الرئيسيةعربي و عالميرسام سوري يوثق معاناة المعتقلين عبر...
عربي و عالمي

رسام سوري يوثق معاناة المعتقلين عبر فن الجدار والكولاج

18/08/2026 06:43

الجدار كشاهد على تجربة السجن

اختار الفنان عبد الحميد الحزوري الجدار ليكون العنصر المركزي في أعماله، واعتبره شاهداً صامتاً على حياة السجناء. ينبع هذا الاختيار من تجربة الفنان الشخصية بفقدان والده قسرياً قبل أكثر من ثلاثة عشر عاماً، وهو مصير لا يزال مجهولاً.

مواد البناء لنقل القسوة

بدلاً من الاعتماد على الألوان العادية، يستخدم الحزوري إسمنتاً وجصاً ومواد لاصقة لإعطاء سطح أعماله خشونة تذكر ببيئة السجون الصعبة. يهدف هذا الأسلوب إلى نقل شعور الظلم والحرمان الذي يعيشه المعتقلون وذويهم.

الفراغ والغياب في التشكيل

في لوحاته يظهر أجزاء من الأشكال البشرية بينما يخفي أخرى، مستفيداً من مفهوم الفراغ لتعبير عن أثر الغياب والانتظار الطويل الذي تعيشه عائلات المفقودين. هذه التقنية تُبرز الشعور بالنقص والبحث المتواصل عن المعلومة.

التوثيق عبر الكولاج والحفاظ على الذاكرة

لإضافة بعد توثيقي، يدمج الفنان قصاصات من الصحف وتقارير إخبارية داخل لوحاته باستخدام تقنية الكولاج. يستند إلى مواد جمعها خلال أبحاثه حول ملف detained والمفقودين، وذلك بهدف الحفاظ على قصصهم من الاندثار مع مرور الزمن.

ويؤكد الحزوري أن مشروعه «كوكب الأسير» ليس مجرد تعبير فني شخصي، بل محاولة لتحويل ألمه الخاص إلى ذاكرة بصرية جماعية تُبقي قضية المعتقلين والمفقودين حاضرة في الوعي المجتمعي، وتمنع تحول معاناتهم إلى أرقام منسية.

وبحسب أرقام الشبكة السورية لحقوق الإنسان، لا يقل عدد المختفين قسراً في مراكز احتجاز نظام بشار الأسد عن 160 ألف شخص خلال الفترة من مارس/ آذار 2011 وحتى نهاية عام 2025.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *