لماذا تفقد السيارة الجديدة جزءً كبيراً من قيمتها فور خروجها من المعرض؟

الانخفاض السريع في الشهر الأول
عند اقتناء سيارة جديدة، يبدأ فقدان قيمتها تقريبًا منذ اللحظات الأولى لاستخدامها. تشير بيانات شركة كارفاكس إلى أن المركبة قد تتخلى عن أكثر من عشرة في المائة من سعرها خلال الشهر الأول فقط من الملكية.
العوامل المؤثرة على قيمة السيارة مع الوقت
السبب الرئيسي لهذا التراجع هو انتقال السيارة من فئة “الجديدة” إلى فئة “المستعملة” بمجرد تسجيلها باسم المالك الجديد، حتى لو قطعت مسافة قليلة. وفقًا لتقديرات كيلي بلو بوك، قد يصل متوسط الانخفاض إلى نحو عشرين في المائة خلال السنة الأولى، وقد يتجاوز الخمسين في المائة من القيمة الأصلية بعد خمس سنوات. وتتفاوت وتيرة هذا الانخفاض حسب شعبية الطراز، وسمعة الشركة المصنعة، وتكاليف الصيانة، وحالة السيارة العامة، وعدد الكيلومترات المقطوعة.
تلعب المسافة المقطوعة دورًا جوهريًا في تحديد سعر إعادة البيع؛ فكلما زادت الكيلومترات، انخفضت جاذبية السيارة لدى المشترين المحتملين، خاصة عندما تقترب من مراحل تحتاج فيها إلى صيانة أكبر أو استبدال مكونات رئيسية. ومع ذلك، لا توجد قاعدة ثابتة يمكن تطبيقها على جميع المركبات لتحديد الخسارة لكل ألف ميل أو كيلومتر، إذ تحتفظ بعض الطرازات بقيمتها لفترة طويلة بفضل طلب قوي في سوق المستعمل، بينما تفقد أخرى جزءًا كبيرًا من سعرها بسرعة بسبب ضعف الإقبال أو ارتفاع تكاليف التشغيل.
كيفية تقليل خسارة القيمة
على الرغم من أن انخفاض القيمة لا يمكن تجنبه تمامًا، توجد إجراءات تساعد على تخفيف أثره. يبدأ الأمر باختيار سيارة تتمتع بسمعة قوية في سوق السيارات المستعملة، حيث تحافظ بعض الفئات على نسبة أكبر من ثمنها بعد سنوات من الاستخدام. كما أن طريقة التعامل مع المركبة تؤثر على احتفاظها بالقيمة؛ فالقيادة الهادئة، وتجنب الحوادث، والالتزام بالصيانة الدورية، والحفاظ على نظافة الداخل والخارج، كلها عوامل تجعلها أكثر جاذبية عند إعادة البيع، وفقًا لموقع سلاشجير.
السيارات الكهربائية وانخفاض قيمتها
رغم أن السيارات الكهربائية تتميز بتكاليف صيانة أقل مقارنة بالمركبات التي تعمل بالوقود، فإنها تواجه تحديًا مختلفًا يتعلق بسرعة انخفاض قيمتها في سوق المستعمل. أحد الأسباب الرئيسية هو اعتماد مبيعاتها في السنوات الماضية على الحوافز الحكومية والخصومات التي قدمتها الشركات المصنعة، ما خفض سعر الشراء الجديد لكنه أثر على أسعار إعادة البيع، لأن قيمة السيارة المستعملة لا تُحسب فقط على أساس ما دفعه المالك الأول. بالإضافة إلى ذلك، فإن التطور السريع في تقنيات البطاريات ومدى القيادة يجعل الطرازات الأقدم تبدو أقل جاذبية مقارنة بالإصدارات الأحدث التي تقدم مدى أطول ومواصفات متطورة. ومع استمرار نمو سوق السيارات الكهربائية، قد تتغير هذه المعادلة مستقبلًا، لكن في الوقت الحالي لا تزال بعض الطرازات الكهربائية تفقد قيمتها بوتيرة أسرع من كثير من السيارات التقليدية، بسبب محدودية الطلب عليها في سوق المستعمل وسرعة تطور التكنولوجيا.



