وول ستريت تصعد بفضل بيانات تضخم إيجابية وأرباح قوية لشركات الذكاء الاصطناعي.. وأسهم أوروبا تتراجع من قممها

شهدت بورصة وول ستريت الأمريكية، الأربعاء، جلسة تداول إيجابية، حيث قام المستثمرون بتقييم بيانات التضخم التي جاءت مطابقة للتوقعات إلى حد كبير، بينما عززت النتائج القوية لعدد من شركات البنية التحتية للذكاء الاصطناعي المكاسب.
صعود المؤشرات الأمريكية
خلال التعاملات، تقدم مؤشر داو جونز الصناعي بمقدار 5.6 نقاط، أو ما نسبته 0.01%، ليصل إلى 53797.47 نقطة. كما زاد مؤشر ستاندرد اند بورز 500 بمقدار 37.3 نقطة، أو 0.48%، إلى 7765.46 نقطة. وارتفع مؤشر ناسداك المجمع بمقدار 235 نقطة، أي بنسبة 0.89%، ليغلق عند 26680.469 نقطة.
وشهدت أسهم شركات الذكاء الاصطناعي أداءً لافتاً، حيث صعد سهم كورويف بنسبة 20% إلى 108.41 دولاراً، بعد أن أعلنت الشركة عن تسجيل إيرادات قياسية في الربع الثاني مستفيدة من الطلب القوي على خدماتها السحابية المخصصة للذكاء الاصطناعي. كما قفز سهم سوبرمايكرو كمبيوتر بنسبة 16% إلى 37.07 دولاراً، وصعد سهم إنتل بنسبة 3.6% إلى 101.2 دولار، بينما ارتفع سهم إنفيديا بنسبة 2% إلى 221.7 دولاراً.
وتراجعت عوائد السندات الأمريكية، مع انخفاض رهانات المستثمرين على رفع أسعار الفائدة خلال اجتماع سبتمبر، وذلك عقب صدور بيانات أظهرت تباطؤ التضخم في الولايات المتحدة. وتسعر الأسواق حالياً احتمالاً بنسبة 41% لرفع أسعار الفائدة في اجتماع الفيدرالي الشهر المقبل، مقارنة باحتمال 48% يوم الثلاثاء، وفقاً لأداة سي إم إي فيدووتش.
تراجع الأسهم الأوروبية من مستوياتها القياسية
في المقابل، تراجعت الأسهم الأوروبية من مستوياتها المرتفعة، مع تقييم المستثمرين لنتائج أعمال الشركات ومستجدات الأوضاع في الشرق الأوسط، في وقت ساهمت فيه بيانات التضخم الأمريكية الإيجابية في تهدئة المخاوف بشأن احتمال رفع أسعار الفائدة الأمريكية الشهر المقبل.
وأغلق مؤشر ستوكس 600 الأوروبي منخفضاً بنسبة 0.16% عند 659.48 نقطة. وكان المؤشر قد ارتفع خلال الجلسات السابقة مدفوعاً بالنتائج القوية، وتشير تقديرات مجموعة بورصات لندن إلى نمو قدره 22% في أرباح الربع الثاني. ورغم ذلك، قال مارتن فراندسن، مدير المحافظ الاستثمارية في شركة برينسيبال أسيت مانجمنت: ‘كلما طالت مدة بقاء أسعار الطاقة عند مستويات مرتفعة، قد يبدأ العمال في المطالبة بزيادة الأجور لمواجهة التضخم، مما سيشكل ضغطاً على هوامش الربح للشركات الأوروبية بشكل عام’.
وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 0.1%، ووازن المتعاملون بين تلك التعليقات وتوقعات انخفاض الطلب الصادرة عن منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك). وفي الوقت نفسه، ارتفعت أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة في يوليو بما يتماشى مع التوقعات، مما قلل من احتمالات قيام بنك مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) برفع سعر الفائدة الشهر المقبل.
تحركات القطاعات والشركات في أوروبا
على مؤشر ستوكس 600، تراجع قطاع الرعاية الصحية بنسبة 1.2%، متأثراً بهبوط سهم إيسيلور لوكسوتيكا بنسبة 4.3%. وقدمت جماعة ألمانية مدافعة عن الحقوق شكوى جنائية ضد نظارات الذكاء الاصطناعي الخاصة بشركة ميتا ووحدات الشركة الفرنسية المصنعة للنظارات لانتهاكها قوانين الخصوصية. وتصدرت أسهم السلع الشخصية والمنزلية الخسائر، متراجعة بنسبة 1.9%، بينما سجل قطاع الطيران والدفاع أكبر المكاسب بين القطاعات، مرتفعاً بنسبة 1.1%، مع اتجاه المستثمرين إلى الشركات التي يُنظر إليها عادة على أنها من المستفيدين من تصاعد المخاطر الجيوسياسية. وجاء قطاع السلع الفاخرة ضمن الأكثر تراجعاً، إذ هبط بنسبة 2.9%.
وقفز سهم نوكيا بنسبة 9.6% بعدما أصدرت شركة لومنتوم الأمريكية المصنعة للمكونات البصرية توقعات فاقت تقديرات السوق. وقيم المستثمرون نتائج أعمال الشركات. وهوى سهم بيلفينجر بنسبة 5.4% بعدما خفضت شركة الخدمات الصناعية الألمانية توقعاتها لهامش الربح للعام بأكمله. وقفز سهم شركة فيستاس الدنمركية المصنعة لتوربينات الرياح بنسبة 19.7% بعد رفع الشركة توقعاتها لهامش نتائجها السنوية. وصعد سهم تي.كيه.إم.إس بنسبة 8.5% بعدما رفعت الشركة المصنعة للسفن الحربية توقعاتها للمرة الثانية خلال 6 أشهر.
وارتفع سهم كينجسبان بنسبة 7.6% بعدما أعلنت شركة مواد البناء الأيرلندية الثلاثاء التوصل إلى اتفاق للاستحواذ على بي.إم.سي مانوفاكتورينج المتخصصة في أنظمة إدارة الطاقة مقابل دفعة أولية معدلة قدرها 850 مليون يورو (980.90 مليون دولار)، على أساس خال من الديون والنقد.
الأسواق العالمية في أرقام
المؤشرات الأمريكية: ناسداك 0.60%، ستاندرد آند بورز 0.30%، داو جونز 0.04%. الأسواق الأوروبية: فايننشال تايمز -0.10%، ستوكس الأوروبي -0.16%، داكس -0.23%، كاك الفرنسي -0.46%. بورصة طوكيو: نيكاي 0.83%.



