الفيفا يحذر من محاولات تقويض إنفانتينو وسط تصاعد الجدل حول قيادته

تحذير من جهود ممنهجة لتقويض الرئيس
أصدر الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) بياناً يوم السبت حذر فيه مما أسماه “جهوداً متضافرة ومستمرة” تهدف إلى زعزعة مكانة رئيسه جياني إنفانتينو، مؤكداً أن أي تحدٍ لقيادته يجب أن يتم وفقاً للنظام الأساسي للاتحاد والإجراءات الديمقراطية المعتمدة.
وجاء هذا التحذير في وقت تشهد فيه قيادة إنفانتينو مواجهة متصاعدة، بعد فشل اقتراحه بجمع نحو 4.2 مليار دولار عبر بيع حصة من الحقوق التجارية لكأس العالم والبطولات الأخرى.
انتقادات واسعة للاقتراح المالي
أثار هذا الاقتراح انتقادات حادة من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا) والاتحادات الوطنية وكبار المسؤولين في الفيفا، مما أدى إلى دعوات لاستقالة إنفانتينو، ودفع إلى عقد اجتماع أزمة في المغرب الأسبوع الماضي، حيث أكدت قيادة الفيفا دعمها الكامل للرئيس.
ولم يحدد الفيفا هوية أولئك الذين يسعون إلى تقويض إنفانتينو، كما لم يذكر التقارير أو الادعاءات التي يشير إليها البيان. وقال الفيفا: “أولئك الذين لا يحظون بدعم الاتحادات الأعضاء في الفيفا لا ينبغي لهم السعي لتحقيق ما لا يمكنهم تحقيقه من خلال العمليات الديمقراطية الراسخة، وذلك عن طريق الادعاء أو التلميح أو التضليل”.
وأشار الاتحاد الدولي إلى أن التقارير الأخيرة تضمنت “ادعاءات لا أساس لها من الصحة ومزاعم كاذبة بشكل واضح” بشأن الفيفا ورئيسه، وأضاف أنه سيرد على التقارير غير الدقيقة أو المضللة “بشكل مباشر وقوي”. كما شدد على أنه لن يدعم أو يسهل أو يتسامح مع أي عملية انتخابية تتعارض مع نظامه الأساسي وإجراءاته الديمقراطية وإطار حوكمته.
وأكد الفيفا أن “رئيس الفيفا تم انتخابه ديمقراطياً من قبل الاتحادات الأعضاء، ويواصل أداء مهامه بموجب التفويض الذي منحته إياه هذه الاتحادات”.
انقسامات حول مستقبل القيادة
عقب اجتماع الأزمة في المغرب يوم الأربعاء الماضي، اعتذر الفيفا عن أخطائه في التعامل مع الاقتراح أمام الاتحادات الأعضاء البالغ عددها 211 اتحاداً، وأعلن أن قيادته جددت دعمها الكامل لإنفانتينو.
ألقت هذه التطورات بظلالها على سعي إنفانتينو لولاية رابعة خلال الجمعية العمومية للفيفا في المغرب في مارس المقبل، حيث لم يظهر حتى الآن مرشح واضح لمنافسته.
من جهته، أعلن اليويفا أنه لم يعد يثق في إنفانتينو، بينما دعت ليزا كلافينس، رئيسة الاتحاد النرويجي لكرة القدم، يوم الجمعة الماضي إلى استقالته، قائلة إنه لم يعد يتمتع بالثقة المؤسسية اللازمة لإدارة الفيفا.
لكن إنفانتينو لا يزال يحظى بدعم كبير بين أعضاء الفيفا البالغ عددهم 211 عضواً. وأيد الاتحاد الأفريقي (الكاف) قيادته بالإجماع يوم الخميس الماضي، في حين رفض اتحاد أمريكا الجنوبية (الكونميبول) أي محاولة لإقالته لا تتضمن تصويتاً من جميع أعضاء الفيفا.
كما أيد الاتحاد المكسيكي إنفانتينو، رغم أن اتحاده الإقليمي، أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي (الكونكاكاف)، دعا إلى “تقييم شامل” لرئاسته. وقال الاتحاد المكسيكي في بيان: “لن يعترف الاتحاد المكسيكي ولن يوافق على أي عملية تعقد خارج هذا الإطار المؤسسي”.



