أوكرانيا تشن ضربات عميقة على منشآت نفطية وغازية روسية

تصاعدت العمليات العسكرية الأوكرانية لتصيب أهدافاً استراتيجية عميقة داخل الأراضي الروسية، مستفيدة من قدرات الطائرات المسيرة بعيدة المدى.
ضربات على مصافي سيبيريا وتتارستان
استهدفت الطائرات الأوكرانية مصفاة أومسك التي تقع في قلب سيبيريا، على مسافة تقدر بحوالي 2700 كيلومتر عن المناطق التي تسيطر عليها أوكرانيا، وهي أكبر منشأة تكرير نفط في تلك المنطقة، وأكد الرئيس فولوديمير زيلينسكي أن هذا الاستهداف يضع المنطقة رسمياً ضمن نطاق النيران الأوكرانية. في الوقت نفسه، تعرضت مصفاتي تانيكو وتايف إن كيه في مدينة نيجنيكامسك بتاتارستان، التي تبعد نحو 1400 كيلومتر عن الحدود الأوكرانية، لضربات مماثلة أسفرت عن إصابات بشرية وأضرار مادية في المجمعات الصناعية.
امتداد الهجمات إلى ساراتوف وبحر آزوف والبنية التحتية للغاز
لم تقتصر الهجمات على ذلك، فتم استهداف مصفاة النفط التاريخية في منطقة ساراتوف، حيث أعلن الحاكم رومان بوسارجين عن مقتل شخص وإصابة آخرين نتيجة الأضرار التي لحقت بمنشآت صناعية مدنية، بالتزامن مع قصف قاعدة بوريسوجليبسك الجوية في منطقة فورونيج بهدف منع إقلاع المقاتلات الروسية. وفي بحر آزوف، نفذت القيادة الأوكرانية عملية مركزة استهدفت تسع ناقلات نفط، وهي الشريان الحيوي لإمداد القوات الروسية بالوقود في شبه القرم والمناطق الجنوبية المحتلة؛ وأشار حاكم منطقة روستوف يوري سليوسار إلى إصابة شخصين في الهجوم، موضحاً أن الضربات استهدفت ناقلتين فارغتين فقط. كما استهدفت العملية محطة ضخ كراسنودارسكايا التابعة لشركة جازبروم التي تضخ الغاز الروسي إلى تركيا عبر خط بلو ستريم؛ ورغم الهجوم أكدت موسكو عدم تأثر حركة التصدير الخارجي، بينما قتل مواطن وأصيب ستة آخرون في قرية حدودية بإقليم بيلجورود جراء سقوط طائرات مسيرة.
الرد الروسي وتطورات الموقف
من جهة أخرى، أعلنت الدفاعات الجوية الروسية عن إسقاط وتدمير 415 طائرة مسيرة أوكرانية في أجواء المناطق المستهدفة دون الكشف عن حجم الأضرار الفعلية في المصافي، ورد الجيش الروسي بشن هجوم صاروخي ثقيل ومفاجئ باستخدام الصواريخ الباليستية استهدف العاصمة الأوكرانية كييف، وهو الهجوم الثالث من نوعه خلال أقل من أسبوع، ما أدى إلى مقتل شخص على الأقل وتدمير في بعض الأحياء، لتظهر هذه التطورات استراتيجية أوكرانية جديدة تهدف إلى إضعاف الاقتصاد الروسي مقابل محاولات موسكو لامتصاص الصدمات النفطية والحفاظ على الضغط الجوي على المدن الأوكرانية.



