أمازون تتفوق على وول مارت لتتصدّر قائمة الشركات الأمريكية الكبرى في 2026

أظهر مسار الأعمال في الولايات المتحدة تحولاً غير مسبوق، إذ نجحت شركة “أمازون” في اقتناص الصدارة من بين أكبر الشركات الأمريكية وفقاً للترتيب المتعلق بالإيرادات. هذا الإنجاز يضع علامةً تاريخية بعد أكثر من عقد من الهيمنة المستمرة لعملاق التجزئة “وول مارت”.
بيانات الإيرادات بين 2024 و2026
استندت هذه النتائج إلى إحصاءات تم تجميعها للفترة الممتدة من عام 2024 حتى عام 2026، بالتعاون مع شركة “Terzo” واعتماداً على قائمة “فورتشن 500” المتوفرة عبر موقع “50pros”. الأرقام تكشف عن خريطة اقتصادية جديدة تُعيد رسم موازين القوة بين قطاع التكنولوجيا الرقمية وقطاع التجارة التقليدية على الصعيدين الأمريكي والعالمي.
صعود أمازون وتراجع وول مارت
سجلت “أمازون” إيرادات قدرها 717 مليار دولار في السنة المالية 2025، ما مكنها من احتلال الصدارة في عام 2026. وعلى الرغم من أن المتاجر الإلكترونية لا تزال تشكل العمود الفقري لأعمال الشركة، فإن الارتفاع السريع جاء مدفوعاً بتوسع خدمات الإعلان الرقمي، إضافة إلى نمو قطاع الحوسبة السحابية والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي عبر منصة AWS.
في المقابل، سُجّلت إيرادات “وول مارت” عند 713 مليار دولار، لتحتل المركز الثاني بفارق طفيف. وعلى الرغم من فقدانها للصدارة، أظهرت الشركة تقدماً ملحوظاً في استراتيجيتها الرقمية؛ إذ ارتفعت نسبة مبيعاتها عبر الإنترنت من 16 % إلى 21 % من إجمالي إيراداتها بين عامي 2024 و2026، ما يجعلها منافساً قوياً في الفضاء الرقمي.
قفزات في قطاع الرعاية الصحية والدوائية
في مجال الرعاية الصحية وصناعة الأدوية، تصدرت شركة “ماكيسون” القائمة في عام 2026 بعد أن ارتقت بأربعة مراكز لتستقر في المرتبة الخامسة بإيرادات بلغت 403 مليار دولار. يعود هذا الارتفاع إلى الطلب المتزايد في الولايات المتحدة على العلاجات المتخصصة وأدوية إنقاص الوزن من فئة “GLP-1”.
تلتها شركة “سينكورا” التي حافظت على المركز العاشر بإيرادات قدرها 321 مليار دولار، ما يبرز الدور الحيوي لكلتا الشركتين في قيادة سلاسل توريد وتوزيع الأدوية داخل السوق الأمريكية.
تراجع شركات الطاقة والسندات التقليدية
استمر انخفاض الشركات التقليدية في قطاع الطاقة والسندات. انخفضت شركة النفط “إكسون موبيل” إلى المرتبة التاسعة بإيرادات بلغت 332 مليار دولار، وهو تراجع ملحوظ لشركة كانت تتصدر القائمة 13 مرة منذ منتصف القرن العشرين، آخرها في عام 2012.
كما شهدت “بيركشاير هاثاواي” تراجعاً إلى المركز الثامن مع إيرادات ثابتة عند 371 مليار دولار، نتيجة لانخفاض مبيعات الوقود في شبكة مراكز “بايلوت” التابعة لها. وفي المرتبة السابعة، سقطت “سي في إس هيلث” إلى إيرادات قدرها 402 مليار دولار، متأخرةً عن الشركات التقنية والدوائية الصاعدة.
من بين الصاعدين، حصدت شركة “ألفابت” (جوجل) المركز السادس بإيرادات 403 مليار دولار، بينما احتفظت “أبل” بالمركز الرابع بإيرادات 416 مليار دولار. وتأتي “يونايتد هيلث” في المركز الثالث بإيرادات 448 مليار دولار.
تحديات الإدارة في ظل تعقيد الصفقات
يؤكد المحللون أن تزايد حجم الإيرادات وتعقيد الصفقات مع الموردين والبائعين يتطلبان إدارة ذكية ومتابعة دقيقة. هذه المتطلبات تتيح للشركات العملاقة فرصاً مستمرة لتقليل التكاليف وتحسين اتخاذ القرارات الاستراتيجية.



