عربي و عالمي

ميلان يواجه خطر خسائر مالية تفوق مئة مليون يورو بسبب تعثره الأوروبي

ميلان يواجه خطر خسائر مالية تفوق مئة مليون يورو بسبب تعثره الأوروبي

يواجه نادي ميلان الإيطالي احتمال تكبد خسائر مالية ضخمة قد تتجاوز مئة مليون يورو، جراء تراجع نتائجه في الموسم الحالي، وتعثر مسيرته في بطولة الدوري الأوروبي، فضلاً عن خطر الغياب عن دوري أبطال أوروبا للعام الثالث على التوالي، في ضربة محتملة للحسابات الاقتصادية والاستثمارية للنادي.

اختبار صعب للمدرب أموريم

أصبح فريق المدرب روبن أموريم أمام امتحان حقيقي، بعدما تسببت خسارته أمام فرينكفاروزي المجري، وهي الهزيمة الثالثة في أربع مباريات ضمن مرحلة الدوري الأوروبية، في تعقيد فرصه القارية، وتحويل هدف التأهل المباشر إلى دور الستة عشر، الذي بدا في متناول اليد مطلع الموسم، إلى مهمة شاقة تتطلب انتفاضة قوية في الجولات المتبقية.

اقرأ أيضاً: بايرن ميونخ ينتزع انتصاراً صعباً أمام ماينز ويحافظ على صدارة البوندسليغا

تداعيات مالية تتجاوز الجانب الرياضي

لا تقتصر تداعيات النتائج السلبية على الجانب الرياضي فحسب، بل تحمل مخاطر مالية كبيرة قد تمتد آثارها إلى الموسم المقبل، خصوصاً أن ميلان يعول على عائدات المشاركات الأوروبية لتعزيز ميزانيته، ودعم مشروعه الاستثماري تحت إدارة شركة “ريدبيرد”.

أرقام تكشف حجم النزيف المالي

تشير الحسابات المالية، وفق تقرير نشرته صحيفة “لاغازيتا ديلو سبورت”، إلى أن إيرادات ميلان من مشاركته الحالية في الدوري الأوروبي بلغت نحو 14.6 مليون يورو بعد الجولات الأربع الأولى من مرحلة الدوري، دون احتساب عائدات التذاكر والمباريات التي استضافها على ملعبه. وكان التأهل المباشر إلى دور الستة عشر يمثل الحد الأدنى المستهدف، لكن الخسائر المتتالية جعلت المهمة أكثر صعوبة، بعدما جمع الفريق ثلاث نقاط فقط في أول أربع مباريات. وحتى تحقيق العلامة الكاملة في المباريات الأربع المتبقية، والوصول إلى 15 نقطة، قد لا يضمن له الوجود بين أفضل ثمانية فرق، بعدما احتاج التأهل في النسخة الماضية إلى 16 نقطة.

اقرأ أيضاً: خسارة أولى لطرابزون سبور في دوري المؤتمر الأوروبي أمام فرايبورغ

كما أصبحت المنافسة على بطاقات الملحق أكثر تعقيداً، مع احتمالية الحاجة إلى جمع ست أو سبع نقاط إضافية، وهو ما يفرض على الفريق تحسين نتائجه سريعاً لتجنب الخروج المبكر. ووفقاً للتقديرات، فإن الإقصاء من المرحلة الأولى قد يحرم النادي من إيرادات تصل إلى ثمانية ملايين يورو، تشمل المكافآت المالية المرتبطة بالتأهل إلى دور الستة عشر وعائدات التذاكر. وفي المقابل، كان الوصول إلى المباراة النهائية، مع إمكانية التتويج باللقب، كفيلاً بمنح ميلان عائدات إجمالية تقترب من أربعين مليون يورو أو تتجاوزها، فضلاً عن الحصول على بطاقة التأهل إلى دوري أبطال أوروبا في الموسم التالي.

الخطر الأكبر: الغياب عن دوري الأبطال

لكن الخطر المالي الأكبر يرتبط باحتمالية استمرار غياب ميلان عن دوري أبطال أوروبا للموسم الثالث توالياً، بعدما ابتعد عن البطولة خلال الموسمين الماضيين، وهو ما سيضع المشروع الاقتصادي للنادي أمام تحديات إضافية. وتزداد أهمية التأهل مع اقتراب دورة تجارية جديدة لحقوق البث والرعاية في مسابقات الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، اعتباراً من موسم 2027-2028، وسط توقعات بزيادة إجمالي الجوائز المالية المخصصة للأندية المشاركة من 2.46 مليار يورو إلى نحو 2.8 مليار يورو. وبحسب التقديرات، يمكن أن ترتفع العائدات الأساسية لميلان من المشاركة في دوري الأبطال من نحو أربعين مليون يورو إلى قرابة خمسين مليوناً، قبل إضافة إيرادات المباريات على ملعبه، التي قد تتراوح بين عشرة وخمسة عشر مليون يورو. وبذلك، فإن الغياب عن البطولة في الموسم المقبل قد يعني خسارة ما لا يقل عن ستين مليون يورو، مع إمكانية ارتفاع الرقم إلى سبعين أو ثمانين مليوناً، وفقاً لمسار الفريق والعائدات المرتبطة بمشاركته المحتملة.

اقرأ أيضاً: بدأ موسم خريف ظفار 2024 فلكياً

وتبدو هذه الأرقام مؤثرة للغاية عند مقارنتها بإيرادات النادي في موسم 2025-2026، التي بلغت نحو 350 مليون يورو، رغم تحقيق ما يقارب 110 ملايين يورو من عمليات بيع وشراء اللاعبين، وكان التأهل إلى دوري الأبطال كفيلاً بزيادة الإيرادات بأكثر من عشرين بالمئة، وتعزيز قدرة النادي على الاستثمار في تشكيلته ومواصلة المنافسة على المستويين المحلي والقاري.

ضغوط متزايدة رغم الاستثمارات الجديدة

تأتي هذه المخاوف في وقت يستعد فيه ميلان للاستفادة من اتفاق تجاري جديد مع شركة “أديداس” بقيمة نصف مليار يورو على مدى عشر سنوات، يبدأ تطبيقه عام 2028، وهو ما يمثل مورداً مالياً مهماً ضمن خطط النادي طويلة الأمد. كما قدم المالك جيري كاردينالي دعماً مالياً للنادي، من خلال ضخ 53 مليون يورو في أغسطس الماضي، تمهيداً لزيادة رأس المال، في خطوة تعكس استمرار الالتزام بدعم المشروع. لكن هذه الاستثمارات لا تلغي أهمية النتائج داخل الملعب، إذ إن استمرار التعثر الأوروبي، وفشل الفريق في حجز مقعد بدوري الأبطال، قد يبددان جزءاً كبيراً من المكاسب المالية المنتظرة، ويضعان إدارة النادي أمام ضرورة إعادة تقييم حساباتها. وهكذا، لم تعد مباريات ميلان المتبقية في الدوري الأوروبي مجرد مواجهات لإنقاذ الموسم القاري، بل تحولت إلى معركة مالية قد تتجاوز كلفتها حدود الخسارة الرياضية، في ظل تهديد إيرادات قد تصل إلى مئة مليون يورو أو أكثر، إذا اجتمع الإخفاق الأوروبي مع الغياب عن دوري الأبطال.

المزيد في قسم عربي و عالمي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *