الجيش الأمريكي يعلن إكمال الضربات الجوية على إيران لليوم الثاني على التوالي

أعلنت القيادة المركزية للجيش الأمريكي يوم الخميس أنها أنهت أحدث جولة من الضربات الجوية التي استهدفت مواقع إيرانية متعددة. وجاء ذلك في بيان رسمي أوردت فيه القيادة أن عملياتها استهدفت قدرات المراقبة العسكرية الإيرانية، وأنظمة الاتصالات، ومواقع الدفاع الجوي المنتشرة في مختلف أرجاء البلاد.
تفاصيل الضربات والمسؤوليات
لم يتم توضيح حجم الخسائر التي نتجت عن الهجمات، إلا أن البيان أفاد بأن التنفيذ تم بواسطة القوات الجوية الأمريكية إلى جانب مشاة البحرية والبحرية. وأشارت القيادة إلى أن هذه الضربات جاءت ردًا على ما وصفته بـ”العدوان الإيراني غير المبرر والمستمر”، مضيفة أن القوات الأمريكية ما زالت في حالة تأهب واستعداد دائم.
إعلان مركز العمليات العسكرية “سنتكوم”
في وقت لاحق، صرّح مركز العمليات العسكرية للولايات المتحدة “سنتكوم” بأنه بدأ، يوم الأربعاء، تنفيذ ضربات إضافية ضد أهداف متعددة داخل إيران. وأكدت أن هذه العمليات تُنفذ دفاعًا عن النفس وتستند إلى أوامر مباشرة من القائد الأعلى، مسلطةً الضوء على ما وصفته بـ”العدوان الإيراني غير المبرر”.
وأوضحت “سنتكوم” أن الانطلاق تم عند الساعة 5:15 مساءً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، مشيرةً إلى أن وسائل إعلام إيرانية نقلت عن سماع أصوات انفجارات في مدينتي ميناب وسيريك جنوب البلاد، إضافة إلى تفعيل أنظمة الدفاع الجوي غرب العاصمة طهران وفي منطقة عسلوية.
نفي الشائعات حول مضيق هرمز
نفى مركز “سنتكوم” ما ذكرته وسائل الإعلام الإيرانية بشأن إغلاق الحرس الثوري لمضيق هرمز، مؤكداً أن السفن التجارية ما زالت تعبر المضيق بشكل طبيعي. كما دحضت تقارير إيرانية تزعم تعرض سفينة حربية أمريكية لهجوم داخل المضيق.
تصريحات وزير الحرب الأمريكي
في وقت سابق، أعلن وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث أن الضربات القادمة ضد إيران ستكون “قوية وواضحة”، مشيراً إلى احتمال استمرار العمليات إلى ليلة ثانية. وخلال زيارته لمقر القيادة المركزية في تامبا بولاية فلوريدا، صرح هيغسيث: “إذا لم يبرموا اتفاقًا، فسوف نضربهم بقوة”، مضيفًا أن القيادة تنفذ المهمة “أفضل من أي طرف آخر في العالم”.
وأكد الوزير أن الهدف الأساسي للعمليات هو ضمان “عدم حصول إيران أبداً على سلاح نووي”، مشيرًا إلى أن البنتاغون يوفّر جميع الموارد اللازمة للقيادة المركزية لإنجاز المهمة. وأشار إلى أن الرئيس دونالد ترامب يتابع سير العملية عن كثب، وأن الإدارة الأمريكية تركز “كأشعة الليزر” على تحقيق الأهداف العسكرية والاستراتيجية المحددة.
تأتي هذه التطورات بعد تصريحات ترامب التي هدد فيها بإطلاق ضربات جديدة على إيران إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق، ما يزيد من حدة التوتر ويشير إلى احتمال توسيع نطاق المواجهة العسكرية في المنطقة.



