قطر تؤكد استمرار مساعي التهدئة الإقليمية وتلمح إلى نيات أمريكية لاحتواء التوتر بعد انتخابات التجديد النصفي

أكد رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، فجر السبت، مواصلة بلاده لجهود الوساطة الرامية إلى التوصل لاتفاق يكبح جماح التصعيد في المنطقة، مشيراً إلى أن الاتصالات مع الإدارة الأمريكية كشفت احتفاظ واشنطن برغبة في احتواء الموقف وخفض حدة التوتر حتى عقب استحقاق انتخابات التجديد النصفي.
تصريحات أمام منبر طلابي بريطاني
جاءت هذه التصريحات خلال كلمة ألقاها الوزير القطري أمام “اتحاد أكسفورد”، الجمعية الطلابية المستقلة المتخصصة في المناظرات بالمملكة المتحدة، حيث استعرض تطورات الحراك الدبلوماسي القطري في الأسابيع الأخيرة.
اقرأ أيضاً: تكريم عبدالله الحربي رئيس مكتب الإتحاد الدولي للعقار في المملكة بوسام الشرف
تأثير النتائج الانتخابية على السياسات المستقبلية
أشار آل ثاني إلى أن مخرجات الانتخابات قد تنعكس على توجهات الإدارة الأمريكية في المرحلة المقبلة، مستدركاً بأن واشنطن لا تزال تبدي استعداداً لـ “اتخاذ خطوات نحو إيجاد حل” للأزمة الراهنة. وكانت انتخابات التجديد النصفي التي جرت الثلاثاء قد أسفرت عن انتصار الحزب الديمقراطي وسيطرته على الكونغرس بانتزاعه من الحزب الجمهوري بزعامة الرئيس دونالد ترامب، وعزت وكالة “بلومبرغ” الأمريكية أحد دوافع الناخبين إلى معارضة الحرب على إيران وانعكاساتها على أسعار الوقود.
اقرأ أيضاً: وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يبحث مع رئيس وزراء شمال قبرص في لفكوشا
تعاون وثيق مع مسؤولين أمريكيين خلال أسبوعين
كشف الوزير القطري عن تعاون بلاده على مدى الأسبوعين الماضيين مع مسؤولين في الإدارة الأمريكية وصفهم بأنهم يمتلكون “نوايا صادقة لإيجاد طريقة لاحتواء الوضع وخفض التصعيد”، مضيفاً: “في الواقع، بفضلهم، وبفضل بعض الأصوات الحكيمة في طهران أيضا، مكننا ذلك من منع الخروج عن السيطرة”.
اقرأ أيضاً: «أكسيوس»: نائب الرئيس الأمريكي يجري اتصالات غير مباشرة مع إيران منذ أسبوعين
وتيرة التحركات تتباطأ لانشغال واشنطن بملفات أخرى
أكد آل ثاني أن جهود الوساطة لا تزال مستمرة مع الإدارة الأمريكية الحالية، وأن نوايا واشنطن الرامية إلى إيجاد حل لخفض التصعيد “لا تزال موجودة” حتى بعد الاستحقاق الانتخابي. غير أنه لفت إلى تراجع وتيرة التحركات الدبلوماسية مقارنة بما كانت عليه قبل أيام، عازياً ذلك إلى انشغال الإدارة الأمريكية “ببعض القضايا الأخرى”.
المزيد في قسم عربي و عالمي




