوستاريكا بـ6 انتصارات.
تحتل قارة آسيا المركز الخامس مع 25 فوزاً من 136 مباراة، حيث تتقاسم اليابان وكوريا الجنوبية صدارة الفرق الآسيوية بـ7 انتصارات لكل منهما، تليهما السعودية بـ4 انتصارات، ثم أستراليا وإيران بـ3 انتصارات لكل منهما. وقد شهدت السنوات الأخيرة نمواً ملحوظاً في نتائج آسيا، خاصة بعد وصول كوريا الجنوبية إلى نصف نهائي نسخة 2002، وتثبيت اليابان حضورها الدائم في الأدوار الإقصائية، إضافة إلى انتصارات تاريخية للمنتخب السعودي والياباني على فرق كبرى في نسخة قطر.
أما اتحاد أوقيانوسيا فيحتل المركز السادس والأخير، حيث سجل فوزاً واحداً فقط في تاريخ المونديال، وهو انتصار أستراليا في نسخة ألمانيا 2006، قبل انتقالها رسمياً إلى الاتحاد الآسيوي.
تؤكد هذه الإحصاءات أن أوروبا وأمريكا الجنوبية ما زالتا القوتين الرئيسيتين في تاريخ كأس العالم، بينما تسعى القارات الأخرى إلى تضييق الفجوة وتحقيق حضور أقوى على الساحة العالمية. ومن المتوقع أن يفتح مونديال 2026، الذي سيشارك فيه 48 منتخباً لأول مرة، آفاقاً جديدة لآسيا وأفريقيا وأمريكا الشمالية لتسجيل بصماتها التاريخية.



