الرئيسيةعربي و عالميالإنجاز الأفريقي في مونديال 2026 يعزز...
عربي و عالمي

الإنجاز الأفريقي في مونديال 2026 يعزز مسعى إنفانتينو لتوسيع كأس العالم

14/07/2026 17:07

توقعات متواضعة وخطة سرية وراء الكواليس

قبل انطلاق مونديال 2026، كان الكثيرون يرون أن المنتخبات الأفريقية ستكتفي بالمشاركة فقط، بينما كان جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم “الفيفا” يعد في الخفاء استراتيجية تهدف إلى إعادة تشكيل خريطة اللعبة العالمية.

أداء أفريقي مذهل يغير المعادلة

على عكس التوقعات التي حذرت من أن زيادة المقاعد ستضعف مستوى البطولة، حققت الفرق الأفريقية نتائج فاقت التوقعات حيث تأهل تسعة من أصل عشرة منتخبات إلى الأدوار الإقصائية، أي بنسبة تصل إلى تسعين بالمئة. هذا الإنجاز أصبح أداة قوية في يد إنفانتينو لمواجهة الانتقادات القادمة من الغرب.

معارضة أوروبية ورهان على شرارة تحول

كانت القوى الأوروبية تعارض زيادة عدد المقاعد باعتبارها خطوة شعبوية تهدد جودة المنافسة وتزيد العبء على اللاعبين. ومع ذلك، راهن إنفانتينو على شرارة قادرة على قلب الطاولة، وتحقق تلك الشرارة في ملاعب أمريكا حيث شهدنا النجاح الأفريقي الكاسح.

الإنجاز كورقة سياسية قوية

استغل رئيس “الفيفا” هذا الإنجاز التاريخي كأقوى سلاح سياسي له، وأعلن في مؤتمره الأخير أن توسيع المشاركة كسر احتكار عمالقة أوروبا وأمريكا الجنوبية، وأثبت أن فتح الأبواب للمنتخبات الصاعدة يعزز التنافسية العالمية بدلًا من تقليل الجودة الفنية.

كتلة تصويتية أفريقية كمصدر نفوذ

لا يستند دفاع إنفانتينو على العاطفة فحسب؛ بل يستند إلى أرقام ونفوذ سياسي داخل أروقة “الفيفا\). القارة الأفريقية تمثل كتلة تصويتية ضخمة تضم أربعة وخمسين اتحادًا وطنيًا، وكسب ودها عبر زيادة المقاعد المباشرة يضمن له حلفاء دائمين وأصواتًا مضمونة في أي صراع مستقبلي ضد الهيمنة الأوروبية.

من الزخم الأفريقي إلى هدف 64 فريقًا بحلول 2030

استغل إنفانتينو الحماس الأفريقي لتقديم مشروعه الأكبر والأكثر جرأة: رفع عدد منتخبات كأس العالم إلى أربعة وستين فريقًا بحلول نسخة عام 2030 التي ستستضيفها gemeinsam المغرب وإسبانيا والبرتغال. عبر هذا التوسع التاريخي، لا يضمن “الفيفا” فقط نفوذًا سياسيًا، بل يفتح أيضًا أسواقًا تسويقية واستثمارية وحقوق بث تلفزيونية ضخمة في مناطق كانت تاريخيًا خارج دائرة الاهتمام الاقتصادي للمونديال.

كرة القدم كعبة نفوذ والسؤال المطروح

أصبح واضحًا أن كرة القدم لم تعد مجرد لعبة، بل أداة تُدار بذكاء خلف الكواليس. كانت الأقدام الأفريقية هي المنقذ الحقيقي لخطط إنفانتينو، وبفضل نجاحها الكاسح تحول حلم المونديال الموسع إلى واقع يفرض نفسه. يبقى السؤال: هل ينجح داهية “الفيفا” في تمرير مشروع الـ 64 فريقًا لعام 2030، أم أن القوى الأوروبية ستجد طريقة لفرملة هذا القطار السريع؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *