القاهرة والرياض تحثّان على التهدئة وتجنّب صراع مسلح جديد في المنطقة

أصدرت وزارتا الخارجية في مصر والمملكة العربية السعودية دعوة مشتركة للأطراف المعنية بالتوترات الجارية في المنطقة، مطالبةً إياها بضبط النفس والاستجابة لجهود الوساطة، درءاً لمخاطر اندلاع مواجهة عسكرية جديدة وما تجرّه من تبعات.
اتصال وزاري وتنسيق مستمر
أجرى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي محادثة هاتفية مع نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، يوم الجمعة، وفق ما أورده بيان لوزارة الخارجية المصرية نُشر السبت. وأوضح المتحدث باسم الوزارة نادر زكي أن هذا التواصل يأتي في سياق التشاور الدائم بين البلدين حول مستجدات الأوضاع الإقليمية، وامتداداً لجهود مكثفة يبذلها عبد العاطي مع نظرائه من الدول العربية والشركاء المعنيين بالتطورات المتلاحقة، بهدف تعزيز الأمن والسلام ومنع تفاقم الوضع الراهن.
اقرأ أيضاً: انطلاق دورة الألعاب السعودية الثانية بالرياض السبت المقبل
مواقف مشتركة لوقف التصعيد
استعرض الوزيران خلال المكالمة مستجدات المساعي المشتركة الرامية إلى كبح التصعيد، وحثّا جميع الأطراف على التحلي بضبط النفس، وتغليب لغة الحوار والتفاوض، والامتناع عن أي خطوات تصعيدية. كما بحثا ضرورة استجابة الأطراف لجهود الوسطاء لتذليل العقبات والوصول إلى تفاهمات قابلة للبناء عليها، بما يجنب المنطقة مخاطر المواجهات المسلحة التي تقوض أمنها واستقرارها وتعيد الأزمة إلى المربع الأول.
اقرأ أيضاً: خمس دول عربية والجامعة العربية تدين هجوماً مسلحاً في مصر وتؤكد التضامن
اتفاق على مواصلة المسار السياسي
اتفق الجانبان على استمرار التنسيق والتشاور مع مختلف الأطراف المعنية، لإرساء السلام ومبادئ القانون الدولي، واتباع نهج سياسي جاد يفضي إلى تسوية الأزمة من جذورها ويحول دون تداعياتها السلبية على المستويين الإقليمي والدولي.
اقرأ أيضاً: مصر تعلن الإفراج عن مركب صيد بمياه السعودية وعودة 9 بحارة إلى البلاد
سياق دبلوماسي إقليمي واسع
يأتي هذا الاتصال في خضم تحركات دبلوماسية إقليمية مكثفة للحيلولة دون تجدّد المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، بعد الحرب التي اندلعت في 28 فبراير الماضي، وما تلاها من اتفاقات لوقف إطلاق النار لم تصمد. وفي السياق ذاته، أكد رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، السبت، إحراز تقدم كبير في المفاوضات، واستمرار استعداد الإدارة الأمريكية لاتخاذ خطوات نحو إيجاد حل حتى بعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.
وأوضح آل ثاني، في كلمة أمام “اتحاد أكسفورد” وهي جمعية طلابية مستقلة للمناظرات في بريطانيا، أن بلاده عملت خلال الأسبوعين الماضيين مع مسؤولين أمريكيين لاحتواء الوضع وخفض التصعيد. وأضاف أن هذه الجهود، إلى جانب ما وصفها بـ”أصوات حكيمة” في طهران، أسهمت في منع خروج الأوضاع عن السيطرة. وأعرب عن ثقته بإمكانية التوصل إلى تسوية، قائلاً: “لا يمكننا الانتظار حتى نتوصل إلى اتفاق مثالي، بل نأمل التوصل إلى اتفاق جيد”.
ونفى مكتب الإعلام الدولي القطري، السبت، تقارير متداولة زعمت أن آل ثاني أعلن فشل واشنطن وطهران في التوصل إلى اتفاق، واصفاً تلك التقارير بأنها “عارية عن الصحة ومضللة”، مشدداً على أن الجانبين يواصلان العمل للتوصل إلى اتفاق، وأن الوساطة القطرية مستمرة بالتنسيق الوثيق معهما لدعم المفاوضات الجارية. وكانت حسابات على منصات التواصل الاجتماعي قد تداولت، الجمعة، مزاعم تفيد بأن رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري أعلن إخفاق الولايات المتحدة وإيران في التوصل إلى اتفاق، ودعا الطرفين إلى القبول باتفاق جيد بدلًا من التمسك باتفاق مثالي.
المزيد في قسم عربي و عالمي




