إصدار تلقائي لشهادات استيفاء السلامة للمنشآت منخفضة الخطورة في الشارقة

أطلقت هيئة الشارقة للدفاع المدني خدمة جديدة تتيح إصدار شهادات استيفاء المنشأة (شهادة استيفاء شروط الوقاية والسلامة) بشكل استباقي وتلقائي، بالاعتماد على بيانات الرخصة التجارية. وتُمنح هذه الشهادات للمنشآت منخفضة الخطورة فور إصدار رخصتها التجارية أو تجديدها، وفقاً للإجراءات والاشتراطات المعتمدة.
خطوة رقمية استباقية
تأتي هذه المبادرة في إطار جهود الهيئة لتطوير خدماتها الرقمية وتبسيط الإجراءات ورفع كفاءة منظومة العمل الحكومي، بما يتماشى مع توجهات إمارة الشارقة نحو خدمات رقمية متكاملة واستباقية. وتهدف الخدمة الجديدة إلى تمكين أصحاب المنشآت من الحصول على شهادة استيفاء الدفاع المدني دون الحاجة إلى تقديم طلب مستقل، حيث تُصدر تلقائياً بناءً على البيانات المرتبطة بالرخصة التجارية، وتُصدر الشهادات تلقائياً بعد استيفاء متطلبات الترخيص في بعض أنواع الرخص.
توفير الوقت والجهد
تساهم هذه الخدمة في اختصار رحلة المتعامل، وتقليل الوقت والجهد، والحد من تكرار تقديم البيانات، إلى جانب تسريع إنجاز المعاملات وتعزيز سهولة ممارسة الأنشطة الاقتصادية في الإمارة. وتأتي الخطوة تماشياً مع استراتيجية الشارقة للتحوّل الرقمي 2026-2028، التي تستهدف رقمنة وتطوير الخدمات الحكومية لتوفير تجارب سلسة وفعّالة للمتعاملين، وتعزيز كفاءة الأداء المؤسسي، وتمكين الجهات الحكومية من تحقيق تحوّل رقمي مستدام، وفي إطار حرص الهيئة على تعزيز التكامل مع الشركاء من الهيئات والدوائر المعنية بهذه الخدمات.
مواءمة مع برنامج تصفير البيروقراطية
تنسجم المبادرة أيضاً مع برنامج “تصفير البيروقراطية الحكومية”، الذي أطلقته الحكومة لتبسيط وتقليص الإجراءات وإلغاء الاشتراطات غير الضرورية، وإعادة تصميم العمل الحكومي باستخدام التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي لتسهيل حياة الأفراد ودعم بيئة الأعمال.
وأكد مدير عام هيئة الشارقة للدفاع المدني اللواء يوسف عبيد حرمول الشامسي، أن إطلاق الخدمة يمثل خطوة جديدة في مسيرة التحوّل الرقمي للهيئة، ويجسّد توجهها نحو تطوير خدمات حكومية استباقية تستفيد من تكامل الأنظمة والبيانات. وقال: “نحرص على تطوير خدماتنا وفق رؤية تضع المتعامل في صميم عملية التطوير، وتنقل الخدمة من نموذج يعتمد على تقديم الطلبات واستكمال الإجراءات، إلى نموذج أكثر كفاءة واستباقية، تنجز فيه الخدمات تلقائياً متى استوفت متطلّباتها، بما يوفر الوقت والجهد ويرتقي بتجربة المتعاملين”.
وأضاف: “يمثل التحوّل الرقمي ركيزة أساسية في تطوير منظومة الوقاية والسلامة ورفع كفاءة الأداء المؤسسي وتعزيز جاهزية الهيئة للمستقبل. ونعمل على توظيف البيانات والتقنيات الحديثة لتقديم خدمات أكثر مرونة وترابطاً، بما يدعم تنافسية بيئة الأعمال، ويرسخ مفهوم الحكومة الاستباقية، ويحقق التوازن بين سهولة الإجراءات والمحافظة على أعلى معايير الوقاية والسلامة”.
آلية الخدمة وتأثيرها
تعتمد آلية الخدمة على ربط بيانات الرخصة التجارية بالإجراءات المعتمدة لإصدار شهادة استيفاء شروط الوقاية والسلامة، مما يتيح إنجازها تلقائياً ويحد من الخطوات التي يتعيّن على المتعامل تنفيذها بصورة منفصلة. ويسهم هذا النموذج في تعزيز دقة البيانات وكفاءة العمليات التشغيلية، ويجسّد توجه الهيئة نحو الاستفادة من الحلول الرقمية في تطوير الخدمات الحكومية ورفع مستوى جودتها، وتوفير بيئة أعمال آمنة ومستدامة.



