الرئيسيةعربي و عالميالجيش الأمريكي يضم ثلاث خبراء تقنيين...
عربي و عالمي

الجيش الأمريكي يضم ثلاث خبراء تقنيين كضباط لتنشيط الابتكار العسكري

16/06/2026 09:01

في خطوة تؤكد الدور المتزايد للتقنية في ميادين القتال الحديثة، أدمجت القوات المسلحة الأمريكية ثلاثة مديرين تنفيذيين من كبرى شركات التقنية في صفوفها كضباط جدد، وذلك في إطار سعيها لاستثمار خبراتهم في الذكاء الاصطناعي، الأمن السيبراني، والابتكار العسكري.

الضباط الجدد ومهامهم

وأوضح الصحفي المتخصص في الشؤون العسكرية والتقنية، بيتر سوشيو، في تقرير نشرته مجلة “ناشونال إنتريست” الأمريكية، أن الجيش أطلق ما أسماه “فيلق الابتكار التنفيذي” أو “المفرزة 201″، حيث سيُكلف الضباط الثلاثة المستجددون بتقديم رؤى مختلفة ومشورة لكبار القادة العسكريين حول حل القضايا الميدانية، مستندين إلى خبراتهم المكتسبة في القطاع الخاص.

الأسماء التي انضمّت إلى القوات هي: دان كنيشت، المسؤول الأول عن التكنولوجيا في شركة توصيل المحتوى “كلاود فلير”؛ سام بالورا، المدير التنفيذي وكبير مسؤولي التكنولوجيا في شركة الاستثمار “سوتر هيل فنشيرز”؛ وسيركان بيانتينو، الشريك المؤسس لقسم أبحاث الذكاء الاصطناعي في فيسبوك والنائب السابق لرئيس المنتجات في شركة ريديت.

تم إسناد الرتب والواجبات للجنود الجدد خلال حفل أقيم في قاعدة ماير-هندرسون هول المشتركة بولاية فرجينيا.

سابقات تجنيدية سابقة

لم تكن هذه المرة الأولى التي يحاول فيها الجيش الأمريكي استقطاب مواهب من قطاع التقنية. ففي يونيو من العام الماضي، عُين أربعة مديرين تنفيذيين من مؤسسات كبرى برتبة لفتنانت كولونيل، متجاوزين الإجراءات التقليدية للتجنيد، وكان من المخطط أن يؤدوا مهامهم بدوام جزئي ومن بُعد.

دوافع وتسهيلات التجنيد

يُشير سوشيو إلى أن المهارات التي يمتلكها هؤلاء الأفراد تُعد ضرورية للجيش في ظل تبنيه المتسارع لتقنيات الذكاء الاصطناعي ومواجهة التحديات الناشئة. وقد عملت وزارة الدفاع على تبسيط إجراءات الطلب لتقليل مدة الانضمام من أكثر من ثمانية عشر شهراً إلى ستة أشهر فقط.

وبحسب بيان الجيش، يُتيح هذا المسار لقياديي الشركات خدمة بالزي العسكري بدوام جزئي دون التخلي عن وظائفهم المدنية.

تحليل أسباب الاختيار

مع ذلك، يبقى سؤال اختيار الأفراد من مجتمع التقنية لتولي مناصب عسكرية مباشرة غير واضح تماماً. وعلى مدى أكثر من مئتين وخمسين عاماً، اعتمد الجيش على توظيف مدنيين يجلبون خبراتهم المتخصصة، ويستعين بمستشارين في مجالات مثل تطوير القيادة لسد الفجوة بين القطاعين.

تتعامل وزارة الدفاع كذلك مع كبرى الشركات الاستشارية مثل ديلويت وبوز ألين هاملتون وأكسنتشر لتنفيذ مشاريع تقنية واسعة النطاق، وتدير برنامجاً داخلياً يُدعى “برنامج مستشاري القيادة والإدارة الاستراتيجية” يهدف إلى نقل الخبرات المدنية إلى الوحدات العسكرية.

قد يكون إسناد رتب عسكرية للضباط الجدد مرتبطاً بالسلطات والمسؤوليات التي تترتب على الرتبة، فالموظف العسكري المفوض يمتلك صلاحية قيادة الأفراد الأقل رتبة، ويخضع في الوقت نفسه للنظام القضائي العسكري الموحد.

وبينما قد تبدو المناصب القيادية التي احتلتها هذه التنفيذيين الثلاثة متعارضة مع الهدف المعلن المتمثل في تقديم المشورة، فإنها تعكس على الأقل إدراك الجيش الأمريكي لأهمية التعاون الوثيق مع قطاع التقنية لمواجهة تحديات المستقبل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *