جناح «الأحرف الذهبية» يكشف عن كنوز قرآنية ونادرة بمعرض إسطنبول للكتاب العربي

جناح «الأحرف الذهبية» ومقتنياته
يحتوي جناح «الأحرف الذهبية» في معرض إسطنبول الدولي للكتاب العربي على أكثر من مجرد عرض للمصاحف القديمة والمخطوطات؛ فهو يضم كذلك لوحات خطية لأشهر الخطاطين عبر العصور.
تشتمل المقتنيات على نسخ قرآنية ومخطوطات نادرة جُمعت من تشاد ونيجيريا ومن العهد العثماني، بالإضافة إلى مصاحف معطّرة قديمة تفوح منها رائحة زكية عند فتحها.
يظهر في الجناح مخطوط للقرآن الكريم كُتب عبر عهود متعاقبة بدءاً من العصر الأموي مروراً بالعباسي ووصولاً إلى المملوكي، مع وجود فواصل ورموز خاصة تميّز كل فترة تاريخية.
تلقى هذه المخطوطات والنسخ النادرة إعجاباً كبيراً من زوار المعرض الذين يثنون على جمالها ودقتها.
المخطوطات النادرة وخصائصها التاريخية
تشكيلة فريدة من النسخ القرآنية والمخطوطات واللوحات الخطية التي جمعت من بلدان مختلفة تزين الجناح وتدهش الزوار بمظهرها الفني.
في حديث للأناضول، أوضح المشرف على الجناح محمد إسماعيل أن المكان لا يقتصر على عرض المصاحف القديمة والمخطوطات فحسب، بل يضم أيضاً لوحات خطية قديمة لأشهر الخطاطين عبر التاريخ.
أشار إسماعيل إلى وجود نسخة مكتوبة باليد عن مصحف الخليفة الراشدي عثمان بن عفان، ونسخة تعود إلى نحو 450 عاماً للخطاط أبي الحسن علي بن هلال المعروف بـ«ابن البواب»، بالإضافة إلى مصحف للخطاط الشهير عثمان طه وعدة نسخ لخطاطين من مختلف مراحل الدولة العثمانية.
لفت إلى وجود نسخ قرآنية ومخطوطات قديمة جمعها شان تورك من تشاد ونيجيريا ومن العهد العثماني، إلى جانب «مصاحف معطّرة» قديمة تنبعث منها رائحة عطرية عند الفتح.
وصف إسماعيل مخطوطاً قديمّاً للقرآن الكريم كُتب عبر عديد من العهود التاريخية المتتالية، بدأ من العصر الأموي ثم العباسي فالمملوكي، موضحاً أن الخطاطين وضعوا لكل حقبة تاريخية فواصل مميزة ورموزاً خاصة تدل على العصر الذي كُتبت فيه، ما يجعل هذه النسخة تحفة فنية واستثنائية.
إلى جانب المصاحف، يضم الجناح تفاسير قديمة للقرآن الكريم، من بينها مخطوط يعود للدولة العثمانية لتفسير الإمام البيضاوي يُقدّر عمره بحوالي أربعمائة عام.
معرض إسطنبول الدولي للكتاب العربي: انطلاق وتفاصيل المشاركة
انطلقت في مدينة إسطنبول فعاليات النسخة الحادية عشرة من المعرض يوم السبت، وتستمر حتى 23 أغسطس 2026 تحت شعار «الحكاية مستمرة».
يشارك في المعرض أكثر من ثلاثمئة دار نشر من أكثر من ثلاثين دولة، وتنظم الفعالية كل من اتحاد الصحافة والنشر التركي، والجمعية الدولية لناشري الكتاب العربي، والالاتحاد التركي لمهنة الطباعة والنشر، برعاية إعلامية من وكالة الأناضول.
يُتوقع أن يستقبل المعرض هذا العام أكثر من مئتي ألف زائر، ويقام في مركز أوراسيا للمعارض والفنون بمنطقة يني قابي بإسطنبول.
يحظى المعرض باعتماد اتحاد الناشرين العرب الذي يتخذ من القاهرة مقاراً له، ويسعى ليكون نقطة التقاء للعاملين في مجال النشر الثقافي والأوساط الأكاديمية.
كما يوفر مساحة للطلاب الدارسين في تركيا والأكاديميين والتربويين والقراء والكتاب والصحفيين والباحثين من جنسيات مختلفة والمهتمين باللغة العربية.
ضمن فعالياته، يجتمع ناشرون وكتاب وأكاديميون ومترجمون ومصممو غرافيك وممثلون عن قطاع النشر في قسم حقوق النشر والترجمة لبحث مشاريع جديدة وحقوق النشر وفرص التعاون الدولي.



