الرئيسيةعربي و عالميمصافحة غير مألوفة بين ترامب وماكرون...
عربي و عالمي

مصافحة غير مألوفة بين ترامب وماكرون تُثير تساؤلات خبراء لغة الجسد

17/06/2026 11:00

أثارت لحظة المصافحة التي جمعت الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بنظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال القمة الأخيرة لمجموعة السبع انطباعاً واسعاً، حيث أشار متخصصو لغة الجسد إلى أن الإيماءة حملت إشارات غير تقليدية بالمقارنة مع أسلوب ترامب المعتاد في مثل هذه المناسبات.

اختلاف واضح عن المصافحات السابقة

وفقاً لتقارير إعلامية، اختلفت طريقة المصافحة بين الزعيمين جذرياً عن ما كان سائدًا في لقاءاتهما السابقة. فقد كان من المعروف أن ترامب وماكرون يتبادلان مصافحات طويلة ومشحونة، ولا سيما تلك التي جرت في عام 2017 والتي استمرت قرابة الثلاثين ثانية وشهدت تبادل شدّ واضح بين الطرفين.

سلوكيات غير نمطية في اللقاء الأخير

المشهد الأخير عكس ذلك، إذ بدا أكثر هدوءاً وأقل حدة. وأشار الخبراء إلى غياب العلامات التقليدية للقوة التي يضيفها ترامب عادةً إلى مصافحه، مثل الضغط القوي لليد أو التواصل البصري المطول، وفق ما نقلته صحيفة HuffPost.

إشارات غير لفظية تُفسَّر بأبعاد متعددة

قبل أن يصوّتا المصافحة، لوحظ أن ترامب أغلق عينيه ثم مد يده للقاء ماكرون. فسر بعض المختصين هذا الفعل على أنه قد يعكس حالة من عدم التركيز أو الانشغال الذهني، وربما نقص الحماس تجاه اللحظة.

كما أشار المحللون إلى عدم توازن وضعية اليدين؛ فقد وُصِفَت يد ترامب بأنها متدلية إلى الأسفل بشكل مستقيم، بينما بدا ماكرون يبذل جهداً أكبر لإنهاء المصافحة. وهذا ما يُعرف في تحليل لغة الجسد بمصطلح “مصافحة السمكة الميتة”، حيث يظل أحد الطرفين غير متفاعل ويُترك للآخر القيام بالجزء الأكبر من الإيماءة.

آراء الخبراء حول الدلالات النفسية والسلوكية

أعربت المتخصصة في علم النفس السلوكي دينيس دادلي أن هذا النوع من المصافحات يدل على نقص التفاعل المتبادل، موضحة أن اليد المتدلية تُلقي بعبء الإيماءة على الطرف الآخر.

ومن جانبها، أشارت خبيرة لغة الجسد تريسي براون إلى أن المصافحة افتقرت إلى العناصر التي تُميز أسلوب ترامب التقليدي المعروف بال”شد والجذب”. وأكدت أن هذا التغيير كان واضحاً، خاصةً وأن ترامب يُعرف عادةً بوجود حضور قوي ومهيمن في اللقاءات الرسمية.

كما استندت براون إلى تسجيل الفيديو الذي يُظهر ترامب وهو يغلق عينيه قبل بدء المصافحة، معتبرةً ذلك إشارة محتملة إلى عدم الانخراط الكامل في اللحظة. وربطت ذلك بإمكانية وجود إرهاق أو نقص في النوم، مشيرة إلى أن الرئيس كان قد شارك مؤخراً في احتفال ليلوي مرتبط ببطولة UFC احتفالاً بعيد ميلاده، ما قد يكون أثّر على أدائه خلال القمة.

وأوضحت براون أن سلوك المصافحة لم يتناسق مع الصورة المعتادة لترامب، التي ترتبط عادةً بالقوة والهيمنة في السياقات البروتوكولية.

من جهتها، صرّحت عالمة السلوك أبي مارونيو أن المصافحة بدت سلبية بوضوح، ووصفتها بأنها رخوة إلى حد ملحوظ، مضيفةً أن الانطباع العام كان يعكس عدم اكتراث، وهو ما اعتبرته غير مألوف في إطار لقاء دبلوماسي من هذا المستوى.

وبينما لم يصدر أي بيان رسمي من الجانبين يفسّر تفاصيل المصافحة، أعادت الواقعة تسليط الضوء على التعقيدات التي تسود العلاقات بين واشنطن وباريس، مؤكدةً على أهمية الإشارات غير اللفظية في اللقاءات الدبلوماسية رفيعة المستوى، حيث يمكن لتفاصيل بسيطة أن تتحول إلى مادة للتحليل السياسي والإعلامي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *