كأس العالم 2026 تسجل أقدم نسخة في تاريخ البطولة وتكسر أرقامًا قياسية في الأعمار

سجّلت نسخة كأس العالم التي تُقام عام 2026 رقمًا تاريخيًا جديدًا، إذ أصبحت أقدم نسخة منذ بدء توثيق إحصاءات البطولة في عام 1966. جاء ذلك نتيجة مشاركة عدد ملحوظ من اللاعبين الذين تجاوزت أعمارهم منتصف الثلاثينيات.
عودة النجوم المخضرمين إلى الميدان
بعد أن كان يُعتقد عقب مونديال قطر أن أسماءً لامعة مثل كريستيانو رونالدو، ليونيل ميسي، لوكا مودريتش، مانويل نوير وإيفان بيريشيتش قد ودّعوا آخر ظهور لهم على مسرح كأس العالم، عادت هذه الوجوه إلى الساحة في النسخة الحالية التي تُنظم في الولايات المتحدة، كندا، والمكسيك.
إحصاءات الأعمار القياسية
أفصحت شبكة «أوبتا» المتخصصة في أرقام وإحصاءات كرة القدم أن متوسط أعمار التشكيلات الأساسية التي شاركت في مباريات البطولة حتى إغلاق دور الـ 16 وصل إلى 28 عاماً و117 يوماً، محققًا أعلى معدل في تاريخ البطولة، متجاوزًا الرقم السابق المسجل في نسخة روسيا بفارق 106 أيام.
وبالمقارنة، تراوح متوسط الأعمار بين 27 عاماً و18 يوماً إلى 27 عاماً و248 يوماً في الفترات الممتدة من 1982 إلى 2014، قبل أن يبدأ الاتجاه الصاعد للسنوات في النسخ الثلاث الأخيرة.
قائمة الأكبر سناً في تاريخ المونديال
احتضنت كأس العالم 2026 أربعة لاعبين ضمن قائمة أبرز عشرة لاعبين من حيث السن في تاريخ البطولة، وهم كريستيانو رونالدو، غيليرمي أوتشوا، لوكا مودريتش وإيدين دجيكو. لم يتحقق هذا الإنجاز من قبل في أي نسخة سابقة، كما شاركت أسماء أخرى تجاوزت الـ 39 عاماً ضمن قائمة الأكبر سناً.
وشهدت البطولة أيضًا مشاركة عدد من اللاعبين في سن الأربعين تقريبًا، من بينهم مانويل نوير، فوزينيا، فرناندو موسليرا، يوتو ناغاتومو، وهرنان جالينديز.
سجلات فردية وجماعية جديدة
سجل الإنجليزي دان بيرن رقمًا بارزًا عندما أصبح أكبر لاعب يشارك في أول مباراة له مع إنجلترا في كأس العالم، حيث بلغ عمره 34 سنة و58 يوماً في لقاء المنتخب المكسيكي بدور الـ 16، متجاوزًا سابقة ستانلي ماثيوز عام 1950.
من جانب آخر، دخلت منتخبات عدة سجلات عمرية؛ فقد قدمت إيران أكبر تشكيلة أساسية سناً منذ عام 1966 في مواجهتها ضد بلجيكا، بمتوسط أعمار يبلغ 32 عاماً و181 يوماً. كما سجلت الرأس الأخضر وكولومبيا اثنتين من أكبر التشكيلات سناً في الأدوار الإقصائية، بمتوسط 31 عاماً و197 يوماً و30 عاماً و344 يوماً على التوالي.
مع اقتراب ختام مونديال 2026، تتضح صورة هيمنة جيل من النجوم المخضرمين الذين أثبتوا أن الخبرة لا تزال تمثل عنصرًا حاسمًا في تحقيق النجاح، وأن الأداء المتميز في كأس العالم لا يرتبط بالضرورة بالعمر.



