توتر العلاقات بين ترامب وحلفاء مجموعة السبع يتصاعد قبيل قمة إيفيان

أفصحت شبكة “سي إن إن” في تقريرٍ مفصل عن شدة التوتر والاختلافات التي تسود بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقادة دول مجموعة السبع، في ظل استعداده للمشاركة في القمة التي ستعقد في منتجع إيفيان لي بان الفرنسي.
الجو العام للمنتجع وتفاقم الخلافات
ورغم هدوء الموقع وجمال ضفاف البحيرة التي تحيط بالمنتجع، فإن التقرير أشار إلى أن ما وراء المنظر الهادئ يكمن صراعٌ حاد، خاصةً بعد أن استمر ترامب في توجيه إهانات متكررة إلى معظم زعمائه خلال الأشهر الأخيرة، ما أعاد إحياء خصومات قديمة وأشعل نزاعات جديدة مع قادة كانوا في السابق يحظون باحترامه.
أسباب الغضب الأمريكي
ووفقًا للكتاب كيفن ليبتاك وأليكس ليدز ماثيوز، فإن جذور استياء ترامب تعود إلى رفض دول المجموعة الانضمام إلى العملية العسكرية الأمريكية‑الإسرائيلية الموجهة ضد إيران. وقد حظيت هذه القضية باهتمام خاص خلال القمة، خاصةً بعد إعلان الرئيس الأمريكي عن توقيع اتفاق مع طهران خلال عطلة نهاية الأسبوع الأخيرة.
خلفية الصراع وتطوراته
وأوضح التقرير أن هذه التوترات ليست جديدة، بل تعود إلى فترات سابقة من رئاسة ترامب، وقد شهدت مراحل متقلبة على مر السنين. وعلى الرغم من محاولات بعض القادة تخفيف حدة الانتقادات المستمرة، فقد بدأ عددٌ منهم بالرد علنًا على توجيهات الرئيس.
العلاقات المتقلبة مع القادة الرئيسيين
• إيمانويل ماكرون: استضاف القمة الفرنسية الرئيس الأمريكي، وتراوحت علاقتهما بين لحظات من الاحترام المتبادل وأخرى من السخرية اللاذعة، لاسيما عندما انتقد ترامب زواج ماكرون، ما دفع الزعيم الفرنسي إلى إظهار استياء واضح في الآونة الأخيرة.
• مارك كارني (كندا): رغم وجود توجه إيجابي في اللقاءات السابقة مع رئيس الوزراء الكندي، إلا أن الخلافات التجارية وخطاب كارني القوي في منتدى “دافوس” أديا إلى رد فعل حاد من ترامب، الذي أطلق على كارني لقب “الحاكم كارني” في إشارة إلى تهديده السابق بتحويل كندا إلى ولاية أمريكية.
• كير ستارمر (المملكة المتحدة): شهدت العلاقة بين الرئيس الأمريكي ورئيس الوزراء البريطاني تدهورًا ملحوظًا بعد رفض ستارمر دعم العملية العسكرية ضد إيران، فصفه ترامب بأنه “ليس ونستون تشرشل”، رغم الجهود التي بذلها ستارمر طوال العام الماضي لكسب تأييده.
• فريدريش ميرز (ألمانيا): رغم الانطباع الإيجابي الأولي الذي تركه ميرز عندما قدم شهادة ميلاد جد ترامب المولود في ألمانيا، تدهورت سمعته بعد أن شكك في جدوى الحرب على إيران وادعى أن الولايات المتحدة تتعرض “للإذلال من قبل القيادة الإيرانية”.
• جورجيا ميلوني (إيطاليا): استهدفت ترامب رئيسة الوزراء الإيطالية التي تُعد الأقرب إلى الولايات المتحدة، بعد رفضها المشاركة في الحرب على إيران وانتقادها لهجمات ترامب على البابا ليو الرابع عشر، ما أدى إلى رد فعل حاد من الرئيس الأمريكي.
• تاكايتشي (اليابان): نجحت وزيرة الخارجية اليابانية في الحفاظ على علاقة شخصية متينة مع ترامب، مستفيدة من إرث شينزو آبي، غير أن طوكيو لم تنجُ من انتقادات الرئيس بسبب رفضها المشاركة العسكرية، إلى جانب استياء الأوساط اليابانية من نكتة عابرة أدلى بها ترامب حول “بيرل هاربر” داخل المكتب البيضاوي.
وبهذا الشكل، يظل المشهد الدولي محاطًا بتوترات واضحة بين واشنطن وحلفائها في مجموعة السبع، ما قد يؤثر على مسار القمة المرتقبة في إيفيان.



