اليمن: مواجهات عسكرية بين القوات الحكومية والحوثيين في الجوف والضالع وتعز

المواجهات الميدانية
اشتبكت القوات الحكومية مع الحوثيين في ثلاث محافظات خلال الساعات الماضية، حيث شهدت الجوف والضالع وتعز مواجهات أسفرت عن مقتل أربعة جنود من الجانب الحكومي وإصابة عدد غير محدد من الحوثيين.
في الجوف، أفاد مصدر عسكري بأن القوات أحبطت هجوماً شنته militia الحوثية المدعومة من إيران على مواقع شرقي قناو مساء الأربعاء، مما كبد المهاجمين خسائر في الأفراد والعتاد ودفعهم للتراجع، وأكد المصدر أن جميع تحركات الجماعة تخضع لمراقبة دقيقة من قبل أبطال القوات المسلحة.
في الضالع، دارت اشتباكات فجر الخميس بين الطرفين بعد محاولة الحوثيين التقدم نحو مواقع عسكرية في عدة جبهات، وأسفرت عن مقتل ثلاثة جنود حكوميين وسقوط قتلى وجرحى في صفوف الحوثيين دون تحديد عددهم، وفق وسائل إعلام محلية منها موقع يمن ديلي نيوز.
في تعز، أعلن الجيش اليمني وفاة أحد جنوده صباح الخميس في مواجهات مع الحوثيين، وذكر البيان أن الجندي البطل عبد القادر السبئي من اللواء 170 دفاع جوي وأسود جبهة كلابة استشهد بينما كان يؤدي واجبه الوطني بالدفاع عن كرامة تعز.
التصعيد والتهديدات المتبادلة
حمل عضو مجلس القيادة الرئاسي عبد الله العليمي جماعة الحوثي مسؤولية التصعيد، وتعهد باتخاذ كل الخطوات السياسية والدبلوماسية والقانونية والعسكرية التي يكفلها الدستور والقانون الدولي لحماية سيادة البلاد ومجالها الجوي وموانئها، وذلك خلال مباحثات أجراها في لندن مع وزيرة القوات المسلحة البريطانية لويز ساندر-جونز visant تعزيز الدعم العسكري لمواجهة تهديدات الحوثيين.
من جهتها، لوحت جماعة الحوثي عبر قناة المسيرة الفضائية بإنهاء الهدنة والإنتقال إلى ما أسمته “معركة التحرير الشامل”، واعتبرت أن استهداف مطار أبها السعودي يمثل الخطوة العملية الأولى لخفض التصعيد والدخول في تلك المعركة، وأعلنت حظراً على الملاحة الجوية فوق السعودية كوسيلة لربط أمن المجال الجوي السعودي بوقف العدوان ورفع الحصار المفروض على اليمن.
ولم يصدر تعليق فوري من الحوثيين على المواجهات حتى الساعة 13:40 بتوقيت غرينتش، بينما أكدت وسائل إعلام الجماعة تمسكها بخيار إنهاء التهدئة.
السياق الإقليمي والجهود الدبلوماسية
أعلن المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن تركي المالكي أن الدفاعات الجوية تعاملت مع صاروخ بالستي أطلقته المليشيا الحوثية نحو المنطقة الجنوبية، مشيراً إلى أن هذا يمثل أول هجوم حوثي على السعودية منذ بدء الهدنة في البلاد عام 2022.
وفي سياق متصل، كشفت وزارة الدفاع اليمنية عن استهداف مدرج مطار صنعاء الدولي لمنع هبوط طائرة إيرانية، واعتبرت جماعة الحوثي هذا التطور دلالة على انتهاء خفض التصعيد القائمة منذ سنوات، متوعدة بأن الاستهداف لن يمر دون رد وعقاب.
ومن جانبه، أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي أن اليمن لن يسمح بانتهاك أجوائه أو فرض أمر واقع في مطار صنعاء أو أي مطار آخر، موجهاً بعدم توسيع المواجهة لتجنب جر البلاد إلى صراع إقليمي.
وكان السلطات اليمنية قد أدانت في الثالث من يوليو 2026 إرسال إيران طائرة تابعة لشركة ماهان إير إلى صنعاء، موضحة أن الهدف كان نقل وفد حوثي من العاصمة إلى طهران، وتعتبر هذه أول رحلة إيرانية معلنة إلى مطار صنعاء منذ نحو عقد من الزمان según وسائل إعلام محلية.



