انخفاض مؤشرات وول ستريت وترقب لبيانات التضخم والفائدة

شهدت الأسهم الأمريكية تراجعاً في تعاملات اليوم السابق، متأثرة بهبوط أسعار النفط، وذلك عقب تصريحات أشارت إلى قرب التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب الدائرة.
وسجل مؤشر داو جونز الصناعي انخفاضاً نسبته 0.10%، في حين هبط مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.15%، كما تراجع مؤشر ناسداك المجمع بنسبة 0.37%.
سهم إنفيديا وصعود مدعوم بصفقة تمويل ضخمة
في المقابل، ارتفع سهم شركة إنفيديا بنسبة 1.55% ليصل إلى 220.96 دولار، وذلك بعد أن أفادت وكالة رويترز بأن كبرى المؤسسات المالية في وول ستريت تعمل مع الشركة على إعداد حزمة تمويل بقيمة 500 مليار دولار تهدف إلى تطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
أنظار المستثمرين نحو التضخم وقرارات الفائدة
وتتجه أنظار المستثمرين بكثافة نحو بيانات التضخم الأمريكية، حيث من المقرر صدور مؤشر أسعار المستهلكين لشهر يوليو اليوم، يليه مؤشر أسعار المنتجين غداً. ويأتي هذا البحث عن دلائل واضحة حول آفاق السياسة النقدية وتوجهات أسعار الفائدة الأمريكية في الفترة المقبلة.
وفي سياق متصل، بدأت شركة أنثروبيك سلسلة من الاجتماعات مع مستثمرين محتملين بهدف تعزيز الثقة فيما قد يكون أكبر اكتتاب عام في التاريخ. وقدمت الشركة خلال هذه الاجتماعات تطمينات بشأن وتيرة نموها السريعة واستراتيجياتها المستقبلية.
ووفقاً لتقرير نشرته صحيفة وول ستريت جورنال، تواجه الشركة التي تبلغ قيمتها السوقية 965 مليار دولار تحديات عدة تدفع المستثمرين إلى إعادة تقييم أعمالها بشكل أكثر دقة. وتشمل هذه التحديات الشعبية المتزايدة لأنظمة الذكاء الاصطناعي الأرخص ثمناً والمطورة في الصين، فضلاً عن التوترات مع إدارة الرئيس ترامب، وردود الفعل السلبية المتزايدة تجاه بناء مراكز البيانات في مختلف أنحاء الولايات المتحدة.
تحسن ثقة الأعمال الصغيرة وتراجع الضغوط التضخمية
أظهر مسح صادر عن الاتحاد الوطني للأعمال المستقلة في الولايات المتحدة ارتفاع مؤشر ثقة الشركات الصغيرة بنحو 2.4 نقطة ليصل إلى 99.8 نقطة خلال شهر يوليو، متجاوزاً بذلك متوسطه التاريخي الممتد لـ52 عاماً والبالغ 98.0 نقطة. وبهذا يسجل المؤشر أعلى مستوياته منذ أغسطس 2025.
وعلى صعيد الضغوط التضخمية، شهدت الأسعار الفعلية والمخطط لها هبوطاً لافتاً؛ إذ انخفضت نسبة أصحاب الشركات الذين رفعوا أسعار البيع بمقدار 7 نقاط مئوية لتصل إلى 31%. كما هبطت نسبة من يعتزمون زيادة الأسعار خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إلى 28%، وتراجعت مخاوف التضخم كعائق رئيسي للأنشطة، حيث أشار 14% فقط من أصحاب الأعمال إلى التضخم باعتباره أهم مشكلة تواجه أعمالهم، بانخفاض 7 نقاط عن يونيو.
ترقب لبيانات أوروبا وأمريكا
ويترقب المستثمرون الآن بيانات الوظائف والناتج المحلي الإجمالي لمنطقة اليورو، بالإضافة إلى بيانات أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة في وقت لاحق من هذا الأسبوع، للحصول على مزيد من المؤشرات حول مسار أسعار الفائدة في المستقبل.



