عربي و عالمي

تقلبات حادة تهز الأسواق العالمية وسط تداعيات الانتخابات الأمريكية النصفية

تقلبات حادة تهز الأسواق العالمية وسط تداعيات الانتخابات الأمريكية النصفية

عاشت الأسواق المالية العالمية أسبوعاً مضطرباً اتسم بتقلبات سعرية واسعة، حيث تباين أداء مؤشرات الأسهم بين ضفتي الأطلسي، وتغيرت اتجاهات التداول في أسواق السلع الأولية، في وقت كان المستثمرون يهضمون نتائج انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي وما تنطوي عليه من انعكاسات سياسية واقتصادية محتملة.

وول ستريت تغلق على تراجع جماعي

أغلقت مؤشرات الأسهم الأمريكية الرئيسية الثلاثة تعاملات الأسبوع في المنطقة الحمراء، وسط تقييم المتعاملين لمخرجات الاقتراع النصفي التي أسفرت عن تقدم بارز للحزب الديمقراطي. وتصدر مؤشر ناسداك المركب قائمة التراجعات الأسبوعية بهبوط بلغ 3.4 في المئة، مستقراً عند 24579.425 نقطة، تحت وطأة موجة بيعية طالت أسهم قطاع التكنولوجيا. كما انخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 2.7 في المئة ليقفل عند 7376.86 نقطة، بينما سجل مؤشر داو جونز الصناعي -الذي يضم ثلاثين شركة كبرى- أقل الخسائر بين الثلاثة متراجعاً 0.9 في المئة إلى 51285.73 نقطة.

اقرأ أيضاً: الأسواق العربية تنهي الأسبوع على انخفاض جماعي وسط توترات جيوسياسية وترقب لنتائج الشركات

عكست الخسائر الأسبوعية استمرار الضغوط على سوق الأسهم الأمريكية، على الرغم من التحسن القوي الذي شهدته معنويات المستثمرين يوم الأربعاء عقب إعلان النتائج، إذ لم تفلح المكاسب المسجلة في تلك الجلسة في قلب الاتجاه العام الهابط للمؤشرات خلال أيام الأسبوع.

اقرأ أيضاً: تراجع أسعار النفط يسجل أول خسارة أسبوعية في خمسة أسابيع

تباين أوروبي وآسيوي حاد

في المقابل، جاء أداء أسواق الأسهم الأوروبية متبايناً خلال تعاملات الأسبوع، وسط اضطراب في ثقة المستثمرين مع تداعيات نتائج الانتخابات الأمريكية التي ألقت بظلالها على حركة التداول العالمية. وأنهى المؤشر الأوروبي ستوكس 600 الأسبوع على ارتفاع طفيف نسبته 0.24 في المئة، ليصل إلى 648.33 نقطة بنهاية جلسة الجمعة، رغم تراجعه في التداولات الختامية، في ظل أداء متفرق للبورصات الرئيسية في القارة.

اقرأ أيضاً: قطر تؤكد استمرار مساعي التهدئة الإقليمية وتلمح إلى نيات أمريكية لاحتواء التوتر بعد انتخابات التجديد النصفي

تصدر مؤشر كاك 40 الفرنسي مكاسب الأسواق الأوروبية بارتفاع بلغ 2.13 في المئة خلال الأسبوع، مقفلاً عند 8139 نقطة محققاً أفضل أداء بين المؤشرات الرئيسة. في المقابل، استقر مؤشر داكس الألماني تقريباً عند 25820 نقطة بعد تداولات اتسمت بالتذبذب، مسجلاً ارتفاعاً هامشياً نسبته 0.01 في المئة. أما في بريطانيا، فانخفض مؤشر فوتسي 100 بنسبة 0.52 في المئة ليغلق جلسة الجمعة عند 10674 نقطة، تحت وطأة ضغوط بيعية حدت من أدائه مقارنة بنظرائه الأوروبيين.

اقرأ أيضاً: المعادن النفيسة تحقق مكاسب أسبوعية قوية وسط تقلبات الأسواق العالمية

يعكس هذا التباين في أداء البورصات الأوروبية اختلاف توجهات المستثمرين بين الأسواق الرئيسة، في أسبوع شهد تفاعلات متباينة مع التطورات السياسية في الولايات المتحدة، إلى جانب استمرار حالة الحذر بشأن اتجاهات الأسواق العالمية. وفي آسيا، سجل مؤشر نيكاي الياباني تراجعاً حاداً نسبته 9.25 في المئة خلال تعاملات الأسبوع، متراجعاً من 63290 نقطة بنهاية الأسبوع السابق إلى 57434.77 نقطة بنهاية الأسبوع المنتهي في 6 نوفمبر.

النفط تحت الضغط والمعادن النفيسة تصعد

على صعيد السلع، تعرضت أسعار النفط لضغوط حادة مع تزايد الرهانات على احتمالات تهدئة الصراع في إيران. وفي الاتجاه المعاكس، خالفت المعادن النفيسة مسار الخام محققة مكاسب أسبوعية ملحوظة، إذ ارتفع الذهب والفضة بنسب ملموسة في ظل استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي والاقتصادي، وترقب المستثمرين لمسار الأسواق العالمية خلال الفترة المقبلة.

المزيد في قسم عربي و عالمي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *