وزيرة الصحة الألمانية تدعو إلى خفض معايير بناء دور الرعاية لتقليل النفقات

أعلنت وزيرة الصحة الألمانية نينا فاركن أمام مجموعة الصحف التابعة لشبكة “فونكه” أن هناك حاجة لتقليص المتطلبات القانونية التي تُفرض على إنشاء دور الرعاية داخل الولايات الألمانية، في سياق مساعي الحكومة لتقليل عبء التكاليف المتصاعدة على نظام الرعاية.
تقليل المعايير إلى الحد الأدنى
وأوضحت الفاركن، التي تنتمي إلى الحزب المسيحي الديمقراطي، أن القواعد الحالية ينبغي أن تُقتصر على الأساسيات الضرورية فقط، مشيرة إلى أن هناك مبالغة في تحديد مساحة الغرف وحجم القاعات المشتركة، وهو ما أُدخل بدافع “حسن النية” لكنه أدى إلى ارتفاع تكاليف البناء.
انتقادات للمتطلبات الصارمة
انتقدت الوزيرة كثرة الشروط الإلزامية وقلة المرونة في تطبيقها، معتبرةً أن ذلك يسهم في جعل مرافق الرعاية أكثر تكلفة، وهو ما يضع ضغوطاً إضافية على مؤسسات الرعاية.
تعديلات على الإعانات المالية
في الوقت ذاته، دافعت فاركن عن الخفض المخطط له في مبالغ الإعانات التي تُمنح لنزلاء دور الرعاية، موضحةً أن الهدف هو تحقيق استقرار مالي للقطاع. وأشارت إلى أن قيمة هذه الإعانات، التي تُصرف من صناديق تأمين الرعاية، ارتفعت إلى ما يزيد عن سبعة مليارات يورو بين عامي 2022 و2025. وأضافت أن الحكومة لن تلغى هذه الإعانة، بل ستؤجل منح المستويات العليا من الدعم لفترة أطول قليلاً، موضحةً أن حصة التأمين في تغطية التكاليف ستظل أعلى بكثير مما كانت عليه قبل عام 2022.
وتختلف قيمة الدعم بحسب مدة الإقامة في دار الرعاية، ويهدف إلى تخفيف العبء المتزايد على النزلاء نتيجة ارتفاع المساهمات الذاتية. وفقًا للمسودة التي أعدتها الوزارة، سيُؤخر تطبيق المستويات العليا من الدعم ستة أشهر إضافية مقارنة بالنظام القائم.
التوفير المتوقع وتأثيره على الموازنة
من المتوقع أن يُوفر هذا الإجراء ما يقارب 2.6 مليار يورو لصناديق تأمين الرعاية خلال العام المقبل، في إطار حزمة تشريعية تسعى لسد عجز يُقدر بمليارات اليورو في عام 2027 وتفادي رفع الاشتراكات.
رفضت فاركن الانتقادات التي وجهها اتحاد المدن الألمانية، محذراً من أن الخطة قد تُضيف أعباءً على البلديات. ووفقًا للمسودة، ستتحمل كل من الولايات والبلديات نفقات إضافية تُقارب المليار يورو في السنة القادمة ضمن برنامج المساعدات الاجتماعية المتعلق بالرعاية.
وأكدت الوزيرة أن حدوث تغييرات في طريقة تقديم الإعانات أمر طبيعي، مضيفةً أن الحكومة ستعمل على تخفيف العبء في قطاعات أخرى وتوفير قدر أكبر من اليقين في التخطيط المستقبلي، من خلال رفع المخصصات السنوية وتعزيز النهج الوقائي لتقليل الحاجة إلى الرعاية أو تأخيرها.
وفي الختام، شددت فاركن على أن التدابير المتوقعة ستحقق توازناً على المدى الطويل، حيث ستعوض الأعباء الإضافية التي يخشى منها المنتقدون، مما يضمن استدامة نظام الرعاية دون تحميل المواطنين أعباءً جديدة.



